السبت، 23 مارس 2013

سعادة رئيس مِصر المحترم


سعادة رئيس مصر المحترم : ألا من طريق عليكم أن تسلكها كي تُجنب مصر تلك الويلات والانقسامات والاستقطابات ..أنتظر خطابكم اليوم سعادة الرئيس آملة أن أجد فيه مخرجاً
أعتقد أن المواطن الغلبان هو المُتضرر الوحيد مما يحدث من ارتباك في المشهد السياسي بمصر الآن بخصوص الإعلان الدستوري الذي قسّم أبناء مصر وزاد من فرقتهم .. أتمنى أن تنتهي أزمة الإعلان الدستوري بقرار من سعادة الدكتور مرسي رئي س مصر المحترم في خطابه الذي سيلقيه اليوم ..وأن يتحول الاهتمام إلى المشكلات الاقتصادية الرهيبة التي يُعاني منها الفقير في مصر.. والعمل على حلها حتى ترفع من مستوى هذا المواطن الغلبان الذي لا يعنيه الإعلان الدستوري وتبعات الصراعات السياسية بين القوى المختلفة الآن .. بقدر ما يعنيه تحقيق أول مبدأ من مبادئ ثورة يناير وهو العيش وأن يجد قوت يومه بكرامة وأن يعيش في مسنوى يحقق له آدميته ..علينا أن نقضي على أسباب الخراب الذي شمل كل منشآت مصر الحيوية ذات القيمة التعليمية التثقيفية والحضارية حتى يشعر المواطن الغلبان بالأمن والأمان وحرية التنقل في بلده دون خوف بالإضافة لحرية التعبير عن الرأي ..وأن يتم الاهتمام بالمشكلات التي تُعاني منها مصر على الحدود وفي سيناء المصرية الغالية العزيزة ..وأن تكون مشكلاتنا الداخلية لها الأولوية في الدراسة والحل .. فـ البناء القوي لشؤون مصر الداخلية هو من سيُعطيها قوتها الخارجية ..حتى يشعر المواطن ببداية تحقيق ثاني مبدأ من مبادئ الثورة وهو الحرية .. وأن يتم الاهتمام بمشكلة الحد الأدنى والأعلى للأجور حتى يتحقق مبدأ العدالة الاجتماعية وهو المبدأ الثالث من مبادئ الثورة ..وأن يعيش المواطن المصري الغلبان بكرامة ..هذا المواطن الذي هو رمانة الميزان في النهاية في جميع الحسابات المختلفة لجميع المتصارعين على حكم مصر .. ولا أن يكون مجرد مواطن أو كائن انتخابي فقط .. لابد من تحقيق مبادئ الثورة من أجل كل شعب مصر يا سعادة الرئيس بجميع طوائفه وانتماءاته السياسية والأيديولوجية .. لا شك في أن ما يحدث في مصر الآن هو حراك سياسي وأنه من أكبر إيجابيات ثورة يناير ..وإن شاء الله سيكون لصالح مصر .. وأنه على المدى البعيد ستتحقق أهداف ثورة يناير النبيلة .. لكن أملي في الله ثم في حضرتكم يا سعادة الرئيس .. لأنكم من تملكون مقاليد الحكم والأمور الآن في مصر .. أن أجد في خطابكم اليوم بداية انفراجة للأزمة .. واسمح لي أن أقول لسعادتكم ..ألا من طريق عليكم أن تسلكها سعادة الرئيس كي تجنب مصر كل هذه الويلات والاتقسامات والاستقطابات .. وحتى يتم البدء في التنمية الاقتصادية في مصر ..والتي هي المخرج من كل ما تعاني منه مصر الآن .. ألا من طريقة توحد بها كل طوائف الشعب وجميع أحزابه وكل انتماءاته السياسية حولها من أجل مصر.. طريق تُجمّع ولا تُفرّق .. ولتبقى الأحزاب ولتبقى الانتماءات ولتبقى الطوائف لتتنافس من أجل خير مصر وفقط .. لا أن تتنافس من أجل استعراض القوة والقدرة على الحشد .. أم أن هذا نوع من الرومانسية لا تعترف به سياسات الزمان والمكان ومن يريدون أن يكونوا فرسان .. أنتظر خطابكم اليوم سعادة الرئيس آملة أن أجد فيه مخرجآ.
---------------------
د.شهيرة عبد الهادي
30  /11 / 2012 مـ
الإسكندرية
مِصر الحبيبة 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق