الاثنين، 24 مارس 2014

وفي النهاية يتم تبرئة الفاسدين زي الشعرة من العجين ........... بقلم د.شهيرة عبد الهادي


الوضع مؤسف للغاية الآن في أشياء كثيرة .. ألمني حديثاً قال أطرافه .. أن الموت في مثل هذه الأيام أفضل .. وآسفة لهذه النبرة .. لكنها تختصر كل ما نعانيه في حروف قليلة ..
لقد رأيت الوجبات التي تُعطى للتلاميذ في بعض المدارس الابتدائية بحكم أنني كنت أشرف على برنامج التربية العملية لطلابنا وطالباتنا في بعض هذه المدارس بالعجمي في غرب الإسكندرية وهي مدارس إبتدائية حكومية .. الوجبة كانت عبارة عن"رغيف عيش يلدي "ومعاه .. "حتة حلاوة" .. أو .."حتة جبنة " .. ويقوم من يوزعها على النلاميذ ..بـ " رميها " بصورة غير آدمية .. على "دسك التلميذ " ..الذي هو دسك "غير نظيف " ملئ بالمخلَّفات .. في "فصل ملئ بالزبالة والتراب والذباب والهاموش" ..هذا بافتراض أن الوجبة صالحة من الناحية الغذائية .. ثم يتحدثون عن التسمم بعد ذلك .. وعن وفيات التلاميذ نتيجة تسمم الوجبات المدرسية ..وكأننا أدمنا الموت .. ليست الوجبة فقط هي الفاسدة وإنما المنظومة كلها فاسدة .. وفي النهاية  يتم تبرئة الفاسدين زي  الشعرة من العجين ..

----------------
د.شهيرة عبد الهادي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق