الثلاثاء، 22 أبريل 2014

(كلمتين بالبلدي ).. لماذا ؟ .. بقلم د.شهيرة عبد الهادي


 كلمتين بالبلدي
========
تابعنا كأسرة  اللقاء الذي قام به وائل الإبراشي  مع المنتج محمد السبكي  والفنان حمدي أحمد والطفل بطل فيلم "حلاوة روح "  كريم الأبنودي  ودكتور  ممثل لـ مائة جمعية خاصة بحقوق الطفل والإنسان  يقوم بتحليل ما في الفيلم من قيم هادمة للطفولة وللمجتمع .. إنتهى اللقاء .. ووجدتنا  جميعاً نحن كأسرة وأنا منهم  .. نبكي من أجل بكاء الطفل  كريم الأبنودي وهو يقول " فيلم تعبنا فيه يمنعوه ليه  ؟ " .. تعاطفنا مع هذا الطفل الذي انتهكت حقوقه   عندما زُج  به في مثل هذه اللقاءات حتى ولو كان قد زُج به للتمثيل في مثل هذه الأفلام من قبِل "أمه "ومن قبِل "المنتج "؟!!  .. كان مقدم البرنامج  يُركَّز عليه  وعلى بكائه  مراراً وتكراراً !! شُغل إعلام   بقى  ؟!.. ونحن نبكي معه !! .. وبعيداً  عن   جزئية  العاطفة   الجياشة  التي تتملك  المصريين  عموماً  عن رؤية بكاء طفل ولا أستثني نفسي منهم بالطبع .. وبعيداً  عن هوجة الفيلم  التي حدثت  كما تحدث كل هوجة في مصر وتأخذ وقتها وتنتهي دون حلول جوهرية علمية  بل  بالعكس  تكون نتيجتها في صالح من قامت  الهوجة من أجله أو أجلها  .. وبعيداً عن عدم رضائي عن تلك الهوجة لأن  منظومة  الحياة  المتدهورة  كلها في مصر تحتاج إلى إعادة بناء  ..وبعيداً  عن  ما تخلل اللقاء  من حوارات   غير لائقة .. وكلمات  من المتصلين  غير لائقة  ..ككلمة  الدكتورة  المُتصلة  التي قالتها دون مواربة مع أنها كلمة تخدش الحياء وإن كانت  قد قيلت فعلاً وتقال فعلاً ونسمعها يومياً في الشارع المصري !!.. وبعيداُ عن الكلمات الإنشائية التي قيلت من بعض الفنانات  المتصلات .. وما حدث من مشاجرات لفظية   بين المنتج  وبينهم  جميعاً .. وأيضاً  كلمات المنتج وأقربائه  عبر المكالمات التليفونية  والتي توضح  حجم ما وصلنا  إليه  من سيطرة لغة المال  على الفن والإعلام بصفة عامة .. وسيطرة لغة الشارع  على الأحاديث التليفزيونية  الآن للأسف .. لكن .. ما لفت نظري ..هو  .. أننا جميعاً  كأسرة وأنا منهم  تذكرنا  أسماء  كل من  كانوا بالحلقة ما عدا  الدكتور .. يا تُرى  لماذا ؟ .. لماذا نحن جميعاً  لم نتذكر  إسم  من  هو  المفترض أنه  ممثل  الثقافة والعلم في مصر ؟  مع الاعتذار الكامل  لسعادته  واحترامي الكامل له ولعلمه .. فقد يكون العيب عندنا كأسرة ولا أستثني نفسي منهم بالطبع .. أترك الإجابة  لحضراتكم .. لماذا ؟
-------------------
د.شهيرة عبد الهادي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق