الخميس، 25 أبريل 2013

كلمتين بالبلدي ............. بقلم د.شهيرة عبد الخادي

كلمتين بالبلدي
=========
**بجد..أنا..ح اتكلم عن المصطلح ده..لأني..فعلا..عاوزة اعرف..ولا أقصد بيه..حد معين.. ولكن أتحدث عن ظاهرة عامة نفسي افهمها..  بجد.. ليه كل واحد في الشعب المصري عاوز يبقى رئيس وعاوز يبقى زعيم في المكان اللي هو فيه..وبعدين عشان يبقى رئيس .. يقعد يتمسكن لحد ما يتمكن وياخد الرياسة.. وأول ما يمسكها.. نسى أنه كان بيتذلل للناس .. ليه لما يمسك الرئاسة..ينسى.. أنه كانت ليه أخطاء كثيرة . ليه لما يمسك الرئاسة ينسى أنه كان ممكن ميكنش رئيس . ويرجع يتذلل تاني للناس في المرة الللي جايه.. ليه لما يمسك الرئاسة ينسى أصوله الاجتماعية..ليه لما يمسك الرئاسة.. يتحول لديكتاتوريتحول لطاغية..ليه لما يمسك الرئاسة مبيكنش عادل ولازم يلم شلة حواليه ويقولك دول بتوعه.. والأسوأ من كده .. أنه بعد الثورة ولما  بقت المناصب بالانتخاب.. بقى الانتخاب مبرر أكثر للديكتاتورية والطغيات..إيه السبب... هل زي ما بيقولوا علينا في كل مكان إن احنا شعب أصلوا فرعون .. والا ده عشان اللي بيمسك منصب بياخد من وراه كثير قووووي ويهلب كثير قوووووي..والا دي جينات مصرية .. ولا دي تركيبة نفسية مصرية .. ولا دي .. عقد نفسية مصرية .. ولا دي عشان كنا بنتحكم طول عمرنا حكم عسكري من أيام مينا موحد القطرين فخدنا على كده .. ولا دي.. طبيعة النفس البشرية الأمارة بالسوء .. ولا زي ما بيقولوا في الدول العربية .. الحكم فرحة ولو على فرخة .. بجد مبقتش عارفة .. فينك يا عبقري يا جمال يا حمدان يا من وصفت مصر بعبقرية الزمان والمكان .. سامحنا بجد ..


**يسرقون .. يزورون .. يكذبون .. يخوضون في العرض والنفس ..
هذه أصبحت سمات الكثيرين الآن ..
حتى في أوساط المتعلمين ومن يدّعون أنهم مثقفون ..
ومن العجب العجاب .. أن بعضهم يتولى أحيانا مسؤؤلية شؤؤن العامة ..
فعلا يا مصر فيك الكثير من المضحكات المبكيات ..


**الشباب دلوقتي في الشارع .. بيتقاسموا مع بعض البرشام والحبوب المخدرة .. وبيهلوسوا عيني عينك ..وفين .. في الميادين العامة ..في محطة الرمل .. في المنشية .. أمام مجمع الكليات النظرية بالشاطبي .. في دخلة العجمي .. لأ وكلهم ماسكين في إيديهم .. نبابيت .. إن مكنتش خشب تبقى حديد .. كل ده بعد الثورة ..

**الرجولة دي ليها معاني ومعاني ..   ليها صفات    وليها تصرفات   بتدل عليها .. كلها   تتسابق لكي تنسج تلك الكلمة .. صعبان عليّ قوووي .. أني افتقدتها في البعض الذي ليس بالقليل وإنما هو كثير .. وزاد  الكلام  ده بعد الثورة ..

**أنا مش عارفة .. هو احنا كنا مستوردين ناس والا مأجرينهم في الـ 18 يوم من 25 يناير وحتى 11 فبراير 2011مـ  وبعد كده  انتهى  العقد  وروحوا لبلادهم تاني   .. دول كانت أخلاقهم أخلاق ملايكة .. دول كانوا عايشين في المدينة الفاضلة .. دول كانوا 20 مليون في ميدان والميدان كان نظيف وزي الفل ..  .. فين أخلاق الميدان .. فين نظافة الميدان .. ليه الألفاظ النابية اللي بنسمعها دلوقتي في كل شبر في أرض الميدان .. ليه الانحدار في مستوى التعامل بين الناس .. ليه كل واحد بيتهجم على التاني .. ليه كل واحد بيكره التاني ..ليه كل واحد بيحقد على التاني .. ليه شوارع مصر كلها أكوام من القمامة ..ليه وليه وليه وليه .. معقولة الناس دي هي كانت ناس الميدان ؟


 ** بقالهم  سنوات  وسنوات  وسنوات ..  في القنوات  الفضائية  اللي  بيقولوا  عليها  دينية  بيكلمونا  عن عذاب القبر عذاب القبر عذاب القبر .. وبعد الناس  ما صدقتهم   وانتخبتهم   على أساس أنهم  بتوع دين  و قالوا نجربهم     ونجرب حكمهم   ولما وصلوا للحكم  ..   نجد الشتائم والسباب  والقذف  والخوض في الأعراض والأنفس  في نفس هذه القنوات  .. وهم يتكلمون أيضاً عن  عذاب القبر  عذاب القبر عذاب القبر ..لغاية ما خلوا حياتنا كلها عذاب ..  وخلونا نشوف العذاب في الدنيا  مش في القبر  بس  ..
--------------
د.شهيرة عبدالهادي
25 /4 /2013 مـ
الإسكندرية 
مصر الحبيبة

1

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق