السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وصية حكيم لأبنائه في زمن الانترنت …… تكتب بماء الذهب 👇
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أن جوجل والفيس بوك وتويتر والواتساب وجميع برامج التواصل بحرٌ عميق ضاعت فيه أخلاق الرجال، وسقطت فيه العقول منهم الشاب ومنهم ذو الشيبة. وابتلعت امواجه حياء العذارى وهلك فيه خلقٌ كثير.
فأحذر التوغل وكن كالنحلة فيه، لا تقف إلا على الطيب من الصفحات لتنفع بها نفسك اولاً ثم الآخرين ..
لاتكن كالذباب يقف على كلّ شيء الخبيث والطيب فينقل الأمراض من دون أن يشعر..
إن الإنترنت هو سوقٌ كبير ولا أحد يُقدم سلعته مجاناً!
فمنهم من يريد إفساد الاخلاق مقابل سلعته.
ومنهم من يريد عرض فِكره المشبوه.
ومنهم المصلحين فلا تشتري حتى تتفحص السلع جيدا.
إياك وفتح الروابط فإن بعضها فخٌ وتدبير وشرٌ كبير وهكر وتهكير ودمارٌ وتدمير.
إياك ونشر النكات والإشاعات واحذر النسخ واللصق في المحرمات.
واعلم إن هذا الشيء يُتاجر لك في السيئات والحسنات فأختر بضاعتك قبل عرضها.. فإن المشتري لا يشاور.
قبل أن تعلّق أو تشارك فكّر إن كان ذلك يُرضي الله تعالى أو يغضبه ..
لا تُعول على صداقة من لم تراه عينك .
ولا تحكم على الرجال من خلال ما يكتبونه.
فإنهم متنكرون فصُورهم مدبلجة
يرتدون الأقنعة ويكذبون بصدق.
فكم من رجل ظاهره الدين وهو أكبر السفهاء
وكم من جميل هو أقبح القبحاء
وكم من كريم هو أبخل البخلاء
وكم من شجاع هو أجبن الجبناء
إلا من رحم الله فكن ممن رحم الله.
فإن اصحابها لا يثقون في أنفسهم. فلا تثق فيمن لا يثق في نفسه..
وإياك أن تستعير إسما، فإن الله تعالى يعلم السر وأخفى.
لا تجرح من جرحك، فأنت تمثل نفسك وهو يمثل نفسه.. وانت تمثل اخلاقك وليس اخلاقه فكل إناءٍ بما فيه ينضح.
انتقِ ما تكتب .. فأنت تكتب والملائكة يكتبون والله تعالى من فوق الجميع يحاسب ويراقب.
إن أخوف ما أخافه عليك في بحر الأنترنت الرهيب هو مشاهدة الحرام ولقطات الفجور والانحراف، فإن وجدت نفسك قد تخطيت هذه المحرمات فاستفد من هذا النت في خدمة نفسك والتواصل مع مجتمعك ، وأسعى في نشر دينك ، وإن رأيت نفسك متمرّغا في أوحال المحرمات ، فاهرب من دنيا الانترنت هروبك من الضبع المفترس ، فالنار ستكون مثواك وسيكون خصمك غدا مولاك.
أن من أهم مداخل الشيطان الغفلة والشهوة وهما عماد الانترنت.
واعلم إن هذا الشيء لم يخلق لغفلتك إنما لخدمتك .. فاستخدمه ولا تجعله يستخدمك .. وابنِ به ولا تجعله يهدمك ..
واجعله حجةً لك لا حجة عليك.