الخميس، 17 نوفمبر 2016

قصيدة قالها أبو الطيب المتنبي في كافور الإخشيدي ..

عيدٌ بِأَيَّةِ حالٍ عُدتَ يا عيدُ" = "بِما مَضى أَم بِأَمرٍ فيكَ تَجديدُ
أَمّا الأَحِبَّةُ فَالبَيداءُ دونَهُمُ" = "فَلَيتَ دونَكَ بيدًا دونَها بيدُ
لَولا العُلا لَم تَجُب بي ما أَجوبُ بِها" = "وَجناءُ حَرفٌ وَلا جَرداءُ قَيدودُ
وَكانَ أَطيَبَ مِن سَيفي مُضاجَعَةً" = "أَشباهُ رَونَقِهِ الغيدُ الأَماليدُ
لَم يَترُكِ الدَهرُ مِن قَلبي وَلا كَبِدي" = "شَيئًا تُتَيِّمُهُ عَينٌ وَلا جِيدُ
يا ساقِيَيَّ أَخَمرٌ في كُؤوسِكُما" = "أَم في كُؤوسِكُما هَمٌّ وَتَسهيدُ
أَصَخرَةٌ أَنا مالي لا تُحَرِّكُني" = "هَذي المُدامُ وَلا هَذي الأَغاريدُ
إِذا أَرَدتُ كُمَيتَ اللَونِ صافِيَةً" = "وَجَدتُها وَحَبيبُ النَفسِ مَفقودُ
ماذا لَقيتُ مِنَ الدُنيا وَأَعجَبُهُا" = "أَنّي بِما أَنا باكٍ مِنهُ مَحسودُ
أَمسَيتُ أَروَحَ مُثرٍ خازِنًا وَيَدًا" = "أَنا الغَنِيُّ وَأَموالي المَواعيدُ
إِنّي نَزَلتُ بِكَذّابينَ ضَيفُهُمُ" = "عَنِ القِرى وَعَنِ التَرحالِ مَحدودُ
جودُ الرِجالِ مِنَ الأَيدي وَجودُهُمُ" = "مِنَ اللِسانِ فَلا كانوا وَلا الجودُ
ما يَقبِضُ المَوتُ نَفسًا مِن نُفوسِهِمُ" = "إِلّا وَفي يَدِهِ مِن نَتنِها عودُ
مِن كُلِّ رِخوِ وِكاءِ البَطنِ مُنفَتِقٍ" = "لا في الرِجالِ وَلا النِسوانِ مَعدودُ
أَكُلَّما اغتالَ عَبدُ السوءِ سَيِّدَهُ" = "أَو خانَهُ فَلَهُ في مِصرَ تَمهيدُ
صارَ الخَصِيُّ إِمامَ الآبِقينَ بِها" = "فَالحُرُّ مُستَعبَدٌ وَالعَبدُ مَعبودُ
نامَت نَواطيرُ مِصرٍ عَن ثَعالِبِها" = "فَقَد بَشِمنَ وَما تَفنى العَناقيدُ
العَبدُ لَيسَ لِحُرٍّ صالِحٍ بِأَخٍ" = "لَو أَنَّهُ في ثِيابِ الحُرِّ مَولودُ
لا تَشتَرِ العَبدَ إِلّا وَالعَصا مَعَهُ" = "إِنَّ العَبيدَ لَأَنجاسٌ مَناكيدُ
ما كُنتُ أَحسَبُني أبقى إِلى زَمَنٍ" = "يُسيءُ بي فيهِ كَلبٌ وَهوَ مَحمودُ
وَلا تَوَهَّمتُ أَنَّ الناسَ قَد فُقِدوا" = "وَأَنَّ مِثلَ أَبي البَيضاءِ مَوجودُ
وَأَنَّ ذا الأَسوَدَ المَثقوبَ مِشفَرُهُ" = "تُطيعُهُ ذي العَضاريطُ الرَعاديدُ
جَوعانُ يَأكُلُ مِن زادي وَيُمسِكُني" = "لِكَي يُقالَ عَظيمُ القَدرِ مَقصودُ
إِنَّ امرأً أَمَةٌ حُبلى تُدَبِّرُهُ" = "لَمُستَضامٌ سَخينُ العَينِ مَفؤودُ
وَيلُمِّها خُطَّةً وَيلُمِّ قابِلِها" = "لِمِثلِها خُلِقَ المَهرِيَّةُ القُودُ
وَعِندَها لَذَّ طَعمَ المَوتِ شارِبُهُ" = "إِنَّ المَنِيَّةَ عِندَ الذُلِّ قِنديدُ
مَن عَلَّمَ الأَسوَدَ المَخصِيَّ مَكرُمَةً" = "أَقَومُهُ البيضُ أَم آبائُهُ الصيدُ
أَم أُذنُهُ في يَدِ النَخّاسِ دامِيَةً" = "أَم قَدرُهُ وَهوَ بِالفَلسَينِ مَردودُ
أَولى اللِئامِ كُوَيفيرٌ بِمَعذِرَةٍ" = "في كُلِّ لُؤمٍ وَبَعضُ العُذرِ تَفنيدُ
وَذاكَ أَنَّ الفُحولَ البيضَ عاجِزَةٌ" = "عَنِ الجَميلِ فَكَيفَ الخِصيَةُ السودُ



الأربعاء، 16 نوفمبر 2016

من مآسي التعليم في مصر ..بقلم د.شهيرة عبد الهادي

برنامج العاشرة مساءً جايب تحقيق عن الطفطف اللي بينقل النلاميذ لحضانة الشروق الإسلامية في المنوفية وبيقول إنه غير آدمي .. وكمان في مدرسة تانية التلاميذ الأطفال بيتنقلوا ليها مشحونين في التروسيكل وهو بردوو غير آدمي .. يااااه .. هو انتوا .. كنتوا ..لسة متعرفوش .. إن الهم ركب الناس وولادهم من زمان .. من أوائل السبعينيات ولحد دلوقتي و ركب معاهم الطفطف ..دا التعليم راح وانتهى و فاض بيه وطفطف .. والأخلاق بقت في منتهى الانحدار والانحطاط ولفت مصر كلها بالطفطف.. و بعض التلاميذ والطلاب من الروضة وحتى الجامعة بقت أخلاقهم في قاع الطين اللي في أرضية الطفطف .. والله انا اللي حاطأ منكم خلاص واطفطف .. ملحوظة : الصورة المرفقة  صورة حقيقيى من مدرسة المعابدة بأسيوط .. وهذه هي حال التلاميذ في تلك المدرسة ..
----------------------------------
د.شهيرة عبد الهادي .

( كلمتين بالبلدي) مراحل الرداءة ..بقلم د.شهيرة عبد الهادي

مراحل الرداءة :
---------------------
1- ترسيخ الرداءة والعمل بكل قوة على انتشارها ..
2-حث الناس على استحسان الرداءة بطريق مباشر وغير مباشر ..
3-التنافس على الردئ للتكسب من حوله ..
4-محاولة جعله نمطاً ثقافياً سائداً يتبناه المجتمع بجميع أطرافه ..
ومن هنا تكمن صعوبة تغييره عند كل صاحب ضمير حي ..
وهذا منتشر في كل المجالات المختلفة العلمية التعليمية التربوية والصحية والصناعية والتجارية والهندسية والاقتصادية والإسكانية والتجارية والسياحية وووووووو ..
وأخطرها هو مجال التربية والتعليم من الروضة وحتى الحامعة وما بعد الجامعة ..
وربنا يقتص من كل من ساهم في ترسيخ ثقافة استحسان الردءة والتنافس عليها في بلدي الحبيب مصر ..
---------------------------------
د.شهيرة عبد الهادي

توأم أفكاري .. بقلم د. شهيرة عبد الهادي

في التوأم  اللذين ينشآن في رحم واحدة .. يجمعهما التشابه في الشكل العام أحياناً .. وهنا  يصعب على البعض التفرقة بينهما .. وفي أحيان آخرى  تجمعهما  التقاءات في  الأفكار والانفعالات .. وهنا  يستغرب  البعض الآخر من حالة الترابط  الفكري والروحي بينهما .. وأيضاً من حالة التخاطر التي تنشأ بينهما.. حيث يشعر كل منهما بمشاعر الآخر عن بُعد ..  أما أن  تجد  مثل  هذا الالتقاء الفكري .. وذلك   الاتجاه  الروحي .. في كتاباتك  بينك وبين  أشخاص أو شخصيات  لم تراها  عيناك  وجهاً لوجه .. فإن  عظمة الله سبحانه وتعالى  تتجلي هنا  في أقوى صورها.. كما تجلت  في عظمة خلقه  للتوأم  الأخوين من رحم واحدة .. فقد سخر لك تجلت قدراته .. مناخاً ..ثقافياً علمياً لا ينفصل إطلاقاً عن مناخه الأخلاقي  في بشرية  لديها الأثرة قبل  الإيثار .. لديها الإيمان   الحق  بالإنسانية قبل الصراعات على ما هو زائل  .. لديها  الثقة  التي تغرسها في نفوس الآخرين .. ولديها الأهم وهو  اختلاف شخصية كل منهما  مما لا يسبب لهم  بعض الإحراج  الاجتماعي الذي يُعاني منه التوأمين اللذين ينشآن  من رحم واحدة .. فالعودة هنا إلى رحم المجتمع .. ألم يقل الله  سبحانه وتعالى أن إبراهيم كان " أمة " .. يا الله ما أعظمك .. يا الله ما أعظم عطاياك .. يا الله .. أشكرك  على أن منحتني توأم افكاري .. من رحم أمي مصر الغالية .. ومن رحم أمتي العربية .. ومن رحم  معنى الإنسانية ..
-------------------------------
د.شخيرة عبد الهادي

في اليوم العالمي للنسامح 16 / 11 / 2016م .. بقلم د.شهيرة عبد الهادي

في اليوم العالمي للنسامح 16 / 11 / 2016م .. تعالوا نساعد بعض على أن نكون متسامحيين على قدر طاقتنا البشرية .. كل لحظة واحنا متسامحين متصالحين معطائين متحابين في الله .. يا رب قدرنا ..

الجمعة، 11 نوفمبر 2016

أن راح منك ياعين ..ليلتكم سعيدة ..اتفضلوا اسمعوا الجمال ده .. وانتوا في بلروجرام الاحتفال بنجاح ثورة 11 / 11

يا بائعاً في أرض طيبة عنبرا .. مما راق لي ..

يا بائعاً في أرض طيبة عنبرا
==================================
يا بائعاً في أرض طيبة عنبــرا *** بجـــــــوار أحمد لا تبيع العنبرا
إن الصلاة على النبــــي وآله *** يشدو بها من شاء أن يتعطـرا
صلوا على خير البرية تغنمـوا *** عشرًا يصلّيها المليك الأعظـمُ
مَن زادها ربي يفــــــرّج همهُ *** والذنب يُعفى، والنفوس تُنَعمُ
بأبي وأمي أنت يا خير الورى *** وصلاةُ ربي والسلامُ معطـــرا
يا خاتمَ الرسل الكرام محمدٌ *** بالـــوحي والقرآن كنتَ مُطهرا
لك يا رسول الله صدقُ محبةٍ *** وبفيضها شهِد اللسانُ وعبّــرا
لك يا رسول الله صدقُ محبةٍ** فاقتْ محبةَ مَن على وجه الثرى
لك يا رسول الله صدقُ محبةٍ *** لا تنتهـــــــــي أبداً ولن تتغيرا
صلَّ عليه اللهُ في ملكــــوته *** ما قام عبـــدٌ في الصلاة وكبّرا
عطروا أفواهكم بالصلاة والسلام **على الحبيب المصطفـــــى
وعلى آله الطيبين الطُهــــرا ** وعلى الصُحبُ الكـــــــرام البررا .
راقت لي

الخميس، 10 نوفمبر 2016

هل تدرون من نحن ..نشر دكتورة شهيرة عبد الهادي


هل تدرون من نحن

(*) نحن جيل لم ينهار نفسيا من عصا المعلم
ولم يتأزم عاطفيا من ظروفه العائلية ..
ولم يتعلق قلبه بغير أمه ..
ولم يبكي خلف المربيات عند السفر ..

(*) نحن جيل لم ندخل مدارسنا بهواتفنا النقالة
ولم نشكو من كثافة المناهج الدراسية
ولا حجم الحقائب المدرسية '
ولا كثرة الواجبات المنزلية

(*) نحن جيل الذين اجتهدنا في حل الكلمات المتقاطعة وفي معرفة صاحب الصورة .. وفي الخروج من طريق المتاهة الصحيح ..

(*) نحن جيل لم يستذكر لنا أولياء أمورنا دروسنا
ولم يكتبوا واجباتنا المدرسية
وكنا ننجح بلا دروس تقوية
وبلا وعود دافعة للتفوق والنجاح

(*) نحن جيل لم نرقص على أغاني السخف ..
وكنا نٌقبل المصحف عند فتحه وعند غلقة ...

(*) نحن جيل كنا نلاحق بعضنا في
الطرقات القديمة بأمـان
ولم نخشى مفاجآت الطريق..
ولم يعترض طريقنا لص ولامجرم ولاخائن وطن

(*) نحن جيل كانت تفاصيل يومهم عفوية جدا

(*) نحن جيل وقفنا في طابور الصباح بنظام ..
وأنشدنا السلام الوطني بحماس

(*) نحن جيل كنا ننام عند انطفاء الكهرباء في فناء المنازل..
ونتحدث كثيرا ..
ونتسامر كثيرا ..
ونضحك كثيرا..
وننظر إلى السماء بفرح ..

(*) نحن جيل الذين كنا نحرك كفوفنا للطائرة بفرح .. ونٌحيي الشرطي بهيبة …

(*) نحن جيل الذين كبروا مع (الفيمتو) ولم ينتقوا نكهاتهم المفضلة من باسكن روبنز .. وكانو يصنعون أحمر شفاههم من (ايس كريم) التوت والفراولة ' ;)

(*) نحن جيل الذين كان للوالدين في داخلنا هيبة .. وللمعلم هيبة .. وللعشرة هيبة .. وكنا نحترم سابع جار .. ونتقاسم مع الصديق المصروف والأسرار واللقمة '

إهداء لمن عاش تلك اللحظات الجميلة

أن راح منك ياعين

الاثنين، 7 نوفمبر 2016

بيعنى ولا شارينيى عبد العنى السيد مع تحيات المستشار أحمد عصام

     

أحبك .. بقلم محمود علي أبو جبل

أحبك ياملك قلبي احساسي
أحبك يا زينة أهلي وناسي
أحبك يا عطر الشوق معطر أنفاسي
ما ادري أنا شربت الهوى من كأسك
و الا أنت أللى شربته من كاسي
والله حبيبي ما نسيتك ولا أقدر انساك حتى لو أنت ناسي
ترفق بي حبيبي ولا تصير على قاسي
أحبك حبيبي يا بعد عمري و اهلي وناسي
شاعر الإحساس
محمود علي أبوجبل
جدة

للحب أشواق .. بقلم د. شهيرة عبد الهادي

للحب
أشواق
وشوقي ليك 
عنوانه...... 
للحب
عيون
ولغة عيونك 
ألحانه......
للحب
شجون
وحرف بوحك
أشجانه......
للحب
أرواح
وطيف روحك 
تبيانه...... 
للحب
أشواق
وشوقي ليك 
عنوانه.......
------------
د.شهيرة عبد الهادي

يوميات الخداع الأخلاقي (2 ) .. هو ليه بيآخد الملف على واسع .. بقلم د. شهيرة عبد الهادي

هو ليه بعض المصريين .. لما يكون فيه موضوع بينك وبينه ..والموضوع محدد تماماً ومساره واضح .. وانت بتتكلم معاه في الموضوع الواضح اللي عاوز تحله وتنتهي منه معاه.. يقعد يآخدك شوية يمين وشوية شمال .. وشوية فوق وشوية تحت .. ويجيب لك في سيرة فلان وسيرة علان .. ويدخلك في موضوعات ملهاش دعوة بالموضوع الأساسي للمناقشة خالص .. وكمان بعد ما تحل الموضوع معاه .. يتنقل بين الغرف المختلفة وبين الناس ويحكي لده ويحكي لدي ويقول لده ويقول لدي .. ناهيك بقى عن تغيير الحقائق والكذب والافتراء .. واللي بيدهشني أكتر لما تكون الناس دي ناس كبيرة في السن .. فهنا بقى بتكون درجة اللعب أشد وأنكى .. وده بيدهشني أكتر لأنه المفروض كلما كبر الإنسان في السن يكون أعقل يعني شوية ..
--------------------------------------
يوميات الخداع الأخلاقي

يوميات الحداع الأخلاقي (1) ..عاري الضمير مُغيب العقل هو جهنم الحياة الدنيا ..بقلم د. شهيرة عبد الهادي

عاري الضمير مُغيب العقل هو جهنم الحياة الدنيا ..
---------------------------------
يوميات الخداع الأخلاقي

الافتراس الذاتي ..نحن أعداء أنفسنا .. بقلم د.شهيرة عبد الهادي

من المؤلم الآن .. أن العدو الشرس للمصريين .. هم المصريون أنفسهم .. العدو الخارجي نعلمه جيداً .. أما العدو الداخلي لنا نحن .. فـ هو .. نحن .. نعم .. نحن المصريون .. وهذا .. أشد أنواع العداوات .. عداوة النفس لذاتها .. عداوة المصري للمصري.. عداوة الافتراس الذاتي .. فهي ..أعنف قتلاً وأشد إبادة وأسرع فتكاً .. فإن لم ننتبه .. فهنيئاً .. للعدو الخارجي .. بما فعله ويفعله بنا العدو الداخلي "نحن" .. انتبهوا لبلدكم يا مصريين .. وأصلحوا من أنفسكم ..
----------------------------------------
د.شهيرة عبد الهادي
Drshahera Abd Elhady Ibrahem

فزورة دي ولا حكاية .. بقلم د.شخيرة عبد الهادي

 فزورة دي ولا حكاية
حبيتك
منكرش
عرفتك ؟
معرفش
عرفت
احبك
نسيت
اعرفك!
فزورة دي
ولا حكاية ؟
ولا كانت
بداية  فراق ؟
ولا كانت
  حكاية  لقاء
لشهد وعسل ؟
حبيتك
منكرش
عرفتك ؟
معرفش
------------
د.شهيرة عبد الهادي

الأحد، 6 نوفمبر 2016

إذا تصارعت الفيلة .. فلا تسأل عن حال العشب تحت أقدامها..


إذا تصارعت الفيلة .. فلا تسأل عن حال العشب تحت أقدامها..

(كلمتين بالبلدي) وسلك نفسك (2)

(كلمتين بالبلدي) وسلك نفسك (2)
------------------------------------------
اللي بيحصل دلوقتي في مصر .. نتاج سياسات تعليمية متعاقبة أدت إلى انهيار التعليم في مصر وبالتالي انهيار كل شئ تبعاً لها ..والتي ..بدأت في أوائل السبعينيات مع الانفتاح السبهللي السداح مداح للسادات .. اللي حول كل شئ حتى المشاعر الإنسانية إلى مادة تتحسب بالمليم .. واللي تبناها بعد كده وجاب أجلها مبارك .. واللي مع مرور الوقت جعل النجاح في المرحلة التعليمية الابتدائية إجباري .. فأصبح النجاح في التعليم الابتدائي آلي .. ومش كده وبس .. دا بقت الاختبارات حاجة شكلية .. يعني المعلم..في اختبار الشهادة الابتدائية.. بيكتب حل الاختبار على السبورة والتلاميذ ينقلوه نقل مسطرة والمعلم ولا بيصحح ولا حاجة .. ما هو كده كده حينجح طبقاً لقوانين سيدات مصر الأولى السابقات .. والنتيجة أن نسبة لا يُستهان بها بتتخرج من التعليم الابتدائي وهم أميون لا يعرفون القراءة والكتابة .. وبعدين انتقلت العدوي إلى المرحلة الإعدادية وهنا في المرحلة الإعدادية أصبح فيه تطوير في أساليب الغش .. ما احنا بقى في بلد متطورة .. وأصبح الغش جماعي والمعلم ظابط نفسه على درجة معينة بتتعطى للطالب في التصحيح لأنه غاشش والإجابة كلها شبه بعضها .. نيجي بقى للتعليم الثانوي .. وأظن أن الجميع شاهد وسمع حالات الغش الجماعي اللي تطورت وأصبحت باستخدام التكنولوجيا الحديثة دلوقتي زي الموبايل وغيره في الأقاليم والمدن .. وتلاقي الطالب ولا الطالبة جايبين 95 % وو 98 % : وهو يخطئ في النحو والإملاء .. وفيه حالات متخرجة من ثانوية عامة وهي لا تعرف القراءة والكتابة الجيدة .. ناهيك بقى عن مستوى اللي متخرج من ثانوي فني صناعي وتجاري وغيره .. فاكرين لما كان فيه سنة من السنين الطلاب والطالبات بيجيبوا 130 % في الثانوية العامة.. أمال ايه ما احنا بلد متطورة بقى .. واستمر الوضع هكذا وسارت العدوى إلى التعليم الجامعي اللي فيه حالات غش لا تعد ولا تحصى ..وأصبح الغش كما لو أنه حق مكتسب لكل فرد في المجتمع من الروضة وحتى الجامعة وما بعد الجامعة .. تخيلوا مرة مسكت طالب بيغش في الجامعة .. قالي : يا دكتورة أنا غشيت سؤالين وحليتهم وعاوز أغش التالت عشان انجح فيها إيه يعني هي جت على دي .. وطبعاً التصحيح في التعليم الجامعي بيتم بنفس الطريقة اللي كانت بتتم في ابتدائي وإعدادي وثانوي.. وما أدراك ما التصحيح في التعليم المصري .. زيه زي التعليم المصري بكل مراحله بالظبط ابتدائي إعدادي ثانوي .. فيه ناس بتصحح مئات الورقات في اليوم الواحد .. وهو ده اللي بيقولوا عليه شاطر وبينجز .. أما اللي بيقرأ بالكلمة وعاوز يرضي الله ويعطي لكل إجابة حقها بيشتكوه .. والكل يضغط عليه عشان الشغل يخلص بسرعة والنتيجة تطلع والطلاب كلهم ناجحين وخلاص .. أمال ايه .. ما هو كله عاوز يسلك نفسه ..ما احنا بلد متطورة بقى .. ناهيك عن انتشار ظاهرة الدروس الخصوصية ..التي أصبحت بديلاً عن المؤسسات التعليمية التابعة للدولة والتي تخرج منها زمان أيام التعليم الجد الكثير من النابغين والقادة في مصر .. قبل انتشار هذه الظاهرة الملعونة .. و كانت النتيجة زي ما الكل شايفها دلوقتي ..و حنروح بعيد ليه .. شفتوا خريجي الجامعات المصرية من جميع التخصصات وفي جميع المراكز وهم يتحدثون وكم الأخطاء اللغوية اللي عندهم .. دا كمان فيهم يبقى تخصص لغة عربية ومبيعرفش يقرأ لغة عربية .. وتخصص لغة انجليزية ومبيعرفش يقرأ لغة انجليزية .. لأ .. ولما تيجي انت تقرأ صح وتعطش الجيم مثلاً طبقاً لحالتها .. يضحكوا عليك أي والله بيضحكوا عليك .. ما هم مسمعوش عنها قبل كده وهم بيتعلموا .. تخيلوا أجيال كاملة تم تعليمها بهذا الإسلوب الذي يعتمد على الغش لمدة 44 عام .. طيب ما هو حيغش وهو ..بيعمل الطرق .. حيغش في المونة ..و حيغش في الخامات ..و حيغش في المناقصات .. و حيغش في القياسات .. وحيغش في المدة الزمنية المطلوبة لإتمام العمل .. وحيغش وهو سايق السيارة ومش حيحترم الإشارة ويعدي والإشارة حمراء .. وحيغش في حمولة الميكروباس والإتوبيس والسيارة النقل والسيارة الترلة .. وحيغش وهو بيبني كوبري .. وحيغش وهو بيعمل مطب صناعي .. وحيغش وهو بيطبق القانون .. وحيغش وهو بيكتب تقرير حالة الموت .. وحيغش وهو بيصنع الدواء ..وحيغش وهو بيصنع السلع الغذائية وبيبيعها .. وحيغش وهو بيغش.. وحيغش وهو بيفتح الدرج ومادد إيده علطول .. وحيغش وهو بيعمل بحث ماجستير ودكتوراة وترقية .. وحيغش وهو بيقول رأي ووووو.. لأنه من خبرته السابقة لقى نفسه بعد غشه اكتسب مكان ومكانة لم يكن يستحقهما ..
--------------------------
د.شهيرة عبد الهادي