الجمعة، 19 يوليو 2013

شرح حديث عن الرسول عليه الصلاة والسلام " الزم بيتك واملك عليك لسانك وخذ بما تعرف ودع ما تذكر وعليك بأمر خاصة نفسك ودع عنك أمر العامة"


حديث" الزم بيتك واملك عليك لسانك وخذ بما تعرف ودع ما تنكر وعليك بأمر خاصة نفسك ودع عنك أمر العامة"

[شرح]حديث" الزم بيتك، واملك عليك لسانك، وخذ بما تعرف، ودع ما تنكر، وعليك بأمر خاصة نفسك، ودع عنك أمر العامة"
يقول الشيخ عبد المحسن العباد حفظه الله في شرح سنن أبي داود رحمه الله

قال المصنف رحمه الله تعالى: [ حدثنا هارون بن عبد الله حدثنا الفضل بن دكين حدثنا يونس بن أبي إسحاق عن هلال بن خباب أبي العلاء قال: حدثني عكرمة قال: حدثني عبد الله بن عمرو بن العاص قال: (بينما نحن حول رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ ذكر الفتنة فقال: إذا رأيت الناس قد مرجت عهودهم، وخفت أماناتهم، وكانوا هكذا -وشبك بين أصابعه- قال: فقمت إليه فقلت: كيف أفعل عند ذلك جعلني الله فداك؟ قال: الزم بيتك، واملك عليك لسانك، وخذ بما تعرف، ودع ما تنكر، وعليك بأمر خاصة نفسك، ودع عنك أمر العامة) ]. أورد أبو داود حديث ابن عمرو من طريق أخرى، وهو مثل الذي قبله، قال عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما: (بينما نحن حول رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ ذكر الفتنة فقال: إذا رأيتم الناس قد مرجت عهودهم، وخفت أماناتهم، وكانوا هكذا -وشبك بين أصابعه- ..) . فكون الناس تخف أماناتهم ولا يؤتمنون وكذلك العهود لا يوفون بها فهذه من فتنة المحيا. قوله: [(مرجت عهودهم)]. يعني: أنهم كلهم على عدم الوفاء بالعهود، وكذا عدم الأمانة، فكلهم اختلطوا وصاروا بهذه الطريقة. قوله: [ (قال: فقمت إليه فقلت: كيف أفعل عند ذلك جعلني الله فداك؟ قال: الزم بيتك)]. يعني: ابتعد عن الفتن. قوله: [ (واملك عليك لسانك) ]. يعني: لا تتكلم بما لا ينبغي، فلا تكون سبباً في الفتنة لا بقول ولا بعمل. قوله: [ (وخذ بما تعرف ودع ما تنكر) ]. يعني: ما عرفت أنه حق فخذ به، وما عرفت أنه منكر فدعه وابتعد عنه. قوله: [ (وعليك بأمر خاصة نفسك) ]. يعني: اجتهد في خلاصك، ولا تهلك مع من هلك، كما جاء عن بعض أهل العلم أنه قال: لا يغتر الإنسان بطريق الشر ولو كثر السالكون لها، ولا يزهد عن طريق الخير وإن قل السالكون لها، فليس العجب ممن هلك كيف هلك وإنما العجب ممن نجا كيف نجا، لأن الهالكين كثيرون، والله تعالى يقول: وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ [الأنعام:116]، وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ [يوسف:103]. فالهلاك هو الغالب، ولهذا لا يستغرب حصول الهلاك، وإنما العجب من النجاة؛ لأن الناجين قليلون بالنسبة للهالكين، فليس العجب ممن هلك كيف هلك، وإنما العجب ممن نجا كيف نجا، فلا يزهد الإنسان في طريق الخير لقلة السالكين، ولا يغتر بطريق الشر لكثرة الهالكين، فالإنسان يحرص على أن يكون من القليل الناجي ويحذر أن يكون من الكثير الهالك. قوله: [ (وعليك بأمر خاصة نفسك، ودع عنك أمر العامة) ]. يعني: حيث لا يجدي ولا يفيد عملك معهم شيئاً، أما إذا كان مفيداً، وينتفع الناس بالنصح والأمر

النفس البشرية والبحث عن حب الله (3) .. اكتشاف أثر حب الله في النفس البشرية ........... بقلم د.شهيرة عبد الهادي


تستطيع النفس البشرية المؤمنة التي تلتزم  بتعاليم  القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة  فعلاً وسلوكاً لا قولاً فقط .. أن تكتشف أثر حب الله  ورضاه عنها داخل ذاتها أي داخلها .. عن طريق عدة طرق .. أولها .. مدى رضا هذه النفس البشرية عن الله سبحانه وتعالى .. فوصول النفس البشرية إلى الرضا عن الله  سبحانه وتعالى ..  ذلك  يعتبر  من  أبلغ  الدلائل عن  رضا الله عز وجل عن هذه النفس البشرية  .. ويشير ابن القيم الجوزية  أن   المؤمن   يستطيع التعرف   على أثر حب  الله  في  قلبه    في سلوكيات وتصرفات عديدة يقوم بها ويستشعرها ويحسها .. مثل : أولاً : حينما لا ينام إلا على ذكر الله  سبحانه وتعالى .. ثانياً : عند الاستيقاظ من النوم  فيكون ذكر الله  هو  أول  شئ يذكر في قلبه وعلى لسانه .. ثالثاً : عند الدخول  في الصلاة  والالتزام بها وتكون الصلاة هي أهم شئ عنده ويجد أنه قد استراح وانشرح قلبه بالصلاة  كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " أرحنا بها يا بلال " .. رابعاً : ذكر الله والصبر عند الشدائد والأهوال والمصائب وأنه بذكر الله يتقبل تلك المصيبة ويحتسب .. وهنا فإن النفس المؤمنة تحتاج إلى الثبات حيث أن النفس البشرية المؤمنة هي أكثر عرضة للبلاء من غيرها من النفوس البشرية الآخرى .. وبصفة خاصة إذا كان هدفها الحصول على حب متبادل بينها وبين الله سبحانه وتعالى .. اللهم اجعلنا ممن يُحبنا الله سبحانه وتعالى وممن يتلمسون حب الله  عز وجل في كل لحظة .. وكل رمضان وحضراتكم بألف خير ..

-----------------
د.شهيرة عبد الهادي
20 / 7 / 2013 مـ 
11 رمضان 1424 هـ

كل سنة وانت طيب يا شعب مصر .. كل سنة وانت طيب يا جيش مصر

كل سنة وانت طيب يا شعب مصر..
كل سنة وانت طيب يا جيش مصر ..
بمناسبة نصر العاشر من رمضان العظيم ..
====================
دولا مين ودولا مين دولا عساكر مصريين
دولا مين ودولا مين دولا ولاد الفلاحين
***
دولا الورد الحر البلدي يصحى يفتح اصحى يا بلدي
دولا خلاصة مصر يا ولدي دولا عيون المصريين
دولا مين ودولا مين
***
دولا القوة ودولا العز دول راضعين من أطهر بز
هز يا هلال هلالك هز واحنا وراك ملايين جايين
دولا مين ودولا مين
***
دولا اخواتنا ودولا بنينا دولا الأمل اللي مخلينا
دولا المجد اللي مخلينا فوق الجرح نعود سالمين
دولا مين ودولا مين
***
دولا يا سينا ولاد الشهدا دولا التار لا ينام ولا يهدا
خلي ترابك يسكن يهدا ويضم الشهدا الجايين  

-----------
أحمد فؤاد نجم
كمال الطويل
سعاد حسني

النفس البشرية والبحث عن حب الله (2) درجات حب الله ........... بقلم د.شهيرة عبد الهادي

استكمالاً لموضوع  النفس البشرية  والبحث عن حب الله .. نجد أن حب الله   للنفس البشرية .. يحدث وفقاً لدرجة  حب  هذه النفس ذاتها  لله سبحانه وتعالى ولرسوله الكريم صلى الله عليه وسلم .. فكلما زاد حب تلك النفس لله وللرسول  زاد حب الله لهذه النفس .. ولذلك فإن  أول   النفوس البشرية التي تستحق  حب الله  هي  نفوس  الأنبياء الطاهرة   الذين أمرهم الله وبأمرمنه  جعلهم أخلاء  قال الله سبحانه وتعالى  في سورة النساء : 125 :" واتخذ الله  إبراهيم خليلاً ".. وقال خير الأنام عليه أفضل الصلاة والسلام : " إن الله اتخذني  خليلاً كما اتخذ إبراهيم خليلاُ " أخرجه الحاكم .. ويأتي  في  التالي  حُب النفس المؤمنة .. المؤمنين الذين هم أولياء الله  المتقين  المخلصين .. وهنا أيضاً يتفاوت  هؤلاء المؤمنين  في درجات حب الله  سبحانه وتعالى لهم  .. وفقاً  لنوعيات  وكيفيات أعمالهم التي يتقربون بها إلى الله  سبحانه .. وفي الحديث القدسي قال  الله عز وجل : من تقرب إليّ شبراً تقربت إليه ذراعاً ، ومن تقرب إليّ ذراعاً تقربت إليه باعاً ، ومن آتاني يمشي أتيته هرولةً " رواه البخاري .. ومدى عمق التقرب إلى الله إنما يتوقف على مدى إطلاع النفس البشرية على أوامر الله ونواهيه ومدى الالتزام بها تنفيذاً للأوامر  وابتعاداً وتجنباً للنواهي والمكروه والبعد عن الفسوق والعصيان ..وقد جاء في الحديث القدسي  "وما تقرب إليّ عبدي بشيء أحب إليّ مما افترضته عليه "..وقال الله سبحانه وتعالى  في تتمة لهذا الحديث القدسي " ولا يزال عبدي يتقرب إليّ بالنوافل حتى أحبه ، فإذا أحببته كنت سمعه الذي  يسمع به  وبصره الذي يبصر به "  رواه البخاري ..وبالعودة إلى الصفات والخصال  التي  عددها القرأن الكريم والتي تقرب النفس البشرية إلى الله  فنجدها هي التوبة والتطهر والتقوى والصبر والتوكل والإحسان والقسط فقد ورد في القرآن الكريم أن الله يحب التوابين ويُحب المتطهرين  ويحب المتقين ويحب الصابرين الحامدين الشاكرين ويحب المقسطين المحسنين  وعلى النفس البشرية المتشوقة للتقرب إلى الله سبحانه وتعالى أن  تعمل جاهدة على أن تتصف بهذه الصفات  حتى تعمل على إنماء علاقتها بربها وتقوية محبة الله داخلها   فإذا قويت  محبتها لله أصبحت تلك النفس ممن تستحق حب الله ورضوانه .. اللهم اجعلنا  ممن يُحبهم الله ويرضى عنهم .. وتقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال في هذا الشهر الكريم .. وجمعتكم جمعة طهر ونقاء لهما صفتي الاستمرار والبقاء ..إن شاء الله ..
---------------
د.شهيرة عبد الهادي
الإسكندرية ، الجمعة 
19 /7 / 2013 مـ
10 رمضان 1434 هـ

اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ..............

اللهم صل وسلم على سيدنا محمد  عدد  ما  خلق  وملء  ما خلق..اللهم صل وسلم على سيدنا محمد عدد ما فى السموات وعدد ما فى الأرض..اللهم صل وسلم على سيدنا محمد  عدد ما أحصى كتابه ..اللهم صل وسلم على سيدنا محمد ملء ما أحصى كتابه..
اللهم صل وسلم على سيدنا محمد عدد كل شىء ..
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم  ملء كل شىء

الخميس، 18 يوليو 2013

يا رب .. يا الله ...اللهم ارزقنا حبك ......

" اللهم إني أسألك حبك وحب من يحبك وحب كل عمل يقربني إلى حبك .. اللهم ما رزقتني مما أحب فاجعله قوة لي فيما تحب .. وما زويت عني مما أحب فأجعله فراغاً لي فيما تحب .. اللهم اجعل حبك أحبّ إليّ من أهلي ومالي ومن الماء البارد على الظمأ .. اللهم حببني إلى ملائكتك وانبيائك ورسلك وعبادك الصالحين .. اللهم اجعلني أحبك بقلبي كله وأرضيك بجهدي كله .. اللهم اجعل حبي كله لك .. وسعيي كله من مرضاتك "..

ما بين شفق وغسق ............ بقلم د.شهيرة عبد الهادي

ما بين شفق  وغسق
تتلقفني أطياف همساتك
أتحسسها أتلمسها
أعش فيها ولم أفق 
-------------
د.شهيرة عبد الهادي
18 / 7 / 2013 م

ما بين شفق وغسق ............. بقلم د.شهيرة عبد الهادي

ما بين شفق  وغسق
تتلقفني أطياف همساتك
أتحسسها أتلمسها
أعش فيها ولم أفق 
-------------
د.شهيرة عبد الهادي
18 / 7 / 2013 م

النفس البشرية والبحث عن حب الله (1) ............ بقلم د.شهيرة عبد الهادي


  إن للنفس البشرية التي تبتغي وجه الله رحلتها ومحاولاتها في البحث عن حب الله .. ومدى  قدرة هذه النفس على  التمثل بالأثرة لا الإيثار إرضاءاً لله سبحانه وتعالى  ..  وعند   البحث عن  العلاقة  بين مكونات  النفس البشرية المختلفة المتكاملة  وقدرتها  على تطويع نفسها  لأمل الحصول على حب الله .. أجد أن ذلك يرتبط  بقدرة تلك النفس  في الحصول على درجة من درجات الإيمان ..وأن  ما تتمناه النفس  التي تنشد درجة من  درجات الإيمان ..هو التيقن  من حُبها  الله سبحانه وتعالى .. تحاول أن تجد هذا الحُب .. تبحث عنه في مواقفها الحياتيه المختلفة  التي تعايشها  سواء توافقت معها أو لم تتوافق .. عندما تمر النفس البشرية  بأمرٍ ما .. جلل كان  أو غير جلل.. يجب أن تتدّبره  تحاول محاولة النفس الضعيفة  الوقوف على حكمته  سبحانه في هذا الأمر.. تبحث عن  رضا الله عليها عن أثر حُب الله لها .. فإن أصابتها مُصيبة  صبرت واحتسبت  وطلبت من الله اللطف راضيةً  مستسلمة  .. فكان من الممكن أن تأتي تلك المصيبة  بوقع أكثر إيلاماً مما أتت به .. وهنا هي نعمة  من الله ..  وإن  مرت بأمر هو من باب العطاء والخير ومنحه الله إياها ..  شكرت الله  سبحانه وتعالى على هذا العطاء.. طالبةً منه أن يكون  منحة عطاء  لا بلاء .. وهنا أيضاً هي نعمة من الله  .. وقديماً  قيل  " كل منحة وافقت هواك فهي محنة وكل محنة خالفت هواك فهي منحة "  .. لذلك  فإن  أمركل نفس  تبحث عن درجة  من الإيمان  وعن حب الله ..هوأن تكون باحثةً عن  التقييم و التحليل و المحاسبية لكل أمورها الحياتية  منحة كانت أو محنة  وفقاً لهواها .. فالنفس التي تبتعد عن الله  تعتقد أن كل عطاء من  الله  هو أكبر دليل  على المحبة والتكريم لها .. والنفس التي تريد  درجة من درجات الإيمان بالله ..تؤمن بأنه لا علاقة   للعطاء والمنع  بالحب والكره.. وهنا يجب الالتفات إلى عطاء الإلوهية وعطاء الربوبية  .. يقول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم " إن الله يُعطي الدنيا من يُحب ومن لا يُحب ولا يُعطي الدين إلا من يُحب " رواه الترمزي ..والنفس التي تُعطي الدين سلوكاً وعملاً فعلاً وقولاً  تكتسب صفة الإنسانية ..  بكل ما تحمله هذه الكلمة من معانٍ .. لأن الدين سلوك ومعاملات نفسية بشرية .. الإنسان  هو من يسأل عن الآخر .. يقلق عليه .. يعايش مشكلاته ..يساعده في حلها .. يتحمل في سبيل ذلك آلاماً نفسية رهيبة هي ألام  من يساعده بالإضافة إلى آلام نفسه هو .. الإنسان هو من يكن قانعاً بما لديه راضٍ عن ذاته  الجسمية والعقلية والنفسية والعلمية والدراسية والعملية  والأسرية .. راضٍ عن رزقه وعن ما أنعم الله  به عليه  من نعم كثروأيضاً راضٍ عن ما منعه الله عنه  ..فـ لا ينظر ولا يطمع  فيما هو في يد الغير.. بل يُعطي الغير الحب والحنان والمودة والرحمة  والوئام والسلام والطيب من الكلام " الكلمة الطيبة صدقة "  .. ومن تلك صفاته فمن المؤكد  أنه ليس بالأناني أو النرجسي الذي يتمركز حول ذاته يعيش لنفسه فقط ..أليس هذا هو جوهر الإيمان لمن يُريد أن يصل إلى درجة من درجات الإيمان  وحب الله ورضاه عنه  .. ولذلك  فإن  الإنسان  الذي  يُريد حب الله هو من يؤمن بأن حُب الله لن يتم الحصول عليه إلا بمداواة  القلوب .. ومداواة القلوب لن تأتي إلا  باتباع  تعاليم  ومنهاج  المحبوب كما جاء في القرآن الكريم وفي سنة نبيه  الشريفة عليه الصلاة والسلام .. وموافقته  في كل ما يحب  ..وأيضاً موافقته في بُغض كل ما يبغض .. سبحانه من وضح أن الأصل في الاستقامة هي الموافقة للمحبوب  فيما يُحب ويكره ..وفي ذلك يقول ابن تيمية  في طب القلوب صفحة 183 "  حقيقة المحبة لا تتم إلا بموالاة المحبوب  وهي موافقته فيما يُحب وبُغض ما يبغض  والله يُحب الإيمان والتقوى ويبغض الكفر والفسوق والعصيان " .. والنفس البشرية عليها أن  تبحث عن حب الله وعن رضا الله  كما أوردت سابقاً  بالمحاسبية اليومية  وعن طريق رضا المحبوب سبحانه وتعالى وقد أقسم الله بالنفس اللوامة في كتابه الكريم  ..  يتم ذلك عن طريق التوبة والتطهر.. واتقاء الله في الفعل والقول والعمل .. وقد ورد في القرآن الكريم  .. إن الله يُحب التوابين ويُحب المتطهرين .. كما أن النفس البشرية التي تبحث عن حب الله ورضا الله عليها  أن تكون من المتقين الصابرين المتوكلين وليس من المتواكلين ..الراضين بما قسم الله لهم .. إن الله يُحب المتقين والصابرين الحامدين الشاكرين المتوكلين .. والنفس البشرية التي تبحث عن حب الله وعن رضا الله  عليها أن تكون من  المقسطين العادلين  المحسنين الذين لديهم قدرة على العطاء النفسي بلا حدود وتحمل تبعات ذلك .. وعلى النفس البشرية التي تنشد السواء أن تُنمي علاقتها بربها  وأن تخطوا خطوات نحو الاتصاف بتلك الصفات السابقة  التي تقربها إلى الله عز وجل وتقويها على محبته  وكلما قويت هذه المحبة كلما أصبحت تلك النفس ممن تستحق حب الله ورضوانه ..  ومما لاشك فيه أن محبة الله عز وجل تجعل النفس البشرية تلازم بين حب الله وحب الرسول عليه الصلاة والسلام  قال تعالى " قل إن كنتم تُحبون الله فاتبعوني يُحببكم الله " أل عمران :  31
..  والنفس البشرية التي تتخذ من القرآن والسنة منهاجاُ لحياتها  ستبحث عن حب الله وأثره ورضاه فيها هي ذاتها في داخلها في مشاعرها في أحاسيسها .. وذلك بطرق عدّة ..أهمها رضاها عن الله عز وجل .. ومن كانت نفسه راضية عن الله عز وجل كان ذلك من أكبر الدلائل على رضا الله عنه .. ومن  علامات حب الله عز وجل  لتلك النفس أن يجعل الله لها المحبة في أهل الأرض.. يقول الرسول الله صلى الله عليه وسلم  : " إذا أحب الله عبداً نادى جبريل : إني أحببت فلاناً فأحبه فينادي في السماء ثم ينزل له المحبة في أهل الأرض "  وهذا العبد هو العبد المُخلص صاحب النفس البشرية المُخلصة .. أما النفس المؤمنة  فينالها من هذا الإخلاص على قدر قربها من الله .. ولذلك أدرك علماء الإسلام الذين كانوا يبحثون في سبر أغوار النفس البشرية أهمية حُب الله عز وجل .. وكانوا يبحثون عن حبه ..ويدعونه بأن يمنحهم حبه .. ويسألونه في كل دعاء حبه .. وعلى كل نفس راغبة إلى حب الله أن تدعوا مثلهم ومعهم  بهذا الدعاء .." اللهم إني أسألك حبك وحب من يحبك وحب كل عمل يقربني إلى حبك ، اللهم ما رزقتني مما أحب فاجعله قوة لي فيما تحب ، وما زويت عني مما أحب فأجعله فراغاً لي فيما تحب ، اللهم اجعل حبك أحبّ إليّ من أهلي ومالي ومن الماء البارد على الظمأ ، اللهم حببني إلى ملائكتك وانبيائك ورسلك وعبادك الصالحين ، اللهم اجعلني أحبك بقلبي كله وأرضيك بجهدي كله ، اللهم اجعل حبي كله لك ، وسعيي كله من مرضاتك ". ومن لم يكفه حب الله ومن لم يبحث عن حب الله فلا شئ يكفيه ومن لم يستغني عن كل شئ  بحب الله فلا شئ يٌغنيه .. وهكذا هي النفس البشرية الباحثة عن حُب الله ومنه وفيه وله ..
------------
د.شهيرة عبد الهادي
18 / 7 / 2013 مـ  
9 رمضان 1434 هـ 


الأربعاء، 17 يوليو 2013

سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم ............


سبحان  الله  وبحمده   سبحان الله العظيم   عدد  ما  خلق  وملء  ما خلق..
سبحان الله وبحمده  سبحان الله العظيم عدد ما فى السموات وعدد ما فى الأرض..
 سبحان الله وبحمده  سبحان الله العظيم عدد ما أحصى كتابه ..
 سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم ملء ما أحصى كتابه..
 سبحان الله وبحمده  سبحان الله العظيم عدد كل شىء ..
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم  ملء كل شىء

أنا وردة لا أُهدى لأحدٍ وإنما يُهدى إليّ عبيرها ........... بقلم د.شهيرة عبد الهادي

وردة .. بيضاء .. حمراء .. 
لا يُهمني لونها .. ولكن :
أنا مثلها ..
ناعمة مثل أوراقها ..
صلبه كجذورها .. 
خشنه كساقها ..
طيبه كعطرها ..
لا أُهدى لأحدٍ .. 
وإنما  يُهدى إليّ ..
عبيرها ..
------------
د.شهيرة عبد الهادي 
17 / 7 / 2013 مـ

بالحُب خُلق الإنسان ............ بقلم د.شهيرة عبد الهادي

خلق  الله  بني آدم   بالحب  ومن الحب وللحب  .. و كلفه   أن يكون رسول الحب  في الأرض  بعد أن كرمه ونفخ فيه من روحه  روح الحب  .. نعم  .. بالحب  يتوافق  الناس .. يتواصلون .. يتراحمون .. يتوادون .. يتآلفون ..  الحب  في النفوس هو بذرة  للرحمة والمودة ..   ومع  المحبوب  يحلو الحديث  .. ويكون للصمت حديث .. ومع المحبوب  تتجلى مشاعر  العطاء والأمن والأمان والألفة والطمأنينة والسكينة .. وأغلى مراتب الحب وأعلاها  وأصدقها .. هو الحب لوجه الله   حب أبدي نابع منه وحب فيه وحب له .. يا رب ..  نسألك  اللقاء  على حبك  وأن نتفرق على محبتك  وأن نحب بحبك .. يا رب ..
--------------
د.شهيرة عبد الهادي
17 / 7 / 2013 مـ

عرفت الهوى مذ عرفت هواكَ............ رابعة العدوية

عـرفت الهـوى مذ عرفت هـواك ......واغـلـقـت قلـبـي عـمـن سـواك
وكــنت أناجيـــك يـــا من تــرى ......خـفـايـا الـقـلـوب ولسـنـا نـراك
أحبـــك حـبـيــن حـب الهـــــوى ....... وحــبــــا لأنـــك أهـــل لـــذاك
فــأما الــذي هــو حب الهــــوى ....... فشـغلـي بـذكـرك عـمـن سـواك
وأمـــا الـــذي أنــت أهــل لــــه ....... فكـشـفـك للـحـجـب حـتـى أراك
فـلا الحـمد فـي ذا ولا ذاك لـــي ........ولـكـن لك الـحـمـد فـي ذا وذاك
أحبــك حـبـيـن.. حــب الهـــوى .......وحــبــــا لأنــــك أهـــل لـــذاك
وأشتـاق شوقيـن.. شوق النـوى..... وشـوق لقرب الخلـي من حمـاك
فأمـا الــذي هــو شــوق النــوى .......فمسـري الدمــوع لطــول نـواك
أمــا اشتيـــاق لقـــرب الحمـــى.......فنــار حيـــاة خبت فــي ضيــاك
ولست على الشجو أشكو الهوى..... ضيت بما شئت لـي فـي هداكـا

رابعة العدوية

من كلمات رابعة العدوية ..........

يا سروري ومنيتي وعمـادي ..... وأنـيـسـي وعـدتـي ومــرادي.
أنت روح الفؤاد أنت رجائـي ...... أنت لي مؤنس وشوقك زادي.
أنت لولاك يا حياتي وأنســي ..... مـا تـشـتت في فـسـيـح البـلاد.
كم بدت منةٌ، وكم لك عنــدي ..... مـن عـطـاء ونـعـمـة وأيـادي.
حبـك الآن بغيتـي ونعـيـمــي .... وجـلاء لعيـن قلبــي الصـادي.
إن تكـن راضيـاً عنـي فإننــي ...... يا منـى القلب قد بـدا إسعـادي.


رابعة العدوية

أطعته ................... بقلم د.شهيرة عبد الهادي

 حين .....
عايشت معه الأمان ..
حين......
علّمني  الإيمان .. 
حين.....
لمست فيه شهامة ..
حين.....
كان سؤاله عني بـ استدامة ..
حين......
كان  مثال الكرامة  ..
حين ....
تمثل فيه معنى  الاحترام .. 
كان حُبي  له ..طاعة ..
-------------------------
د.شهيرة عبد الهادي 
17 / 7 / 2913 مـ

لأخي في الله دكتور محمود شرشر الفاضل ......... ما أروعها من كلمات .....



حلمتُ..
بأننى أمشى
على ماءٍ ..ولا أغرق
وعيناكى ترافقنى ......
ووجهك بالهوى مشرق .....
عبيرك يملأ الدنيا ..................
وأحلامى به .....تعبق .................
وقالوا .....انت فى جنه .....................
بطائنها من إستبرق .............................
وأنتى .....أنتى .....حور العين .....................
هل ......غيرك ........بها .........أعشق ..........!!!!!

@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@

الثلاثاء، 16 يوليو 2013

سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته ..............





سبحان  الله  وبحمده  عدد خلقه ورضا نفسه  وزنة عرشه  ومداد  كلماته  عدد  ما  خلق  وملء  ما خلق..
سبحان الله وبحمده  عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته عدد ما فى السموات وعدد ما فى الأرض..
 سبحان الله وبحمده  عدد خلقه  ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته عدد ما أحصى كتابه ..
 سبحان الله وبحمده  عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته ملء ما أحصى كتابه..
 سبحان الله وبحمده  عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته عدد كل شىء ..
سبحان الله وبحمده  عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته ملء كل شىء

ولم أزل في الصفحة الأولى ..... لـ .. نزار قباني

عشرون عاماً فوق درب الهوى 
ولا يزال الدرب مجهولا
فمرة كنت أنا قاتلاً
وأكثر المرات مقتولا
عشرون عاماً يا كتاب الهوى
ولم أزل في الصفحة الآولى
 لـ نزار قباني

ما عاد يعيش بها أحد .. مقال رائع .. لـ .. باسم يوسف ... عن .. بوابة الشروق ...

ألف مبروك يا جماعة فقد تخلصنا من الإخوان للأبد. ألف ألف مبروك، يااااه كانت غمة وانزاحت.
 
أخيرا سنرى مصر بدون إخوان وإن شاء الله حتكمل ومش حنشوف سلفيين تانى. كلها كام يوم ويحصلوا الإخوان إلى السجون والمعتقلات وتعود مصر للمصريين. أيوه، تعود مصر للمصريين اللى شكلهم حلو ونضيف من غير دقن ومن غير نقاب. المصريين اللى بنشوفهم فى الإعلانات والمسلسلات. خلاص تعيش مصر حرة ليبرالية. بلا إخوان بلا سلفيين بلا إرهابيين يا شيخ. نعم؟ بتقول ايه؟ فيه إخوان ماتوا عند الحرس الجمهورى؟ طب وإيه اللى وداهم هناك؟ ايه ده انت مش فرحان فيهم؟ إنت مش شمتان فيهم؟ يبقى انت معاهم! يبقى انت ضد الجيش والوطن وبتشتغل إرهابى بعد الظهر!
 
ــ لا يا سيدى انا مع اللى حصل فى تلاتين يونيو وشايف إن مرسى ماكانش ينفع يكمل لكن مش معنى كده انى ماطالبتش بالتحقيق فى اللى حصل فى الحرس الجمهورى أو إنى أعرف لغاية امتى حتفضل القنوات دى مقفولة أو إنى أشوف إن لغة القنوات الخاصة الآن مليئة بالتحريض والعنصرية.
 
ــ لا لا انت واحد مايع. خللى حقوق الإنسان دى تنفعك. لا ينفع الا الشدة مع هؤلاء. يجب أن نطهر بلادنا منهم.
 
ما سبق عزيزى القارئ هو لسان حال الكثيرين ممن يعيشون نشوة الانتصار الساحق على الإخوان أو هكذا يتصورون. هؤلاء لا تختلف ميولهم الفاشية عن ميول المتأسلمين الذين يرون أنك يجب ان تختفى من هذا الكوكب نصرة للدين ولكننا مختلفون، فنحن نفعلها نصرة للوطن. هؤلاء بليبراليتهم وتشدقهم بالحرية لا يختلفون عن خالد عبدالله «الداعية» بتاع ربنا الذى كان يتألق بعبارته المفضلة: «ربنا يريحنا منكم ومن أشكالكم».
 
أنا لا أثق بالإخوان ولا أصدقهم فبالتجربة هم لا يحترمون كلمتهم ويكذبون ويكذبون مادام ذلك يخدم هدفهم السياسى ولديهم من التخريجات والمبررات التى تمكنهم من لوى عنق الدين ما دام يخدم السياسة. الإخوان والسلفيون وقفوا وصفقوا لمصطفى بكرى فى مجلس لشعب وهو يتهم البرادعى بالعمالة.
 
الإخوان والسلفيون وقفوا مع الداخلية وطالبوا بقتل من يقترب منها وقالوا عن المعتصمين بالتحرير بلطجية وعملاء وشواذ ومدمنى مخدرات. الإسلاميون هم أول من لحس البيادة واعتبروا أن الهجوم على الجيش هو هجوم على الوطن. الإسلاميون هم أكثر من خون الأقباط وتجاهل قتلاهم فى ماسبيرو واتهمهم بالعمالة وبالاستقواء بالخارج ثم جرى ممثلو الإخوان على واشنطن والمحطات الأمريكية الفاجرة الكافرة المعادية للإسلام وهللوا لإشاعة تحرك بوارج أمريكية نحو مصر وعلقوا اللافتات بالإنجليزية فى منصة رابعة.
 
البلتاجى قال إن العمليات الإرهابية فى سيناء ستتوقف فى اللحظة التى سيعود فيها مرسى للحكم أى أن قيادى إخوانى يعترف أن رئيسه المخلوع يعتمد على إرهابيين لتثبيت دعائم حكمه.
 
نعم فعل الإخوان كل ذلك وأكثر ولذلك استحق مرسى أن يخرج الناس عليه واستحقت جماعته الكراهية والنفور من الناس ويستحق قيادات الإخوان التحقيق معهم فى تهم التحريض والعنف وعلاقتهم الخارجية المشبوهة. ولكن كل ذلك مسار سياسى قانونى جنائى يجب أن يأخذ مجراه.
 
ولكن لديك على الأرض حالة إنسانية. ناس فقدوا حياتهم سواء من الإخوان أو من الجيش أو من الأهالى المتضررة كل يوم من توابع الاعتصام الممتد فى رابعة. لديك مواطنون يعتقدون أنهم لو تركوا الاعتصام سوف يقتلون أو يسجنون. هؤلاء يا سيدى لن يختفوا من الساحة. ولو ذهبوا من رابعة سيعودون إلى بيوتهم بكراهية وإحباط وغل يكبر ويتوحش فى أقاصى الصعيد ومجاهل الدلتا وسيعود بصورة أخرى أكثر عنفا. 
 
نشوة الانتصار والتعالى والغرور التى نراها الآن بالإعلام الخاص هى ما أنهت سطوة الإخوان وأطاحت بشعبيتهم ونحن الآن نعيد نفس الأخطاء كأن لدينا ذاكرة السمكة.
 
أستطيع أن أكتب مجلدات فى مدى غباء الإخوان وافسادهم للدين والسياسة ولكن تلك معركة أخرى بأدوات مختلفة. ولكننا نخسر هذه المعركة قبل أن تبدأ لأن مدعى الحرية ومن كانوا يصرخون من فاشية وعنصرية الإخوان يساهمون فى إعادة التعاطف معهم ويمثلون عارا على مبادئ الحرية التى يتشدقون بها. نحن نتجه بامتياز لأجواء التسعينيات حيث ركنا إلى الحل الأمنى والتشويه الإعلامى وتركنا نارا تستعر فى الصدور وتطرفا يتزايد يوما بعد يوم. نعم كان غلق القنوات مهما فى مرحلة حساسة ولكن أنا أقول اتركوهم يعودوا ويتكلموا فما زادهم ذلك إلا كراهية ونفورا. لا تعطوهم فرص عيش دور الضحية. مم تخافون؟ من خطابهم الإعلامى العنصرى؟ أم من غبائهم السياسى المفضوح؟
 
عزيزى الليبرالى الكاره للإخوان، منذ عدة أسابيع كنت تئن بالشكوى يائسا من انصلاح الحال والآن بعد أن من عليك الله بزوال الغمة أصبحت نسخة منقحة من فاشيتهم ومن عنصريتهم. ستقول لى إنهم يستحقون وإنهم ساندوا السلطات واستقووا بها عليك وكذبوا وغشوا ونشروا وصدقوا إشاعات التخوين والتكفير. لكن هل هذه حجتك؟ هل جعلت أسلوبهم المنحط مثلا أعلى لك بدلا من أن تحترم المبادئ التى طالما ناديت بها؟ هم فقدوا بوصلتهم الأخلاقية منذ زمن بعيد، هل ترى ذلك مثلا يحتذى به؟
 
ألا ترى أنك بتحريضك على الفلسطينيين والسوريين لم تختلف عن تحريضهم على الشيعة والبهائيين والمسيحيين والمسلمين الذين اعترضوا على الإخوان والسلفيين؟ لقد استبدلنا فزاعة «عداوة المشروع الأسلامى» بفزاعة «عداوة الوطن وخيانته». اختلفت الافكار والتوجهات والمظاهر وبقيت الفاشية والعنصرية لتجمعنا على الكراهية وتؤلف بين أحقادنا.
 
حاكم القيادات الإخوانية وحقق فى أحداث الحرس الجمهورى واعمل على إرساء مبادئ العدل سواء كان الضحية من معسكرك أو المعسكر الآخر. طالب بإطار واضح لعمل الأحزاب السياسية حتى لا يتغول الخطاب العنصرى والطائفى مرة اخرى. نعم يجب أن يحاكم قيادات الإخوان كما حوكم قيادات الحزب الوطنى فى حالة توافر الأدلة وفى إطار القانون ولكن تذكر أنك لن تستطيع أن تمحو الآلاف المؤلفة من الوجود. لن تستطيع أن تعتقل الآلاف بعائلاتهم وأطفالهم ولن تستطيع أن تمنعهم من الفوز بانتخابات النقابات. وكل ما تفعله أنك ترتكب نفس اخطاء الماضى بدفنها الآن ولكنك مجرد تؤجلها لتنفجر فى وجهك أو فى وجه أطفالك وأحفادك.
 
تحية لمن لم يتركوا نشوة الانتصار تنسيهم إنسانيتهم. هؤلاء القلة معزولون منبوذون من الجميع. هؤلاء غير مرحب بهم فى أى من المعسكرين إن لم يبدوا فروض الولاء للكراهية والشماتة.
 
 الإنسانية الآن أصبحت جزيرة معزولة بين أمواج العنصرية والتطرف. يعيش عليها هؤلاء المنبوذون، تضيع اصواتهم فى وسط نداءات الانتقام ودعوات القتل. لا يبدو أن هناك توقعات متفائلة بزيادة عدد سكان هذه الجزيرة فى القريب العاجل ولكن ربما فى المستقبل يبدأ الناس فى الهجرة إليها ويحاولون أن يتعرفوا على مخلوق تم انتزاعه منا جميعا يسمى الإنسانية.
 
 أكثر ما أخشاه أن يأتى وقت علينا نمر بهذه الجزيرة فنضرب كفا بكف ونقول «يا خسارة، ماعاد يعيش بها احد».

مخاوف تُهددني ........... بقلم د.شهيرة عبد الهادي


من خلال متابعاتي لما  هو منشور في الأخبار والتحليلات السياسية والآراء  التي  يكتبها  المصريين المهتمين بالشأن المصري من كُتّاب وأناس عاديين وسياسيين من  مختلف فئات المجتمع .. هددتني مجموعة من المخاوف  على الوضع  في مصر .. بعد  أحداث  موجة الثورة  الثانية  في 30 يونيو 2013 .. والذي كان نتيجتها  عزل الدكتور مرسي وانهاء حكم الإخوان في مصر .. وكان نتيجة ذلك أن أصبح هناك مواجهة  بين مؤيدي الرئيس المعزول  والجيش المصري  وحدث ما حدث في  أحداث  دار الحرس الجمهوري .. ومما لا شك فيه  أن رأيي ثابت  ولا يتغير  وهو أن كل من يعيش على أرض مصر فهو  مصري   مادام ينتمي لترابها وولاؤه لها  ومصابه  هو مصاب كل المصريين  والدم كله مصري وليس هذا هو حديثي الآن .. لكن ما يُثير انتباهي  أن الأحداث قد  تواترت .. وأصبحت  هناك  لغة  معادية للجيش المصري  أو كما  يقول  البعض أنها ليست للجيش وإنما هي ضد الفريق السيسي - مع ملاحظة أنه لا انفصال بينهما - كما أن الموضوع  الآن والقضية المطروحة حالياً قد أصبحت  قضية شعب وقضية وطن .. فلا يمكن  تصور مصر  بغير جيشها  ولا يمكن تصور أحوال مصر أن تكون مثل الأحوال  في  سوريا أو في  العراق أو في  أفغانستان من حيث الأوضاع التي وصلت إليها  تلك البلاد الأشقاء نتيجة للمخططات التآمرية عليهم .. إن المنطقة العربية  كافة  لم يعد فيها جيش قوي  إلا الجيش المصري   بعد أن تم تمزيق الجيش السوري  وبعد أن تم  إنهاء قوة   الجيش العراقي  بل تدميره نهائياً في عام 2003 .. ولم يكتفوا بذلك بل قسموا  العراق  إلى  سنة وشيعة وأكراد .. ولا يخفى علينا   الوضع في السودان  وتقسيم السودان وما يحدث في دارفور .. وهذا مخطط له  وتم الإعلان عنه سابقاً  في مخطط  برنارد لويس لتقسيم الوطن العربي والذي لم يعد وطناً عربياً بالفعل  .. فإذا ما نظرنا إلى بلدنا الغالي مصر خاصة في الظروف الحالية فنجد أن   مصر تعاني من الكثير من المشكلات الداخلية  الاقتصادية والتعليمية والصحية والاجتماعية والسياسية والثقافية وغيرها من  مشكلات ومشكلات عديدة في كل مجال من مجالات الحياة فيها .. حتى وصلت إلى مشكلات في الحياة اليومية  الأساسية للأفراد  مثل  مشكلة الكهرباء والماء.. وخاصة بعد ظهور مشكلة سد النهضة في إثيوبيا  والذي تواترت عنه  المعلومات بأنه مشروع يتم  بفكر وتمويل إسرائيلي .. وأن هذا المشروع له تداعياته السلبية على الحياة في مصر على المدى  القريب  والمدى البعيد بصورة أكبر.. خاصة ما إذا عرفنا تأثيره على النيل المصري  منبع الحياة  وشريانها في مصر .. ووسط هذه الأجواء القاسية في مصر تتواتر أنباء عن أن  أمريكا  تساند  الإسلاميين   وكثير من تجار السياسة  يتحدثون في البرامج  المختلفة على أن الموساد الإسرائيلي من الممكن  أن يتدخل  لزعزعة  الوضع الداخلي في مصر عن طريق مساندته للإسلاميين  وهنا يكون الرابح الأكبرهو إسرائيل  بينما الخاسر الأكبر هو استقرار مصر وشعب مصرنتيجة  نشره لسياسة فرق تسد  بين أبناء الشعب المصري  بمختلف انتماءاته وتوجهاته وأيديولوجياته.. وهو عموماً تخطيط بعيد المدى  قد لا ندركه الآن  لكن مما لاشك فيه أن احتمالية  قيامه قائمة .. هذه  هي تخوفاتي  التي تهددني والتي تجعلني أفكر كثيراً  وأقول : أنه   يجب علينا كلنا هنا  في مصر بمختلف  الأيديولوجيات  والأحزاب  والاتجاهات والرؤى علينا  أن نتحد ولا نتفرق  وعلينا أن  نعي هذا الهدف الرئيس  للعدو العام لكل العرب  وهو إسرائيل .. فالتقسيم هو هدفهم وهو سيكون  سبب ضعفنا ووهننا  أكثر وأكثر .. أما الطائفية التي تحدث  فقد أشارت الكثير من التحليللات السياسية  المعلنة أنها من صنع الإرادة إسرائيليلة  وتتم بواسطة مساعدة  خيانة بعض العرب  الذين يبحثون عن مصالحهم فقط  والتي لا تتجلى إلا مع مثل وجود هذه الطائفية مثل من أتوا بالأمريكان إلى العراق .. ولذلك لا نريد أن تصير مصر مثل العراق  وعلينا أن نلحق  المركب قبل أن تغرق مع اقتناعي بأن العراق ستعود أقوى إن شاء الله وكذلك سوريا  التي وللأسف نظامها يأوي الإرهاب وكم حارب هو العراق بواسطة هذا الإرهاب .. طبعاً أنا هنا لا أتحدث عن الشأن الداخلي لأي بلد عربي  ولكن الشئ بالشئ يذكر ومن أجل دراسته والاتعاظ به ومنه ..كما أنني أوضح أنه  نحن  العرب  من نساعد  على تحقيق هذا المخطط الإسرائيلي بتفرقنا ومحاربتنا لبعضنا البعض داخل بلادنا .. وأوجه هذا الكلام لي ولبني وطني  المصريين الشرفاء من الشعب  المصري العظيم  الصبور المثابر القوي الذي يلتف حول بعضه البعض وقت المحن والشدائد .. وما أشد من مثل هذه المحنة التي نحن فيها الآن  وهي أن يكون  الجيش المصري العظيم  خير أجناد الأرض مستهدفاً .. وما أحوجنا للاتحاد الأن شعباً وجيشاً لمواجهة هذه المحنة ..وثقتي في الله  ثم ثقتي في شعب مصر الذي سيلتف حول جيشه يسانده ويدعمه ويحميه مما يجعله إن شاء الله يتغلب على كل هذه المخاوف وكل هذه الحروب الموجهة إليه .. فالجيش المصري من الجيوش القوية خُلقاً وعقيدةً وانتماءاً.. كما أنه من القوى القوية  الضاربة  في مصر وفي المنطقة العربية جمعاء.. والتاريخ يقول ذلك  كما أن التحام الشعب المصري مع جيشه على مر العصور  يقول ذلك..وعلينا في هذه المرحلة كشعب  وحكومة أن نبدأ في العمل على  محاربة  ومكافحة  كل ما يعرقل مسيرة الشعب المصري  والجيش المصري .. مع الاعتراف  بأن  أكبر أعدائنا الآن  هي تنبع من أنفسنا من ذاتنا .. بمعنى علينا أن نحارب أخطر أعدائنا الداخليين  وأمراضنا النفسية المتمثلة  في  المثلث الخطير المكون من  الجهل والفقر والمرض حتى نكون دولة قوية  منتجة قادرة على محاربة ومكافحة العدو الخارجي المتربص بنا دائماً .. كما يجب أن نحارب الطائفية  ونقصيها من حياتنا  ونتوحد كشعب واحد قوي تجاه هذا الخطر الدائم الذي يهددنا ..  وألا نسمح بصراعات بين جيش وفصيل  مصري ..صراع من شأنه أن يهدد أمن مصر الداخلي والخارجي وهي أساسا تعاني من   مثل تلك الأمراض الفتاكة .. إن مصر في مفترق طرق وعلى كل مصري شريف أن يساعدها على تخطي هذه المحنة  بسلام ..
-----------
د.شهيرة عبد الهادي 
17 /7 / 2013 مـ