تجري و أحلامي في غيّها...... تمضي إلى حيث البعيد البعيد
أنتَ مُجدٌ ســــــــــــالكٌ دربه.... يدفعه الشـــوق إلى ما يريد
و لي خيال ســــارحٌ بالمنى .....يســـــوقني حينا و حينا يحيد
كأنني و الكون في قبضتي....... موزعٌ فيه شـــــــريدٌ طـــريد
أنتَ على العهد و قد صُنته ........على الزمان السرمدي الأبيد
هل مرّ في شطّك من شاعر له...... غرام كــــــــل يــــوم جديد
يسمو إلى الذروة في زهوها..... و ينثني و الســهل رحب مديد
يا ليتني و السحر عالي الذرى..... أرقى إلى ذاك الجمال الفريد
و أنشـــق الزهرة في أوجها .......بين هوى صعب ووصل عنيد
و ترتع النجوى على عرشها....... و ينتشي الوجد و يحلو النشيد
أوليتني أهــــوي إلى جدول....... حيث الرضا بعض كفاف زهيد
أرتشـــــف القطرة لا أرتوي ..........و رُب صادٍ لا يروم المزيد
أسأله عن شأنه ماله عافَ الربا............. و اختار ذاك الصـــعيد
آه على هــمــــس الجوى حوله............ و قبلة تحيا و أخرى تبيد
و ساعد يقوى على ســــاعد........ و التف خصران و جير ٌ و جيد
خواطر يــــــا نيل أيقظتها ...........ماذا على رجع الصدى لو يعيد
ماذا على الشاعر لو جنّحت به القوافي.......... واسـتجاب القصيد
غدا سأروي لك من قصتي ...............عن بارق لاح و أفق جديد
المدونة شعارها " من يُحب الله يخشاه ويخافه في السر والعلانية وحب الوطن هو من حب الله ".. وهي اجتماعية سياسية اقتصادية فنية أدبية ثقافية شاملة تنشر الشعر اازجل القصة الرواية القصة القصيرة والمقالات..تعرض ما يمن به الله على صاحبتها من إنتاج يرتبط بمجال الفكر والتفكير والخواطر والشعر والمقالات والأجناس الأدبية المختلفة ..وأيضا من إنتاج النبغاء من بني وطني والعالم أجمع..تتوخى المصداقية والشفافية والحيادية..تنشد التنوير والتثقيف والتعلم والتعليم..
الجمعة، 12 أبريل 2013
مدونة " محبي الله والوطن" .. تنشر .. " نجوى " .. لـ .. الشاعر عبد المنعم الرفاعي .. وغناء .. محمد عبد الوهاب .. لكم يا اهل الفن الجميل والذوق الرفيع ..
التفكك الوطني والتفكك العقلي ..... بقلم د.شهيرة عبد الهادي ..
التفكك الوطني والتفكك العقلي .. بقلم د. شهيرة عبد الهادي ..
==================
ما نحن بحاجه إليه اليوم في مِصر .. هو إعادة المنظومة الأخلاقية لنا جميعاً ..إلى نصابها الصحيح ثم ننطلق منها إلى إعادة البناء النفسي السليم .. وإلى إعادة التعمير الفكري والعقلي للشخصية المصرية .. تلك المنظومة الأخلاقية الراقية الشاملة التي كانت تتميز بها مِصر .. ويتميز بها الشعب المصري سابقاً .. أيام الخلق القويم ..واحترام الصغير للكبير .. وعطف الكبير على الصغير .. وإماطة الأذى عن الطريق .. وهذا هو دور الأسرة الحقيقي والأولي في البناء النفسي لأولادهم " جيل المستقبل" .. والذي يجب أن يضطلع به كل من الأب والأم إنقاذاً لانهيار المنظومة الأخلاقية التي تمر بها بلادنا الآن .. والتي هي نتاج لتراكمات السنوات السابقة مُنذ السبعينيات .. بالرغم أننا بلد وسطية الإسلام وبلد الأزهر الشريف .. ولعلها السياسة التي تدخلت في كل شئ وأفسد ت علينا كل شئ .. منذ بداية النظرة المادية التوسوعية الأفقية الضيقة.. التي ركزت على استيراد أساليب لجوانب الحياة المختلفة من الخارج في صورة انفتاح أدى إلى انبطاح .. لمبادئ كانت موجودة لدى هذا الشعب الجميل .. قبل تبني هذه السياسة التي جاءت بالانهيار الأخلاقي في مقابل الازدهار المادي كما يدّعون .. هذا الانهيار الناتج عن تلك النظرة المادية التي أصبغت ألوانها الباهتةأحياناً ..والرمادية أحياناً آخرى .. والسوداوية في أحايين كثيرة.. على كل مظاهر الحياة لجوانب الشخصية المصرية وبصفة خاصة على الناحية " الإنسانية النفسية " .. حتى وصلت إلى إصباغ آثارها المُدّمرة على المشاعر الإنسانية .. وعلى مفهوم الحب بمعناه الأعم والأشمل وهو الحب في الله ومن أجل الله .. وصولاً إلى الحب الإنساني البشري القدسي بين الزوجة والزوج والأولاد داخل الأسرة الواحدة وأثرت على طبيعة الروابط الأسرية سلباً .. إلى أن وصلنا إلى ما نحن عليه من " تفكك وطني" .. وتفرقنا شيعاً وأحزاباً.. وأصبحنا هذا إخواني وذاك سلفي .. هذا ليبرالي وذاك علماني .. هذا مسلم وذاك مسيحي.. هذا حزب إسلامي وذاك حزب ديموقراطي .. وكل المسميات التي أدت بالبلاد إلى حالة التفكك الوطني التي نعانيها الآن .. جاءت هذه الكلمات تغالبني اليوم ..عندما حدثت مشاجرة عنيفة في الشارع بين أسرتين يوم الجمعة ووقت الصلاة.. فتعجبت أولاً :لأنها مشاجرة حدثت يوم الجمعة وأثناء وقت الصلاة .. ثم تعجبت ثانياً: عندما سمعت عن سبب هذه المشاجرة .. وهي أن طفل إحدى الأسرتين ضرب الطفل الآخر للأسرة الثانية .. فذهب الطفل المضروب إلى أمه يشكوا لها بثه وحزنه .. فما كان منها إلا أن قالت لإبنها المضروب " روح واضربه زي ما ضربك يا ولا " .. وهنا على الفور توجه هذا الطفل بعد أن أخذ الدعم المعنوي من مصدر الحماية له وهي "الأم ".. و ذهب حيث مكان " عدوه" .. ابن جاره وصاحبه.. وأخذ بقطعة حجارة كانت ملقاه على الآرض " وقام بضربه بهذه الحجارة في دماغة وسالت دمائه على وجهه وملابسه " .. وبدأ صراخ الطفل وعويله نتيجة الضربة والدماء السائلة وبدأ تجمع الناس .. ثم ذهب هذا الولد بدوره هو الآخر إلى أمه وأبوه .. ومن هنا بدأت المشاجرة بين الأسرتين ..بين الجارين .. ومن هنا بدأت الحكاية .. الحكاية التي أصبحت حكاية الشعب المصري الآن .. والتي تتكرر يومياً.. لكن بصورة أعنف ..مُنذ قيام الثورة في 25 يناير2011 مـ .. حدثت هذه الحكاية : بين كل من الإخواني وشباب الثورة "عندما كانوا متحدين "معاً أثناء الثمانية عشر يوماً الأولى للثورة وبين الشرطة.. وبين الإخواني وغير الإخواني بعد أن وصلوا للسلطة.. وبين المسيحي والمسلم وهما تحت لواء وراية الدين و السلطة .. وأيضاً بين الشيعة والسنة .. وهكذا .. وفي الحقيقة كلِ يلهث وراء حُكم شعب فقد لدى حكامه التمسك بجوهرالدين و سماحتة وأساسيات السلطة .. ولا يخفى علينا : إن البداية للتربية الخلقية تأتي من السلطة الأسرية والعقلية في ضوء جوهر مبادئ الدين الأبدية ..التي تمسك بزمام فكر أبنائها .. بالحسنى في ضوء جوهر الدين والسلطة والعقل ..بالترفق ..بالعطف ..بالحنان ..بالقدوة الحسنة.. جتى تنشئ أجيالاُ تتعايش مع بعضها .. إن لم تستطع أن تُحب بعضها البعض .. أتذكر يوماً من الأيام ونحن صغار .. عندما تشاجر أحد إخوتي وهو طفل صغير مع أحد أولاد الشارع .. وهذا الولد كان قوي البنيان عن أخي فضربه وقد بكى أخي من شدة الضرب .. وعندما جاء أخي ليشكوا إلى أمي ..ذهبت أمي إلى أم الولد الذي ضرب أخي .. وجلست معها في حب ودفء يشربان الشاي معاً .. وقاما بإحضار أخي وصاحبه "الولد اللي ضربه" .. وقاما "بالصلح بينهما ".. وهما يقولان لهما " إنتوا اخوات إلعبوا مع بعض " .. كما أتذكر يوماً من الأيام أنني كنت أسير مع " أمي " في أحد شوارع المنصورة ..فإذا بي أجدها تنحني على الأرض لتلقط قطعة حجارة ملقاه في نهر الطريق .. قائلة " أصل حد يتكعبل فيها ورجله تتكسر ولا حاجة يعني يا ناس" .. وأتذكر موقفاً أخلاقياً رائعاً لها لا أنساه لها أبداً .. حينما كانت ترافقني في رحلتي لتقديم أوراقي لمكتب التنسيق بالقاهرة أنذاك : وكنا نبيت عند قريبة لنا هي خالة أبي وزوجة عمه .. يعني مثل " أمه " تماماً .. وفي يوم تقديم الأوراق خرجت معنا لترافقنا في رحلة تقديم الأوراق داخل القاهرة .. إبنتها .. أي .. إبنة عم وخالة والدي .. يعني هي في حكم " العمة لي و العمة لأمي أيضاً " .. وفقاً للتقاليد الأخلاقية العريقة وقتها " زماااااان" .. وركبنا جميعاً الأتوبيس .. فإذا برجل شهم قد قام من على كرسيه وأجلس أمي بدلاً منه احتراماً لها كسيدة .. فجلست أمي بعد أن شكرته على شهامته.. .. لكني قد لاحظت أن نظراتها كانت تتجول هنا وهناك وهي قلقة جداً .. و لا أعلم مصدر قلقها .. وأنا أقول لنفسي .. على أي شئ تنظر أمي ؟ .. ولم تمر دقائق معدودة .. إلا وكان تصرفها الأخلاقي هو الإجابة على سؤالي .. حيث عندما لم تجد من يقف لـ "عمتي" ويُجلسها مكانه .. قامت "أمي" من على كرسيها الذي أُهدي لها .. وأجلست " عمتي " واللي هي في نفس الوقت " عمتها " .. أصل زماااااان .. كانت الزوجة بتقول لأخت زوجها " يا "عمتي".. أهي دي بقى التربية الخلقية زمااااااان .. مجموعة من القيم والمبادئ المستقاة من روح الدين دون تطرف وغلو ..من خلال .. التربية الأسرية .. التي .. يجب أن يقوم بها كل من الوالدين في تربيتهما لأبنائهم .. التربية الأسرية التي يتمتع فيها كل من الأب والأم بالقدرات الفطرية التي أوهبها لهما الله سبحانه وتعالى .. القدرات المختلفة : القدرات على : التحليل والاستنتاج والاستنباط وإدراك العلاقات والمتعلقات ..للموقف والمواقف .. بعد أن مر بمرحلة الإدراك والإحساس .. لينتبه إلى خطورة الموقف وما قد يؤدي إليه من تفكك أسري يُعتبر هو اللبنة الأولى لحدوث التفكك الوطني .. وإن كنت أعتقد الآن أن التفكك الوطني الحادث الآن في مِصر هو نتاج لتفكك أسري قديم نتيجة سياسات مُتعاقبة لأناس حكموا شعب وهو بعيد كل البعد عن اهتماماتهم .. وهو بدوره ..كان نتاجاً لتفكك عقلي وعدم إعمال ما وهبه الله لنا من قدرات عقلية ومحاولة إيجاد العلاقات بينها للاستفادة منها في تحليل الموقف والمواقف .. وإيجاد الحلول والأساليب المناسبة للعلاج لهذه المواقف واحتوائها .. تلك القدرات التي خلقها الله سبحانه وتعالى في كل البشر وجعلهم متساوين فيها .. في أي مكان .. كان .. في الهند أو في لبنان ..أو في خصوص مصر والسودان .. ولم ينتبه لها الساسة ولا الشجعان .. فتشاجرنا وتحاربنا .. وتحولنا من زمن فن العمارة الإنشائية والعمارة العقلية ..إلى زمن الانحدار في المبادئ القيمية الإنسانية ..الذي بَعُد عن زمن حضارة العقلية المصرية ..التي كان وما زال العالم يحسدنا عليها إلى الآن وإلى أبد الأبدية .. فـ انتبهوا أيها الساسة الإسلاميون والمسيحيون منكم والمدنية.. فمٍصر كانت أم الحضارات الإنسانية ..وأنتم تؤدون بها إلى غياهب التفكك الوطني وتفكك روح الانتماء للبلد وللوطنية .. ناهيك عن تفكك العقلية .. والعلاقة بينهما علاقة تبادلية..
------------------
د.شهيرة عبد الهادي
12 /4 /2013 مـ
الإسكندرية
مِصر الحبيبة
جمعتكم ..جمعة طهر ونقاء.. لهما صفتي الاستمرار والبقاء .. 2 من جمادي الآخرة 1434 هـ.. 12 من إبريل 2013 مـ
----------------------------
بيـــوت الله .. بـ ذكـر الله سهــرانـــه ..
سجـود و ركـوع بكل خشوع لـ مولانا..
و انا بـ اسجد مع الساجديـن ..
وبـ ادعي واقول يا رب آميــن ..
انصر لنا جنودنا ..
طهر لنا قلوبـنا ..
ولا ننسـاش أخرتنـا بدنيانا..
بيوت الله بذكر الله سهرانه..
بيوت الله ملاها النــــور ..
صلاح وإيمان ورب غفور..
وجوه خاشعة وندمانـه ..
تخـــــاف الله..
قلوب طايعة وعشمانة ..
فـي وجه الله..
و انا بـ اسجد مع الساجديـن ..
وبـ ادعي واقول يا رب آميــن ..
انصر لنا جنودنا ..
طهر لنا قلوبنـا ..
ولا ننسـاش أخرتنـا بدنيانا....
في مسجد.. نسمع القرآن .. الله ..الله..
و مسجد .. جـاي منـه آدان .. الله أكبر..
ويا الله .. و يا رحمن ..
نداء تتهز له الأكوان ..
و انا بـ اسجد مع الساجديـن ..
وبـ ادعي واقول يا رب آميــن ..
انصر لنا جنودنا ..
طهر لنا قلوبنـا ..
ولا ننسـاش أخرتنـا بدنيانا..
بيوت الله بذكر الله سهرانه..
يا خالق كل شيء موجود .. ولَك قدره ماليها حــــدود..
بفضل رسولك الهادي محمد .. خد بـ إيـــدنا و جـــود..
و انا بـ اسجد مع الساجديـن ..
وبـ ادعي واقول يا رب آميــن ..
انصر لنا جنودنا ..
طهر لنا قلوبنـا ..
ولا ننسـاش أخرتنـا بدنيانا..
الأربعاء، 10 أبريل 2013
فيديو عمله إبني في الله الأستاذ محمد بدري .. لـ.. "ملتقي محبي الله والوطن" .. طواعية لأنه يُحب الملتقى .. شكراً يا ابني والله .. الفيديو ده مش عارفة أنزله .. ليه معرفش .. مع أنه .. على .. اليوتيوب ..
http://www.youtube.com/watch?v=Kk-C0doayUg&feature=share
الثلاثاء، 9 أبريل 2013
كلمات أعجبتني مع تعديل وإضافة مني ..نشرها زميل فاضل .. لكن اسم صاحبها الأصلي غير معلوم .. وفيها الكثير ينطبق على شخصيتي ...
القلوب النظيفة البيضاء .. أصحابها هم :
أهل القلوب البريئة ..
قلوبهم بلون الاشجار
أحلامهم بنقاء الماء
وخيالهم باتساع السماء
لديهم قدره على التسامح بلا حدود
ويتمتعون بقدرة الاغتسال بماء الأماني
وقدرة الحلم والانغماس فيه إلى آخر قطراته
أهل القلوب النظيفة
لا ينتظرون خنجر الغدر من يد صافحتهم
طقوسهم وأيامهم ولوحاتهم ملونه بالتفاؤل
لا يتعلمون من أخطائهم بسهولة
يكررون الأخطاء كعادات طفولية
يمنحون القلوب حولهم ثقة متناهيه
ولا يلمحون اللون الأسود في الحياة
أهل القلوب النظيفة
يقتربون من الأرواح التي تمر في حياتهم حد الالتصاق
يتعلقون بالتفاصيل والبقايا كثيراً
ترافقهم حسن النية بالآخرين دائماً
يتفنون بالتماس الأعذار للغير
ولا يعرف الظن السيء إليهم طريقاً
أهل القلوب النظيفة
يتمسكون بالبدايات بإصرار
ويرفضون النهايات برعب
لا يستوعبون واقع الفراق سريعاً
يتحايلون على الواقع بحلم
ويتحايلون على الحلم بالوهم
ولهم على خارطة الأحلام مساحات شاسعه
أهل القلوب النظيفة
يمارسون دور حمام السلام
ينشرون الحب على الارض
يسهمون في بناء مدن الفرح
يسارعون لترميم انكسار القلوب
يتحدثون بصوت النقاء والحب والحلم
يشعرونك بأنهم قد اخترعوا البياض
على الأرض
أهل القلوب النظيفة
يتمسكون بطفولتهم رغم السنوات
تبقى قلوبهم في طور الطفولة
لا تكبر أعماقهم ولا تتلوث أبداً
ترتسم ملامح الطفولة على وجوههم
أعينهم مرآه صادقة لأعماقهم
تقرأ بأعينهم كل ما تخفيه أعماقهم
فهم لا يجيدون التخفي والإخفاء
ويفشلون في ارتداء الأقنعة
أهل القلوب النظيفة
لا يخذلونك أبداً عند الحاجة اليهم
فهم أول من يدثر حاجتك ويسترها
وهم أول من تلمحهم عيناك عن انكسارك
وأول من ينتشلك عند غرقك بأحزانك
يمنحونك أنفاسهم عند الاختناق
يحولون أيامهم الى طوق نجاة يلقونه اليك
أهل القلوب النظيفة
حين يحبون يحبون بعنف
وحين يخلصون يخلصون بعنف
وحين يصدمون يصدمون بعنف
وحين ينكسرون ينكسرون بعنف
وحين يبذلون يبذلون بعنف
وحين يبكون يبكون بعنف
أهل القلوب البريئة ..
قلوبهم بلون الاشجار
أحلامهم بنقاء الماء
وخيالهم باتساع السماء
لديهم قدره على التسامح بلا حدود
ويتمتعون بقدرة الاغتسال بماء الأماني
وقدرة الحلم والانغماس فيه إلى آخر قطراته
أهل القلوب النظيفة
لا ينتظرون خنجر الغدر من يد صافحتهم
طقوسهم وأيامهم ولوحاتهم ملونه بالتفاؤل
لا يتعلمون من أخطائهم بسهولة
يكررون الأخطاء كعادات طفولية
يمنحون القلوب حولهم ثقة متناهيه
ولا يلمحون اللون الأسود في الحياة
أهل القلوب النظيفة
يقتربون من الأرواح التي تمر في حياتهم حد الالتصاق
يتعلقون بالتفاصيل والبقايا كثيراً
ترافقهم حسن النية بالآخرين دائماً
يتفنون بالتماس الأعذار للغير
ولا يعرف الظن السيء إليهم طريقاً
أهل القلوب النظيفة
يتمسكون بالبدايات بإصرار
ويرفضون النهايات برعب
لا يستوعبون واقع الفراق سريعاً
يتحايلون على الواقع بحلم
ويتحايلون على الحلم بالوهم
ولهم على خارطة الأحلام مساحات شاسعه
أهل القلوب النظيفة
يمارسون دور حمام السلام
ينشرون الحب على الارض
يسهمون في بناء مدن الفرح
يسارعون لترميم انكسار القلوب
يتحدثون بصوت النقاء والحب والحلم
يشعرونك بأنهم قد اخترعوا البياض
على الأرض
أهل القلوب النظيفة
يتمسكون بطفولتهم رغم السنوات
تبقى قلوبهم في طور الطفولة
لا تكبر أعماقهم ولا تتلوث أبداً
ترتسم ملامح الطفولة على وجوههم
أعينهم مرآه صادقة لأعماقهم
تقرأ بأعينهم كل ما تخفيه أعماقهم
فهم لا يجيدون التخفي والإخفاء
ويفشلون في ارتداء الأقنعة
أهل القلوب النظيفة
لا يخذلونك أبداً عند الحاجة اليهم
فهم أول من يدثر حاجتك ويسترها
وهم أول من تلمحهم عيناك عن انكسارك
وأول من ينتشلك عند غرقك بأحزانك
يمنحونك أنفاسهم عند الاختناق
يحولون أيامهم الى طوق نجاة يلقونه اليك
أهل القلوب النظيفة
حين يحبون يحبون بعنف
وحين يخلصون يخلصون بعنف
وحين يصدمون يصدمون بعنف
وحين ينكسرون ينكسرون بعنف
وحين يبذلون يبذلون بعنف
وحين يبكون يبكون بعنف
تدوير القمامة أم تدوير الفِكر ..............بقلم د. شهيرة عيد الهادي ...
لاشك
أننا نُعاني من مشكلة القمامة في كل شوارع مصر .. إن هذه القمامة نتاج نوع آخر
من القمامة : وجدناها : في الألفاظ النابية التي نسمعها في الشوارع .. التي تجرح مشاعر الرجال قبل أن تجرح مشاعر الحرائر .. في سلوك عدم احترام حُرمة الشارع وإماطة الأذى عن الطريق .. في الحوارات والتراشقات غير الراقية بين من يدعون حب مصر .. في الأقوال والأفعال والتصرفات
التي لا تتقي الله في مصر .. في التوجهات المتناقضة التي هدقها المصلحة
الشخصية وفقط .. في تعمد إثارة الفتنة والفرقة بين أبناء الشعب الواحد .. في الفكر الذي يدور في فلك نفسه .. في العقول والإرادة
التي لا تُريد أن تتحرر .. في التفكك والانقسام والفوضى ..في أوهام الأحلام وأحلام الأوهام .. في الإعلانات
التي تُفسد ولا تُصلح .. في الإعلام المُغرض الذي يحتمى بالمُفسدين ..في عدم الشفافية والوضوح مع الشعب .. إن إحدى طرق علاج القمامة هي عملية تدويرها .. فإذا
ما استطعنا التخلص من القمامة في الشوارع .. فكيف يُمكن التخلص من تلك
الأنواع من القمامة التي أنتجتها وقامت برعايتها وتنميتها أنواع من التفكير العقيم .. والتي تجاوزت
الحد والمدى .. أعتقد أن هناك من قمامة التفكير ما هي في حاجة ماسة إلى التدوير أكثر من تدوير قمامة الشوارع ..حتى ننجوا بمصر من المعترك الذي تعيش فيه الآن ..
--------------
د.شهيرة عبد الهادي
9 /4 /2013 مـ
الإسكندرية
مصر الحبيبة
--------------
د.شهيرة عبد الهادي
9 /4 /2013 مـ
الإسكندرية
مصر الحبيبة
يا مصر يا معشوقتي .........بقلم د.شهيرة عبد الهادي...
يخفق قلبي باسمك ..
يبحث قلبي عنك ..
إنت مني وأنا
حتة منك ..
مهما حاولوا يبعدوني عنك ..
إنت قريبة مني ...
وأنا قريبة منك ..
كبرتيني من خيرك ..
علمتيني من أدبك ..
أدبتيني من علمك ..
رويتيني من نيلك ..
لون جلدي من شمسك ..
عايشة بتنفس هواكِ ..
ماشية ببركة
رضاكِ ..
واتمنى أموت على ثراكِ ..
شوقي دايماً أغنيلك ..
يا مصر يا معشوقتي
..
يخفق قلبي باسمك ..
يبحث قلبي عنك ..
إنت مني وانا حتة منك ..
مهما حاولوا يبعدوني عنك ..
---------------------
د.شهيرة عبد الهادي
---------------------
د.شهيرة عبد الهادي
9 /4 / 2013 مـ الأسكندرية
مصر الجبيبة
كتبتها يوم 18 /6 /2012 مـ ...بقلم د. شهيرة عبد الهادي ..
مصر فوق الجميع .. مصر أكبر من الجميع .. حفظك الله يا مصر :
----------------------------------------------------------------------
لقد فعل المصريون الكثير من أجل مصر .. وقفوا في طوابير الانتخابات المُتعددة مُنذ استفتاء التعديلات الدستورية بعد الثورة مُباشرة وحتى اليوم في الإنتخابات الرئاسية .. وهم مُصرّون على اختيار رئسهم .. لم يبخلوا على محبوبتهم " مصر " بوقت أو جُهد .. عقيدتهم الأمل في استقرارها .. لم يُقّصروا في أداء واجبهم الوطني .. عاشوا مشاعر الحيرة والارتباك .. فازدادو إصراراً على إصرار .. أيُ عظمة هذه .. حقاً أنت شعبُ عظيم .. لم تؤثر فيك .. الأقلام السحرية ولا الوعود الوردية .. وستقول كلمتك الذهبية .. لمن أتيت به إلى رئاسة الجمهورية .. أنت خادم لي يا من أتيت بتسبة 51 % .. فلم تعد صاحب السيادة .. فلا أنت إله ولا أنت قبلة العبادة .. فالعبادة لله .. والقبلة هي مصر الولادة .. فالزمن غير الزمن .. ودلوقتي الزمن : زمن مصر .. وشعب مصر .. وولاد مصر .. وهم دوول بقى أصحاب الريادة .. وبيقولوك .. لوكانت مصر مُبتغاك احنا كلنا معاك .. هنشاركك .. هنحاسبك .. هنصالحك .. ولتتذكر دائماً شهداء ثورة 25 يناير 2011 فدمائهم هي من أتت بك إلى كرسي الرئاسة .. وهي دائماً من ستتحكم في كرسي الرئاسة .. ومصر فوق الجميع .. ومصر أكبر من الجميع .. حفظك الله يا مصر ..
-----------------
د.شهيرة عبد الهادي
18 /6 /2012
الأسكندرية
----------------------------------------------------------------------
لقد فعل المصريون الكثير من أجل مصر .. وقفوا في طوابير الانتخابات المُتعددة مُنذ استفتاء التعديلات الدستورية بعد الثورة مُباشرة وحتى اليوم في الإنتخابات الرئاسية .. وهم مُصرّون على اختيار رئسهم .. لم يبخلوا على محبوبتهم " مصر " بوقت أو جُهد .. عقيدتهم الأمل في استقرارها .. لم يُقّصروا في أداء واجبهم الوطني .. عاشوا مشاعر الحيرة والارتباك .. فازدادو إصراراً على إصرار .. أيُ عظمة هذه .. حقاً أنت شعبُ عظيم .. لم تؤثر فيك .. الأقلام السحرية ولا الوعود الوردية .. وستقول كلمتك الذهبية .. لمن أتيت به إلى رئاسة الجمهورية .. أنت خادم لي يا من أتيت بتسبة 51 % .. فلم تعد صاحب السيادة .. فلا أنت إله ولا أنت قبلة العبادة .. فالعبادة لله .. والقبلة هي مصر الولادة .. فالزمن غير الزمن .. ودلوقتي الزمن : زمن مصر .. وشعب مصر .. وولاد مصر .. وهم دوول بقى أصحاب الريادة .. وبيقولوك .. لوكانت مصر مُبتغاك احنا كلنا معاك .. هنشاركك .. هنحاسبك .. هنصالحك .. ولتتذكر دائماً شهداء ثورة 25 يناير 2011 فدمائهم هي من أتت بك إلى كرسي الرئاسة .. وهي دائماً من ستتحكم في كرسي الرئاسة .. ومصر فوق الجميع .. ومصر أكبر من الجميع .. حفظك الله يا مصر ..
-----------------
د.شهيرة عبد الهادي
18 /6 /2012
الأسكندرية
الجمال الحقيقي ..........بقلم د. شهيرة عبد الهادي ..
الجمال
الحقيقي .. هو .. "جمال السجايا " .. نقاء الروح وطهارتها
وشفافيتها وحساسيتها .... "جمال العفة " .. عفة اللسان .. عفة اليد ..
عفة القلب .. عفة الخيال .... "جمال السلوك" : الرحمة .. المودة
.. التقوى .. الهدى .. الغنى ..
الصبر .. الحلم .. الحنان .. الأمومة .... "جمال الخلق الطيب " :
الشكر الحميد .. الطبع الرفيق .. التسامح الرقيق .. البساطة دون
ندامة .. التواضع بكرامة ..
-------------
د.شهيرة عبد الهادي
الأسكندرية
9 /4 / 2013 م
-------------
د.شهيرة عبد الهادي
الأسكندرية
9 /4 / 2013 م
مٍصر الحبيبة
وما زالت الحال على ما هي عليه ....... بل أسوأ ......بقلم د. شهيرة عبد الهادي ..
ويا ليتني ما مشيت
==============
نظراً لأن الطبيب الذي يُعالجني قد نصحني " بالمشي بخطوة مُنتظمة " على الأقل ربع ساعة يوميا .. فقد قلت لنفسي .. أمشي "حوالين "سور مُجمع الكليات النظرية بالشاطبي .. فهو مكان آمن .. ثم أنه بيتي الذي تربيت فيه والذي أعمل به والذي أحبه .. وبعد أن انتهيت من عملي اليوم حوالي الرابعة بعد الظهر .. قررت المشي حول السور ويا ليتني ما مشيت .. فلقد رأيت بجوار السور الموازي لخط للترام والذي به مبنى" التأمين الصحي " للجامعة !!! .. و أيضاً بجانب السور الأخر المتعامد عليه والذي هو أمام المكتبات الشهيرة ومحلات الأكل الشهيرة هناك !!! كميات من " القمامة " لم أرى ضخامتها من قبل أمام مكان تعليمي تربوي مثل مجمع الكليات النظرية بالشاطبي في الأسكندرية عروس البحر الأبيض المتوسط .. قمامة رائحتها كريهة تتجمع عليها الحشرات و يتطاير من عليها الهاموش والذباب والناموس .. وتنبعث منها الروائح الكريهة جداً .. وهي بالطبع مرتع للأمراض وتلوث الهواء والمناخ العام هذا بالإضافة للروائح الكريهة التي كانت منبعثة من أشياء آخرى من صنع البشر يمنعني حيائي وخجلي من ذكرها .. ثم الكم الضخم من أوراق الإعلانات عن المعاهد التي يتم توزيعا على كل فرد يدخل من باب الحقوق وهي ملقاة على الأرض .. والعجب العجاب أن وسط هذا المناخ الملوث تجد البائعين والبائعات المتجولين يبيعون البسكوتات والأكل .. وهناك من يأكل سندوتشات الفول والطعمية بجوار أكوام القمامة .. حقيقي أنا حزينة لما آلت إليه حال الشارع السكندري حول المجمع النظري للكليات بالشاطبي .. بجد لم أكن أتصور أن يكون مدّخلي المجمع النظري على الترام وأمام باب الحقوق .. ذلك الصرح العلمي الشامخ هو مرتعاً للحشرات ومسبباً للأمراض ومكان أكبر تجمع للقمامة الآن .. بعد أن كان هو مكان التربية والعلم والعلماء وطلاب العلم والثقافة .. فإذا علمتم أن هذا المجمع يحتوى على كليات التربية والتجارة والآداب والحقوق والسياحة والفنادق ومراكز المكفوفين ووحدات خدمية بيئية محتلفة ومبنى التأمين الصحي للجامعة لكانت الدهشة الكبرى ..
---------------
د.شهيرة عبد الهادي
الأسكندرية
2 /10 /2012 مـ
مٍصر الحبيبة
نحديث في
8 /4 / 2013 مـ
==============
نظراً لأن الطبيب الذي يُعالجني قد نصحني " بالمشي بخطوة مُنتظمة " على الأقل ربع ساعة يوميا .. فقد قلت لنفسي .. أمشي "حوالين "سور مُجمع الكليات النظرية بالشاطبي .. فهو مكان آمن .. ثم أنه بيتي الذي تربيت فيه والذي أعمل به والذي أحبه .. وبعد أن انتهيت من عملي اليوم حوالي الرابعة بعد الظهر .. قررت المشي حول السور ويا ليتني ما مشيت .. فلقد رأيت بجوار السور الموازي لخط للترام والذي به مبنى" التأمين الصحي " للجامعة !!! .. و أيضاً بجانب السور الأخر المتعامد عليه والذي هو أمام المكتبات الشهيرة ومحلات الأكل الشهيرة هناك !!! كميات من " القمامة " لم أرى ضخامتها من قبل أمام مكان تعليمي تربوي مثل مجمع الكليات النظرية بالشاطبي في الأسكندرية عروس البحر الأبيض المتوسط .. قمامة رائحتها كريهة تتجمع عليها الحشرات و يتطاير من عليها الهاموش والذباب والناموس .. وتنبعث منها الروائح الكريهة جداً .. وهي بالطبع مرتع للأمراض وتلوث الهواء والمناخ العام هذا بالإضافة للروائح الكريهة التي كانت منبعثة من أشياء آخرى من صنع البشر يمنعني حيائي وخجلي من ذكرها .. ثم الكم الضخم من أوراق الإعلانات عن المعاهد التي يتم توزيعا على كل فرد يدخل من باب الحقوق وهي ملقاة على الأرض .. والعجب العجاب أن وسط هذا المناخ الملوث تجد البائعين والبائعات المتجولين يبيعون البسكوتات والأكل .. وهناك من يأكل سندوتشات الفول والطعمية بجوار أكوام القمامة .. حقيقي أنا حزينة لما آلت إليه حال الشارع السكندري حول المجمع النظري للكليات بالشاطبي .. بجد لم أكن أتصور أن يكون مدّخلي المجمع النظري على الترام وأمام باب الحقوق .. ذلك الصرح العلمي الشامخ هو مرتعاً للحشرات ومسبباً للأمراض ومكان أكبر تجمع للقمامة الآن .. بعد أن كان هو مكان التربية والعلم والعلماء وطلاب العلم والثقافة .. فإذا علمتم أن هذا المجمع يحتوى على كليات التربية والتجارة والآداب والحقوق والسياحة والفنادق ومراكز المكفوفين ووحدات خدمية بيئية محتلفة ومبنى التأمين الصحي للجامعة لكانت الدهشة الكبرى ..
---------------
د.شهيرة عبد الهادي
الأسكندرية
2 /10 /2012 مـ
مٍصر الحبيبة
نحديث في
8 /4 / 2013 مـ
نحن نعيش في زمن الهزل .......بقلم د. شهيرة عبد الهادي ..
أين المسؤؤل .. وأين المسؤؤلية .. وأين من يعرف حجم المسؤؤلية في مصر..
نحن نعبش ..ويبدوا أننا سنعيش فترة ميوعة طويلة جداً ..
مصر تتعرض للنهب الفكري من الجميع ..
الجميع يتاجر بكل شئ من أجل كل شئ .. نحن نعيش في زمن الهزل ..
-------------
د.شهيرة عبد الهادي
نحن نعبش ..ويبدوا أننا سنعيش فترة ميوعة طويلة جداً ..
مصر تتعرض للنهب الفكري من الجميع ..
الجميع يتاجر بكل شئ من أجل كل شئ .. نحن نعيش في زمن الهزل ..
-------------
د.شهيرة عبد الهادي
يا رب .. يا الله ........بقلم د. شهيرة عبد الهادي ..
يا رب .. يا جواد .. يا كريم .. جود عليّ بكرمك .. أسألك الصحة والعافية .. وألا تُحوجني لأحد سواك ..أسألك أن تُعوض عليّ ما فاتني وألمّ بي وآلمني .. يا الله .. أنت تعلم ما بنفسي .. وتعلم حاجتي إليك .. فلا تردّني خائبة من على بابِك .. يا عزيز .. أعزني برضاك عني وبحمايتك لي .. يا كافٍ ..اكفني شر الطريق وشر الصديق وشر الرفيق .. وشر تخطيط البشر وشر نواياهم واحعل أذاهم لي رقيق .. يا رحمن يا رحيم .. إرحمني واعفوا عني وتقبلني في عبادك الصالحين .. يا حنان يا منان يا ذا الجلال والإكرام .. يا قوي يا قادر .. يا من أمرك بين الكاف والنون .. يا أحن عليّ من كل أهلي وناسي ومن كل رفيق وصديق ..
--------------
أمتك شهيرة عبد الهادي
الاثنين، 8 أبريل 2013
يبدوا أنني سأعيدها مراراً..( لا للطائفية ) .. وآسفاه ........بقلم د. شهيرة عبد الهادي ..
قال مكرم عبيد للمحتل الأجنبي لمصر عندما عُرض عليه إقامة دولة مُستقلة للمسيحيين داخل مصر ...أنا مُسلم وطناً ومسيجي دينا .. ثم قال له ... اللهم اجعلنا نحن المسلمين لك وللوطن نصارى .. واللهم اجعلنا النصارى لك وللوطن مُسلمين ... رحم الله مكرم عبيد مثال الوطنية الحقة والكفاح من أجل مِصر وحُب مِصر ... أتمنى أن نتمسك جميعاً بحُب مِصر وطننا جميعاً مسلمين ومسيحيين .. وألا ننساق وراء الشائعات .. وأن نكون جميعاً يدٌ واحدة .. مسلمين ومسيحيين .. مسيحيين ومسلمين .. وألا نكون عاملاً مُساعداً في إنجاح الثورة المضادة .. ولو أنني لم أعد أستسيغ هذين التعبيرين " الثورة المضادة والطرف الثالث ".. فـ مِصر تسبح الآن فوق بركان من اللهب .. كما يجب ألا ننسي الملحمة الوطنية التي وحدت بين جميع أبناء مِصر على قلب رجل واحد .. في الثمانية عشرة يوماً الأولى للثورة من 25 يناير وحتى 11 فبراير 2011 مـ .. حيث كان المسلمون يُصّلون والمسيحيين يحرسونهم .. والمسيحيين كانوا يُصّلون والمسلمين يحرسونهم ...وأن المسيحي كان يصب الماء على المسلم لكي يتوضأ إستعداداً للصلاة .. وكذلك كانت تفعل المسيحية تصب الماء على أختها المسلمة لكي تتوضأ ... والمسلمين كانوا يُشعلون الشموع لإخوانهم المسيحيين في الصلاة ويؤمنون ويهللون ويكبرون ورائهم ...كان يحدث ذلك في ميدان التحرير وكل ميادين مِصر ... كما أن الاستشهاد في سبيل إنجاح الثورة المصرية لم يُفرق بين مُسلم ومسيحي .. أو مسيحي ومُسلم .. واختلط الدّمان معاً في سبيل الوصول بالوطن إلى بر الأمان.. وتحقيق مصر التي كان يريدها هؤلاء الشهداء المسيحيين والمسلمين ..وطن العيش والحرية والكرامة الانسانية والعدالة الاجتماعية ... فلنجعل مِصر كما أرادوها حتى يستريحوا في قبورهم لانتفرق إبداً ..مسلم ومسيحي .. ومسيحي ومسلم ... ولنُغني معاً ترنيمة بلادي التي نعشقها جميعاً .. ولندعوا جميعاً لشهداء الثورة المجيدة مسيحيين ومسلمين بالرحمة.. ولنوقد لهم الشموع .. ولنقرأ لهم الفاتحة .. ونحن جنباً إلى جتب .. مسلمين ومسيحيين .. ومسيحيين ومسلمين ..ولنعاهدهم على إنجاح الثورة مهما حاول أصحاب المصالح الشخصية والنوجهات الفكرية البعيدة عن الوسطية العمل على إيقاظ الفتنة .. لعن الله من أيقظها .. ولنقل ( لا للطائفية ) .. وفي الحقيقة أنني لأتعجب مما نحن فيه الآن .. فـ هل من المعقول بعد مرور سنتين على الثورة .. أعود لأقول ( لا للطائفية ) .. بعد أن قلتها ثلاث أو أربع مرات سابقاً .. لكن يبدوا أنني سأعيدها تكراراً ومراراً (لا للطائفية ) .. إن لم تكن هناك حلولاً جذرية صادقة لما تعانيه الأمة من تفكك أسهمت فيه مُحركات الدولة نفسها نظاماً واستراتيجية باعتبار وجودهما ....
--------------
د.شهيرة عبد الهادي
8 /4 /2013 مـ
الإسكندرية
مِصر الحبيبة
الأحد، 7 أبريل 2013
يا تُرى .............. بقلم د. شهيرة عبد الهادي ...
يا تُرى .........
=========
تًزاحمني خواطري .
في أحلام نومي ..
تُغايرني تًعاندني ..
في واقع ..
يومي .. وأيامي..
يا تُرى أوجه لِمًنْ ..
لومي ..رجائي ..
وطلب عوني ..
ء لمجتمع ..
امتلأ بمتناقضات ..
تُشحِذُ فيّ له ..
مزيداً من لومي ..
أم لظروفٍ..
هاجمت بوحي..
وحروف أقلامي ..
أم لأناسٍ ..
اقتربوا مني ..
و ابتعدوا عني ..
فأعادوا تقييمي ..
لأحلامي ..
أم لنفسي ..
التي خُدعت فيمن ..
كان هو..
في يوم من الأيام ..
مًلِهماً لأفكاري ..
----------------
د.شهيرة عبد الهادي
7 /4 /2013 مـ
الإسكندرية
مًصر الحبيبة
الحب مفهوم .. وليس قصة ....................... بقلم د. شهيرة عبد الهادي ...
كل يوم حُب وحضراتكم بخير
-------------------------- ------
اليوم يوم الحب .. أو ذكرى يوم الحب .. أو عيد الحب .. وبعيداً عن وجهات النظر الجدلية حول هذا اليوم أو قصة هذا اليوم .. فـ إن الحب مفهوم وليس قصة .. كما أن أجمل ما في الحياة هو الحب .. الله سبحانه وتعالى يُحب عباده المتقين الصالحين .. المتحابين في الله .. المتعاونين على البر والتقوى وغير المتعاونين على الإثم والعدوان .. الله سبحانه وتعالى .. اختص رسله وأنبيائه برسالات كلها تنادي بالحب والسلام والوئام والتعاطف والتراحم والمودة والإخلاص .. الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام خير معلم وقدوة لنا نحن المسلمين ..كان يبني دعوته وينشرها على أساس من الحب الصادق العاقل الذي يكسب به أهل الذمة والرحم .. اليوم أهنئ نفسي و أهنئكم بيوم الحب .. أهنئكم بيوم يُذكرنا بـ أن اللغة العالمية الوحيدة في هذا العالم والتي من شأنها أن توحد البشر حول الخير والسلام هي الحب .. الحب لكل البشر دون النظر لديانة أو عرق أو لون .. يذُكرنا بـ أن نحب بعضنا البعض في الله .. يُّذكرنا بـ أن ينتقل هذا الحب إلى محبتنا جميعاً لمصرنا الغالية الصبورة المثابرة وأن نتفاني في خدمتها .. فـ الحب المطلق الأبدي لله .. والحب والانتماء الدائم للوطن .. والحب والمودة والرحمة والإخلاص الدائم بيننا .. كل يوم حب وكل عيد حب وحضراتكم بألف خير ..
------------
د.شهيرة عبد الهادي
14 فبراير 2013 مـ
--------------------------
اليوم يوم الحب .. أو ذكرى يوم الحب .. أو عيد الحب .. وبعيداً عن وجهات النظر الجدلية حول هذا اليوم أو قصة هذا اليوم .. فـ إن الحب مفهوم وليس قصة .. كما أن أجمل ما في الحياة هو الحب .. الله سبحانه وتعالى يُحب عباده المتقين الصالحين .. المتحابين في الله .. المتعاونين على البر والتقوى وغير المتعاونين على الإثم والعدوان .. الله سبحانه وتعالى .. اختص رسله وأنبيائه برسالات كلها تنادي بالحب والسلام والوئام والتعاطف والتراحم والمودة والإخلاص .. الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام خير معلم وقدوة لنا نحن المسلمين ..كان يبني دعوته وينشرها على أساس من الحب الصادق العاقل الذي يكسب به أهل الذمة والرحم .. اليوم أهنئ نفسي و أهنئكم بيوم الحب .. أهنئكم بيوم يُذكرنا بـ أن اللغة العالمية الوحيدة في هذا العالم والتي من شأنها أن توحد البشر حول الخير والسلام هي الحب .. الحب لكل البشر دون النظر لديانة أو عرق أو لون .. يذُكرنا بـ أن نحب بعضنا البعض في الله .. يُّذكرنا بـ أن ينتقل هذا الحب إلى محبتنا جميعاً لمصرنا الغالية الصبورة المثابرة وأن نتفاني في خدمتها .. فـ الحب المطلق الأبدي لله .. والحب والانتماء الدائم للوطن .. والحب والمودة والرحمة والإخلاص الدائم بيننا .. كل يوم حب وكل عيد حب وحضراتكم بألف خير ..
------------
د.شهيرة عبد الهادي
14 فبراير 2013 مـ
الإسكندرية
مِصر الحبيبة
مدونة محبي الله والوطن : تنشر: قصيدة ولد الهدى : لأمير الشعراء : أحمد شوقي
كل عام وحضراتكم بألف خير في كل ذكرى لمولد الرسول الكريم عليه أفضل الصلاة والسلام
============
قصيدة " ولد الهدى " لأمير الشعراء :أحمد شوقى
ولد الهدى فالكائنات ضياء **** وفم الزمان تبسم وسناء
الروح والملأ الملائك حوله **** للدين والدنيا به بشراء
والعرش يزهو والحظيرةتزدهي * والمنتهى والسدرة العصماء
والوحي يقطر سلسلا من سلسل ** واللوح والقلم البديع رواء
يا خير من جاء الوجود تحية ** من مرسلين إلى الهدى بك جاؤوا
بك بشر الله السماء فزينت **** وتوضأت مسكا بك الغبراء
يوم يتيه على الزمان صباحه **** ومساؤه بمحمد وضاء
يوحي إليك النور في ظلمائه **** متتابعا تجلى به الظلماء
والآي تترى والخوارق جمة **** جبريل رواح بهاغداء
دين يشيد آية في آية **** لبنائه السورات والأضواء
الحق فيه هو الأساس وكيف لا **** والله جل جلاله البناء
بك يا ابن عبدالله قامت سمحة ** بالحق من ملل الهدى غراء
بنيت على التوحيد وهو حقيقة **** نادى بهاسقراط والقدماء
ومشى على وجه الزمان بنورها ** كهان وادي النيل والعرفاء
الله فوق الخلق فيها وحده **** والناس تحت لوائها أكفاء
والدين يسر والخلافة بيعة *** والأمر شورى والحقوق قضاء
الاشتراكيون أنت أمامهم **** لولا دعاوي القوم والغلواء
داويت متئدا وداووا طفرة **** وأخف من بعض الدواء الداء
الحرب في حق لديك شريعة **** ومن السموم الناقعات دواء
والبر عندك ذمة وفريضة **** لا منة ممنوحة وجباء
جاءت فوحدت الزكاة سبيله **** حتى إلتقى الكرماء والبخلاء
انصفت أهل الفقر من أهل الغنى * فالكل في حق الحياة سواء
يا من له الأخلاق ما تهوى العلا **** منها ومايتعشق الكبراء
زانتك في الخلق العظيم شمائل *** يغرى بهن ويولع الكرماء
فإذا سخوت بلغت بالجود المدى *** وفعلت ما لا تفعل الأنواء
وإذاعفوت فقادرا ومقدرا **** لا يستهين بعفوك الجهلاء
وإذا رحمت فأنت أم أو أب **** هذان في الدنيا هما الرحماء
وإذا خطبت فللمنابر هزة **** تعرو الندىوللقلوب بكاء
وإذا أخذت العهد أو أعطيته **** فجميع عهدك ذمة ووفاء
يامن له عز الشفاعة وحده **** وهو المنزه ماله شفعاء
لي في مديحك يا رسول عرائس *** تيمن فيك وشاقهن جلاء
هن الحسان فإن قبلت تكرما **** فمهورهن شفاعة حسناء
ما جئت بابك مادحا بل داعيا **** ومن المديح تضرع ودعاء
أدعوك عن قومي الضعاف لأزمة * في مثلها يلقى عليك رجاء
إلى أجمل أصدقائي وصديقاتي ........... بقلم د. شهيرة عبد الهادي ...
يا أنبل أصدقائي وصديقاتي
----------------------------
معاكم أنا بـ انسى الهموم .. ولو كانت الدنيا كلها غيوم .. معاكم بـ احس بالأمان .. بـ احس بقلب صافي .. بـ احس بحب دافي .. حتى لو كانت كل مشاكل الدنيا على دماغي وكتافي .. معاكم أنا وسط أحبابي .. معاكم أنا وسط أصحابي .. وع شان كده بـ اتمنى ضحكتكم .. وبـ اتمنى فرحتكم .. معاكم أنا بـ اعيش حياتي .. وبـ أقول .. يا رب خليكوا ليّ .. وبارك فيكم حتى يوم مماتي .. يا أجمل حبات لولي .. يا أنبل أصدقائي وصديقاتي ..
---------------
د.شهيرة عبد الهادي
----------------------------
معاكم أنا بـ انسى الهموم .. ولو كانت الدنيا كلها غيوم .. معاكم بـ احس بالأمان .. بـ احس بقلب صافي .. بـ احس بحب دافي .. حتى لو كانت كل مشاكل الدنيا على دماغي وكتافي .. معاكم أنا وسط أحبابي .. معاكم أنا وسط أصحابي .. وع شان كده بـ اتمنى ضحكتكم .. وبـ اتمنى فرحتكم .. معاكم أنا بـ اعيش حياتي .. وبـ أقول .. يا رب خليكوا ليّ .. وبارك فيكم حتى يوم مماتي .. يا أجمل حبات لولي .. يا أنبل أصدقائي وصديقاتي ..
---------------
د.شهيرة عبد الهادي
7 / 4 / 2013 مـ
الإسكندرية
السبت، 6 أبريل 2013
عاشت الثورة التي تُعلّمنا يوماً بعد يوم ....بقلم د. شهيرة عبد الهادي ...
إن الثورة تُعلّمني يوماً بعد يوم ..
================
أعترف أنه فيما مضى كانت تؤثر فيّ أنا.. كمواطنة عادية.. شخصية الإعلامي في وسائل الإعلام المقروء منها والمشاهدة والمسموعة .. وكنت أربط بين مكونات شخصيته وطريقته في التحليل للخبر ومضمون وتأثيرات هذا الخبر .. اكتشفت اليوم بعد رحيل أو انتقال أحدهم أو إحداهم إلى قناة آخرى أو برنامج آخر أو جريدة آخرى .. ولم تعد لي متابعات له أو لها .. لسبب أو لآخر.. قد يكون من بينها سبباً تافهاً وهو عدم توفر القناة التي يُطل من خلالها علينا .. أو ربما لعدم الهرولة وراءه أو ورائها من محطة إلى آخرى أو من مكان إلى آخر.. إلى أن الخبر ومضمونه وخلفياته واستشراف تأثيراته في المستقبل .. هو الأقوى و هو الأبقى .. وهذا من إيجابيات ثورة 25 يناير 2011 مـ .. لم تعد الشخصية بصفة عامة هي المؤثر الأقوى .. وإنما الحدث .. قد يبدوا كلامي هذا ليس بالجديد بالنسبة للكثيرين .. لكنه بالنسبة لي جديداً .. يفتح لي أفاقاً .. جديدة لرؤى حول مفهوم الرئاسة والحدث .. وليس حول مفهوم صناعة الرئاسة وصناعة الحدث .. والفرق بينهما كبير في درجة ومستوى طبيعية كل منهما ومصداقيتهما .. وهذا بإذن الله .. ما سيكون بوصلة اهتمامي لاحقاً ..وعاشت الثورة التي تُعلمناً يوماً بعد يوم .. # نقطة ..
--------------
د.شهيرة عبد الهادي
6 /4 /2013 مـ
الإسكندرية
مِصر الحبيبة
تحليل ورؤية الموسوعة الشعبية المصرية للراهن ..من داخل ميكروباص مصري .........بقلم د. شهيرة عبد الهادي ...
التاريخ مُنّصل بين الماضي والحاضر يؤدي إلى استشراف المستقبل ..لكن شعب بلدي غير قادر على استشراف هذا المستقبل .. تأملات من واقع حديث الشارع المصري .
=====================
شئ لفت نظري بالأمس .. في بناء فكر ونسيج الشعب المصري أو لنكن أكثر دقة "شريحة من الشعب المصري ".. دارت مناقشة بين مجموعة الركاب في الميكروباص حول الأوضاع الحالية .. ونظراً لأن المرور صعب جداً والشوارع زحمة بدرجة غير عادية والمشوار الذي كان يأخذ نصف ساعة في الماضي أصبح يأخذ ساعتين وأكثر الآن .. وكعادة الشعب المصري الصبور الودود فقد بدأوا في مناقشات مع بعضهم البعض حول الأوضاع الحالية في مصر حتى يقتلون ملل الطريق ..كانت أعمار الركاب متفاوتة لكن يغلب عليها أنها لا تشمل الشباب فـ طلاب الجامعات في أجازات الآن.. فالجميع فوق الأربعين والخمسين تقريباً هم آباء وأمهات وأجداد .. وكان بعض الركاب من المسيحيين من سكان الكيلو 21 ..كنت حريصة على سماع كلماتهم ومناقشاتهم.. كانت كلماتهم ومناقشاتهم تأريخ للحالة في مصر مُنذ عهد عبد الناصر وكيف أنهم كانوا يُكّنون لهذا الزعيم كل الحب والاحترام .. ثم مُنذ حرب الاستنزاف بعد نكسة 67وكيف أن الشعب المصري تحمّل الكثير وكيف أنه عاش " 7 سنين سودا " على حد تعبيرهم قبل انتصار 73 .. وكيف أنهم كانوا يعيشون بالكاد حيث كان "العيش" على "البطايق " وكانت الأسرة لا تأخذ أكثر من "عشرة أرغفة" .. وكيف أنهم كانوا يلبسون من الكساء الشعبي وأنه إذا نظرت إلى "حبل الغسيل" عند كل جار خيل إليك أنه حبل الغسيل الخاص بك " الهدوم كلها زي بعضها عند أهل الشارع الواحد" الرجال يلبسون بيجامات شبه بعض والسيدات يلبسون جلاليب شبه بعض وكيف أنهم عاشوا على الملابس الصيني الرخيصة التي كانت توزع في مجالات أعمالهم .. وكانوا " راضيين ومبسوطين وبيحبوا بلدهم ومستحملين عشانها".. وكيف أن الشهيد كان يتم الإتيان به ليلاً حتى لايشعر الشعب بفقدان أحد أبناء مصر فيؤثر ذلك على المعنويات العامة للشعب المصري بصفة عامة وعلى الجيش المصري والجندي المصري بصفة خاصة ..يقولون ذلك وهم يُرددون من حين لآخر " احنا كنا كده إيه اللي حصل دلوقتي مش عارفين" .. ثم تطرق الحديث بين هؤلاء الرجال وتلك السيدة المسيحية والتي يقرب عمرها ما فوق السبعين الغاية في الطيبة هي وزوجها وإبنتهما عن العلاقة بين المسلم والمسيحي في تلك الأيام وكيف كانت على درجة عالية من الوئام وذكرت لهم السيدة المسيحية الطيبة مثالاً بإبنة أحد الأسر المسلمة التي جاء لها عريس فقالت له البنت أنا مسلمة لكني "متربية في بيت المسيحيين دول" فما كان من خطيبها إلا أن قال لها " إنت والمسيحيين دول أهلي وفي عينيا " بينما الأن -تستطرد السيدة المسيحية- وتقول "إبن بنتي جاء من المدرسة يوما مضروباً من مُعلّمهِ عندما عرف أنه مسيحي" فردّوا عليها بمنتهى الود يشرحون لها ويُفسرون لها ويُطيبون خاطرها" .. وتطرقت المناقشة بين الرجال وهذه السيدة المسيحية تشرح لهم سماحة الإسلام وكيف أن المجتمع كان نسيجاً واحداً وأنها لم تشعر بأي ضرر من جيرانها المسلمين في يوم من أيام الماضي أما الآن فالوضع " اتغّير".. واستمرت المناقشة إلى أن وصلت إلى رائحة وطعم الملوخية والبامية وأنهم كانوا جميع الجيران مسلمين ومسيحيين يأكلون من طبق الملوخية الواحد " اللي ريحته وطعمه يجنن مش زي ملوخية اليومين دول اللي لا لها طعم ولا ريحة ع شان الكيماويات اللي في الزراعة" .. ومما آثار اهتمامي أنه يوجد إجماع بين جميع الركاب مسيحيين ومسلميين على كم وكيف المعاناة التي عانوها في سبيل مصر لكنهم كانوا سعداء وكان عندهم أمل بأن " الجاي أفضل" أما الآن فهم لا يرون أن " الجاي أفضل " .. كما أنهم كانوا "سعداء بالقليل " الذي عندهم فقد كان منتهى أملهم سماع أغنية لأم كلثوم .. لكنهم "لا يرون مثل هذه السعادة" في وجوه أبنائهم الآن الذين توفرت لهم إمكانيات لم تكن متوفرة لدى آبائهم عندما كانوا في نفس عمرهم مثل الفلوس والشقة والجهاز والاب توب والنت والتعليم لأعلى مستوى .. ووجدتهم يتساءلون " أبنائنا الآن مكّشرين علطول ومُكتئبين علطول مع أنهم اتجوزوا في سن أصغر مننا وعندهم إمكانيات أكبر مننا " .. وكانوا دائمي المدح في العهود السابقة عهد عبد الناصر والسادات ..و لكن ما لفت نظري أنهم يمدحون عهد "مُبارك" ووزراء حكوماته خاصة " حكومة الجنزوري" .. وكيف أن محافظ الأسكندرية السابق المحجوب كان يُشرف بنفسه صباحاً على المرور ويقف في إشارات المرور وفي المساء يُشرف على غسيل صناديق القمامة .. لأنه كانت هناك دولة وكان هناك وزراء "رجّالة " في عهد مُبارك .. أما الآن "فنقيب الشرطة" لا يستطيع مجرد الكلام مع سائق الأجرة المخالف .. والجميع يده مُرتعشة ..والشوارع كلها "قمامة وروائح كريهة" .. وجدتهم يقولون كلما رأوا سائق مُخالفاً " آدي الثورة واللي جابته الثورة ".. ثم يقولون " أن مجموعة شباب يُحركون البلد الآن وده مش كويس" .. ثم يسخر بعضهم من " أن شباب وبنات الثورة كانوا لابسين جونتيات وأنهم كانوا من شريحة بتلبس ع الموضة " محزق وملزق" على حد تعبيرهم وبيدهنوا الأرصفة بعد تنحي مبارك وهي دي يعني النظافة " ..فيرد البعض الآخر ويقول " لأ ده كويس لكن كانوا يستمروا في هذا العمل المشكلة أنهم مستمروش"..سامحوني أنا حريصة على نقل التعبيرات كما هي لأهمية دلالتها .. ثم تطرق الحديث إلى الانتخابات الرئاسية وما كان فيها ومن قبلها التشريعية وإلى الإخوان ومكتب الإرشاد في المقطم و6 اكتوبر والدكتور مرسي وإيران وحماس والعراق والأنفاق وفلسطين .. وكانوا يتحدثون بمرارة أحياناً وأحياناً آخري باستنكار وثالثة بعدم تعاطف ورابعة بتخّوف من المستقبل .. ويُكّررون أنهم غير قادرين على معرفة القادم وأنهم خائفين على أولادهم وأحفادهم من القادم .. كانوا يقولون ويضحكون ويقولون "باين علينا حنتمسك النهارده " .. لقد نزلت في محطتي وكنت أتمنى أن أتواصل معهم إلى نهاية الخط .. لكني سرت وأنا أردد بيني وبين نفسي ..هذا هو الشعب المصري .. ما سمعته من هؤلاء يفوق عندي ما أسمعه من النخب التي "تتوهنا " يوماً بعد يوم .. فقد شعرت أنني كنت في قلب موسوعة مصرية شعبية لها رؤيتها وتحليلها وبمنتهى الدقة والثقة .. اتفقنا معها أو اختلفنا فلها توجهها ..ثم أن ذلك جعلني أفكر .. وأتساءل .. هل ما نكتبه نحن في عالم الفيس بوك هذا هو الواقع أم هو منفصل عنه أم أنه تجسيد مُتجّمل له .. حقاً عالم الفيس بوك هذا عالم افتراضي خيالي ننشد فيه المثالية والمدينة الفاضلة ..لا ننكر أنه الشرارة الأولى التي فجرت الثورة لا ننكر الدور الذي لعبه في ثورة 25 يناير 2011 .. لكن أليس من الأجدّر أن نُغّير إلى مجال آخر يجعل هناك استمرارية للثورة في ضوء هذه السيكولوجية ..سيكولوجية شريحة من الشعب المصري لا أعتقد أنها ستتغير كثيراً لدى بعض الشرائح الآخرى فيما عدا النخب التي تعيش في غرف مكيفة ..لماذا يشعر شعب بلدي بهذه المرارة .. لماذا يشعر شعب بلدي بمشاعر الاكثئاب هذه ..دا شعب جميل والله .. لا تتخيل درجة الحرارة داخل وخارج الميكروباص وهو يتحملها ويقوم بتحليل الموقف في مصر أفضل من أي خبير استراتيجي يتنقل بين الفضائيات .. شعب يضحك ويسخر ويفلسف الأمور ببساطة فتسمعه يقول " المفروض الحكومة تمشي شوية طيارات تشغل مراوح في الجو عشان تجيبلنا شوية هوا "..هل كل ما حدث بعد ذلك في الثورة ومسارها راجع إلى هذا الفكر الذي اتضح من مثل تلك المناقشات بين نوعيات مختلفة من الشعب المصري.. هل ما حدث بعد ذلك للثورة هو نتيجة السياسات الخاصة بالنخبة ..هل مصر ملك لهذا الشعب أم أنها ملك النخبة أم ملك تيار معين أم ملك فصيل مُعين أم ملك الساسة أم ملك المفكّرين وأين فكر المفكّرين من هذا الشعب ..لماذا نشعر دائماً بفجوة جيليلة ليس بين جيلين وهذا هو الوضع الطبيعي وإنما نجدها أحياناً بين أبناء الجيل الواحد ..هل نحن من نصنع الفحوة الجيلية ونغذيها ..هل العيب في الشعب ..هل العيب في الحكام ..هل العيب في الجينات المصرية .. هل العيب في السياسات .. هل العيب في الموروث الثقافي ..هل العيب في السمات الشخصية ..هل هو الحنين للماضي .. التاريخ مُتّصل بين الماضي والحاضر يؤدي إلى استشراف المستقبل .. لكن شعب بلدي غير قادر على استشراف هذا المستقبل .. للأسف ..
-----------------
د.شهيرة عبد الهادي
الأسكندرية
12 /7 /2012
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)













