قصيدة مصري فوق الخمسين عام فأكثر....* عندى حنين...
عندى حنين جامد بيشدنى ﻷيام زمان.......
للترماى أبو سنجة اللى مافيهوش بيبان......
لسبرتاية ووابور ساكت وعالى أبو دخان .....
عندى حنين للمنديل أبو أويا
والخلخال المدور ف كعوب النسوان......
أيام ما كان عندنا فعلاً دين
ولو ماعندناش عشاء نروح عند الجيران.....
والسفرة كانت لمة على طبلية
والحلو نعمله مانشتريهوش من دكان.......
عندى حنين لعربية ولمبة الجاز
وأوضة المسافرين ممنوعة لكائن من كان....
وزيارتك لينا تبقى يوم عيد
وإتفضلى يا هانم بأدب شديد
والكبار حتى لو غرب بناديهم أعمام وخلان...
عندى حنين لفرن ستي البلدى
والكستور كان حنين على جلدى
والناس كلها بتصحى للشغل بهمة قبل الأدان.......
والحب كان يادوب لمسة ايديها لإيديه
وﻻ بصة من عيون الحبيب تترعش لها اﻷبدان.....
اللى بصة منه توقفنا زى القلم
ولما يشرح نسكت كلنا ونتكتم
ومافيش درس خصوصى عشان كان إنسان.
والتلغراف كان إختراع جديد
واللى عندة تليفزيون يبقى من بيت مليان....
عندى حنين لدورى الشوارع
وف أى عيد نزين الكنايس والجوامع
والكحك مدور والبسكوت صوابع
يعملوه بفرحة سوى أم فاطمة مع أم ماريان..
والسمنة والمش والعسل والجبنة جوة خزان...
عندى حنين لصندوق الدنيا بستارتة
واللى يشوفه يحكى على حلاوتة
يعدى كل أسبوع ويغير حكايتة
وصاحبه يحكى لنا الحكاية فشر البغبغان..
عندى حنين لجواز من غير فشخرة
والشقة سهلة نجيبها متأجرة
وكل اللى عاوز يتجوز بسرعة يلاقى له مكان.
عندى حنين ليوم خميس كان معلوم
نجهز كلنا لسهرة الست أم كلثوم
والعيلة تتلم كلها من غير لوم
واسمع آهات الطرب من ابويا زى صوت الكمان.....
عندى حنين و الحنين دة تاعبنى
وخايف اﻷمل اللى جوايا يسيبنى
وأسيب الهم دة لبنتى وإبنى
يورثوا زمن خالى من الضحكة والحب واﻷمان.......
وبتمنى يرجع الحب تانى جوانا
ويسكن الوطن من تانى حشانا
واللى بيحكمنا يبقى مننا ومعانا
ومايسيبناش للعميل والعويل واللى لينا خان.
وإن أكيد بعد المر دة فى عسل
دى المحروسة عليها عين رب عادل ورحمن ورحيم ......