المدونة شعارها " من يُحب الله يخشاه ويخافه في السر والعلانية وحب الوطن هو من حب الله ".. وهي اجتماعية سياسية اقتصادية فنية أدبية ثقافية شاملة تنشر الشعر اازجل القصة الرواية القصة القصيرة والمقالات..تعرض ما يمن به الله على صاحبتها من إنتاج يرتبط بمجال الفكر والتفكير والخواطر والشعر والمقالات والأجناس الأدبية المختلفة ..وأيضا من إنتاج النبغاء من بني وطني والعالم أجمع..تتوخى المصداقية والشفافية والحيادية..تنشد التنوير والتثقيف والتعلم والتعليم..
الاثنين، 15 سبتمبر 2014
للأسف يقولون عن الطيبة أنها " عبط وهبل وسذاجة" .. بقلم د. شهيرة عبد الهادي
للأسف يقولون على الطيبة ..أنها " عبط وهبل وسذاجة " ..
وكأنك لكي تعيش في هذه الحياة ..لابد وأن تكون .."نمَّام مُغتب حاقد كاره حاسد"..لديك مهارة إيذاء خلق الله ..تتمنى زوال النعمة من بين أيديهم ..تفرح لمصائبهم تُحاربهم في أرزاقهم ..
تستولى على حقوقهم ..تشهر بهم تتحدث في أعراضهم ..
-----------------------------
د.شهيرة عبد الهادي
وكأنك لكي تعيش في هذه الحياة ..لابد وأن تكون .."نمَّام مُغتب حاقد كاره حاسد"..لديك مهارة إيذاء خلق الله ..تتمنى زوال النعمة من بين أيديهم ..تفرح لمصائبهم تُحاربهم في أرزاقهم ..
تستولى على حقوقهم ..تشهر بهم تتحدث في أعراضهم ..
-----------------------------
د.شهيرة عبد الهادي
الأحد، 14 سبتمبر 2014
( مواقف حياتية ) : ما الذي أوصل المصريين إلى ذلك ... بقلم د.شهيرة عبد الهادي
من واقع .. اجتماعات مُعينة .. أو تعاملات مختلفة في الحياة الواقعية ..كل
يوم اكتشف .. أن هناك .. كم .. من الحقد والغل والكراهية والبغضاء
والحسد وعدم الأخلاق وعدم تمني الخير للغير .. يملأ القلوب عند
البعض الكثير جداً من المصريين .. السؤال .. ما الذي أوصل المصريين إلى
ذلك ؟
--------------------
د.شهيرة عبد الهادي
(كلمتين بالبلدي):حدش شاف كبَّاش يا ولاد الحلال ... بقلم د.شهيرة عبد الهادي
(كلمتين بالبلدي):حدش شاف كبَّاش يا ولاد الحلال
===========================
بالرغم من تحفظاتي على مقدم برنامج العاشرة مساءً .. في بعض الحلقات ومضمونها من حيث إدارة الموقف أو التوجهات أو أو .. إلا أن حلقة اليوم الخاصة بانهيار مصنع القليوبية قد نجحت في إدارة هذه الكارثة .. وهي انهيار مصنع القليوبية .. الذي انهار اليوم الإحد 14 / 9 / 2014م في السابعة من صباح اليوم .. نتيجة جشع صاحب المصنع والقيام ببناء دور " رابع مخالف" على مساحة 1000 متر .. وإلى الآن ولمدة 18 أو 19 ساعة .. لم يتم انتشال كل الضحايا من تحت الأنقاض .. حيث تم انتشال 23 ضحية فقط وباقي 5 ضحايا في جانب من المصنع و 2 ضحية في جانب آخر .. لأنهم لم يستطيعون الحصول على مُعدَّة أو آلة إسمها " الكبَّاش" من مصر كلها .. يعني ناقص ينادوا ويقولوا " حدش شاف كبَّاش يا ولاد الحلال " .. وأيضاً لم يستطعوا الحصول على بعض الأدوات التي تساعد في الانتشال .. وقد تسبب ذلك عن عدد كبير جداً من الضحايا ..ما بين " متوفى " و " مُصاب " .. إلا أن إدارة برنامج العاشرة مساءً لهذا الحدث .. قد فضحت المسؤولين .. وخاصة في المحليات وفسادها وفساد ضميرها الذي مات .. وفساد العشوائيات وفساد المباني التي ترتفع كل يوم في مصر دون تراخيص .. ودائماً يكون ضحيتها هو المواطن المصري الغلبان الذي يبحث عن لقمة عيش شريفة .. كما أنها .. قد كشفت عن .. أن مؤسسات الدولة .. تفتقر إلى علم الإدارة و إدارة الأزمات .. حتى تتفادى مثل هذه الحوادث قبل وقوعها .. وأثناء وقوعها وبعد وقوعها .. ومما استرعى انتباهي .. هو وعي الأهالي .. وأنهم لن يسكتون بعد ثورة يناير عن أي شئ .. ولي رأي متواضع ناتج عن إيماني بثورة يناير وهو .. أن ثورة 25 يناير 2011 وموجتها الثانية في 30 يونيو .. إن شاء الله .. لابد وأن تأتي بثمارها مع شعب يريد أن يتعلم .. كيفية معرفة حقوقه والحصول عليها .. ولا يُساعد على انتشار الفساد ثانية..
--------------------
د.شهيرة عبد الهادي
السبت، 13 سبتمبر 2014
الجمعة، 12 سبتمبر 2014
نداء إلى اللواء أركان حرب طارق المهدي محافظ الإسكندرية ... بقلم د.شهيرة عبد الهادي
نداء إلى اللواء أركان حرب طارق المهدي محافظ الإسكندرية
------------------------------------------------------------------
فيه كده بعض المشاكل في العجمي البيطاش .. حاقول على اتنين منهم النهارده لحضرتك .. والباقي حاقوله .. تباعاً .. بعد كده .. في الأيام اللي جاية ..
1-الأفران الأهلية .. الخاصة.. اللي بتعمل الرغيف أبو .. نص جنيه .. اللي في البيطاش كله .. وخاصة جوة في شهر العسل .. بقت بتعمل الرغيف .. قد.. الكحكاية .. يعني نقصت وزن الرغيف جداً جداً جداً .. وبتبيعه بردوا .. بـ نص جنيه .. ولو حد اتكلم معاهم .. حضرتك عارف إيه اللي بيحصله .. ممكن نفعل الرقابة على الأفران ..
2- الخضراتية والفكهانية اللي في البيطاش كله .. فارشين في الشوارع .. وعلى الأرصفة .. وواخدين الشوارع بطولها وعرضها .. وبيتعدوا على نهر الشارع وعلى مداخل العمارات .. وبيرفعوا من سعر الخضار والفاكهة زي ما هم عاوزين .. ولو حد اتكلم معاهم .. بيشوف اللي محدش شافه .. ممكن رقابة عليهم ..
------------------------
د.شهيرة عبد الهادي
12 / 9 /2014 م
------------------------------------------------------------------
فيه كده بعض المشاكل في العجمي البيطاش .. حاقول على اتنين منهم النهارده لحضرتك .. والباقي حاقوله .. تباعاً .. بعد كده .. في الأيام اللي جاية ..
1-الأفران الأهلية .. الخاصة.. اللي بتعمل الرغيف أبو .. نص جنيه .. اللي في البيطاش كله .. وخاصة جوة في شهر العسل .. بقت بتعمل الرغيف .. قد.. الكحكاية .. يعني نقصت وزن الرغيف جداً جداً جداً .. وبتبيعه بردوا .. بـ نص جنيه .. ولو حد اتكلم معاهم .. حضرتك عارف إيه اللي بيحصله .. ممكن نفعل الرقابة على الأفران ..
2- الخضراتية والفكهانية اللي في البيطاش كله .. فارشين في الشوارع .. وعلى الأرصفة .. وواخدين الشوارع بطولها وعرضها .. وبيتعدوا على نهر الشارع وعلى مداخل العمارات .. وبيرفعوا من سعر الخضار والفاكهة زي ما هم عاوزين .. ولو حد اتكلم معاهم .. بيشوف اللي محدش شافه .. ممكن رقابة عليهم ..
------------------------
د.شهيرة عبد الهادي
12 / 9 /2014 م
(كلمتين بالبلدي ) : نحن في زمن المسخ الراقص .... بقلم د.شهيرة عبد الهادي
( كلمتين بالبلدي)
--------------------
عندما يتحدى السبكي الحكومة والرقابة .. ويقوم بتعمد بث فيلم " حلاوة روح " .. على كل قنوات الأفلام التي على الـ " نايل سات " .. وبالتالي قد اقتحم الفيلم كل بيت مصري .. خاصة وإنه قد اكتسب شهرة .. عن طريق الضجة التي أثيرت حوله نتيجة قرار الحكومة بمنعه .. وعندما تتحدى قناة " القاهرة والناس" .. البيان الصادر من العلماء .. وتخصص برنامجاً يُذاع يومياً لاستضافة الفنانين والمخرجين والكتاب لكي يدلوا بدلوهم حول برنامج "الراقصة " .. وقضية منعه .. وقضية البيان الصادر من العلماء بمنعه .. وتقوم بعمل استطلاعات يومية للجماهير تأتي فيها بكل من هو مؤيد لبرنامج الراقصة .. وتحول قضية برنامج " الراقصة" إلى " " قضية قومية" .. يتحدث عنها " نيوتن مصر ".. لدرجة أن رئيس وزراء مصر يعلن أنه لا يملك منع أي عمل فني وأنه سيترك ذلك للقضاء .. . فإننا نكون .. فعلاً .. في زمن المسخ الراقص .. وزمن التطرف في كل شئ .. ليس التطرف هو التطرف الديني فقط .. وإنما التطرف .. هو كل ما يخرج عن نطاق الفهم الصحيح لجوهر الدين .. والفهم الصحيح لعمق الثقافة المصرية المتوارثة المتوازنة .. والفهم الصحيح لمبادئ الفن المُهذب للنفوس والارتقاء بها .. والفهم الصحيح للعلم والنهوض به .. والفهم الصحيح للتربية والتعليم التي افتقدناها بالسنوات السابقة والحالية .. والفهم الصحيح للعادات والتقاليد التي تشكل في كثير من الأحيان الوجدان الشعبي .. والفهم الصحيح المخلص لبناء مصر الجديدة .. و ما حدث .. يجعلني .. كما و أنني أشاهد تفعيلاً للمثل المصري القديم القائل " إن خرب بيت ابوك إلحق خدلك منه قالب " .. لماذا يريد بعض أبناء مصر أخذ قالب وقوالب من جسد مصر المتهالك .. وهم يُطبقون سياسة الإلهاء بإخلاص ..
---------------------
د.شهيرة عبد الهادي
--------------------
عندما يتحدى السبكي الحكومة والرقابة .. ويقوم بتعمد بث فيلم " حلاوة روح " .. على كل قنوات الأفلام التي على الـ " نايل سات " .. وبالتالي قد اقتحم الفيلم كل بيت مصري .. خاصة وإنه قد اكتسب شهرة .. عن طريق الضجة التي أثيرت حوله نتيجة قرار الحكومة بمنعه .. وعندما تتحدى قناة " القاهرة والناس" .. البيان الصادر من العلماء .. وتخصص برنامجاً يُذاع يومياً لاستضافة الفنانين والمخرجين والكتاب لكي يدلوا بدلوهم حول برنامج "الراقصة " .. وقضية منعه .. وقضية البيان الصادر من العلماء بمنعه .. وتقوم بعمل استطلاعات يومية للجماهير تأتي فيها بكل من هو مؤيد لبرنامج الراقصة .. وتحول قضية برنامج " الراقصة" إلى " " قضية قومية" .. يتحدث عنها " نيوتن مصر ".. لدرجة أن رئيس وزراء مصر يعلن أنه لا يملك منع أي عمل فني وأنه سيترك ذلك للقضاء .. . فإننا نكون .. فعلاً .. في زمن المسخ الراقص .. وزمن التطرف في كل شئ .. ليس التطرف هو التطرف الديني فقط .. وإنما التطرف .. هو كل ما يخرج عن نطاق الفهم الصحيح لجوهر الدين .. والفهم الصحيح لعمق الثقافة المصرية المتوارثة المتوازنة .. والفهم الصحيح لمبادئ الفن المُهذب للنفوس والارتقاء بها .. والفهم الصحيح للعلم والنهوض به .. والفهم الصحيح للتربية والتعليم التي افتقدناها بالسنوات السابقة والحالية .. والفهم الصحيح للعادات والتقاليد التي تشكل في كثير من الأحيان الوجدان الشعبي .. والفهم الصحيح المخلص لبناء مصر الجديدة .. و ما حدث .. يجعلني .. كما و أنني أشاهد تفعيلاً للمثل المصري القديم القائل " إن خرب بيت ابوك إلحق خدلك منه قالب " .. لماذا يريد بعض أبناء مصر أخذ قالب وقوالب من جسد مصر المتهالك .. وهم يُطبقون سياسة الإلهاء بإخلاص ..
---------------------
د.شهيرة عبد الهادي
الخميس، 11 سبتمبر 2014
كل سنة وحضراتكم طيبين يا مصريين ..... بقلم د.شهيرة عبد الهادي
كل سنة وحضراتكم طيبين يا مصريين
-----------------------------------------
النهاردة الخميس أول أيام السنة الفرعونية الجديدة 1 من شهر توت سنة 6256 .. الموافق 11 سبتمبر 2014م .. اللي بتحتفل أمريكا بذكراه النهارده ..ذكرى مرور 14 عام على أحداث 11 سبتمبر 2001 ..واللي قال عشانه أوباما النهارده خطاب في الفجر بتوقيت مصر .. كل سنة وانتم طيبين يا أهل الحضارة الفرعونية يا مصريين .. ويا رب يجعلها سنة سعيدة عليكوا .. وبالمناسبة دي .. ياترى لعنة الفراعنة حتلحق بداعش بقى ؟ .. وياترى ما أخبار التحالف ؟ .. و يا ترى ما أخبار مؤتمر جدة ؟ .. ويا ترى مصر حتدخل التحالف ده ولا لأ ؟ .. ويا ترى أمريكا حتتدخل في سوريا بطريقة شكلها إيه ؟ .. ويا ترى اليوم ده حيحمل لنا مفاجآت سارة والا إيه ؟ .. دي بس مجموعة خواطر .. جت لي النهارده .. ويا رب تحل لعنة الفراعنة بأعداء مصر .. و يا رب يحل خير حضارة أجدادنا على شعب مصر ويبقى المصريين في حضارة زي حضارة أجدادهم ..آمبن ..
----------------
د.شهيرة عبد الهادي
-----------------------------------------
النهاردة الخميس أول أيام السنة الفرعونية الجديدة 1 من شهر توت سنة 6256 .. الموافق 11 سبتمبر 2014م .. اللي بتحتفل أمريكا بذكراه النهارده ..ذكرى مرور 14 عام على أحداث 11 سبتمبر 2001 ..واللي قال عشانه أوباما النهارده خطاب في الفجر بتوقيت مصر .. كل سنة وانتم طيبين يا أهل الحضارة الفرعونية يا مصريين .. ويا رب يجعلها سنة سعيدة عليكوا .. وبالمناسبة دي .. ياترى لعنة الفراعنة حتلحق بداعش بقى ؟ .. وياترى ما أخبار التحالف ؟ .. و يا ترى ما أخبار مؤتمر جدة ؟ .. ويا ترى مصر حتدخل التحالف ده ولا لأ ؟ .. ويا ترى أمريكا حتتدخل في سوريا بطريقة شكلها إيه ؟ .. ويا ترى اليوم ده حيحمل لنا مفاجآت سارة والا إيه ؟ .. دي بس مجموعة خواطر .. جت لي النهارده .. ويا رب تحل لعنة الفراعنة بأعداء مصر .. و يا رب يحل خير حضارة أجدادنا على شعب مصر ويبقى المصريين في حضارة زي حضارة أجدادهم ..آمبن ..
----------------
د.شهيرة عبد الهادي
الأربعاء، 10 سبتمبر 2014
إنه أمير العاشقين قيس بن الملوح ............
يَميلُ بِيَ الهَوى في أَرضِ لَيلى
فَأَشكوها غَرامي وَاِلتِهابي
وَأُمطِرُ في التُرابِ سَحابَ جَفني
وَقَلبي في هُمومٍ وَاِكتِئابِ
وَأَشكو لِلدِيارِ عَظيمَ وَجدي
وَدَمعي في اِنهِمالٍ وَاِنسِيابِ
أُكَلِّمُ صورَةً في التُربِ مِنها
كَأَنَّ التُربَ مُستَمِعٌ خِطابي
كَأَنّي عِندَها أَشكو إِلَيها
مُصابي وَالحَديثُ إِلى التُرابِ
فَلا شَخصٌ يَرُدُّ جَوابَ قَولي
وَلا العَتّابُ يَرجِعُ في جَوابي
فَأَرجِعُ خائِباً وَالدَمعُ مِنّي
هَتونٌ مِثلَ تِسكابِ السَحابِ
عَلى أَنّي بِها المَجنونُ حَقّاً
وَقَلبي مِن هَواها في عَذابِ
فَأَشكوها غَرامي وَاِلتِهابي
وَأُمطِرُ في التُرابِ سَحابَ جَفني
وَقَلبي في هُمومٍ وَاِكتِئابِ
وَأَشكو لِلدِيارِ عَظيمَ وَجدي
وَدَمعي في اِنهِمالٍ وَاِنسِيابِ
أُكَلِّمُ صورَةً في التُربِ مِنها
كَأَنَّ التُربَ مُستَمِعٌ خِطابي
كَأَنّي عِندَها أَشكو إِلَيها
مُصابي وَالحَديثُ إِلى التُرابِ
فَلا شَخصٌ يَرُدُّ جَوابَ قَولي
وَلا العَتّابُ يَرجِعُ في جَوابي
فَأَرجِعُ خائِباً وَالدَمعُ مِنّي
هَتونٌ مِثلَ تِسكابِ السَحابِ
عَلى أَنّي بِها المَجنونُ حَقّاً
وَقَلبي مِن هَواها في عَذابِ
الثلاثاء، 9 سبتمبر 2014
أعزف ألحاناً من مقام اسمك ......... بقلم د.شهيرة عبد الهادي
أعزف ألحانا من مقام إسمك ..
---------------------------------
أعزف ألحاناً ..
لحروف إسمك ..
أعزف ألحانا ..
من مقام إسمك ..
لعلك تسمعها ..
فـ تعلم أن ...
قلبي لم ينساك..
وروحي لم ...
تعد ترغب ...
إلا لقاك ..رؤياك ..
والعين لم تعد ترى..
إلا سواك .. مُحياك ..
حتى حروف إسمي..
دابت في ..
حروف رسمك ..
في حروف إسمك..
دابت فيك كل ...
أصوات ناياتي..
آهاتي وأناتي ..
ولم أعد أعرِف ..
إلا أن ...
أعزف ألحاناً ..
لحروف إسمك..
أعزف ألحانا..
من مقام إسمك ..
---------------------
د.شهيرة عبد الهادي
---------------------------------
أعزف ألحاناً ..
لحروف إسمك ..
أعزف ألحانا ..
من مقام إسمك ..
لعلك تسمعها ..
فـ تعلم أن ...
قلبي لم ينساك..
وروحي لم ...
تعد ترغب ...
إلا لقاك ..رؤياك ..
والعين لم تعد ترى..
إلا سواك .. مُحياك ..
حتى حروف إسمي..
دابت في ..
حروف رسمك ..
في حروف إسمك..
دابت فيك كل ...
أصوات ناياتي..
آهاتي وأناتي ..
ولم أعد أعرِف ..
إلا أن ...
أعزف ألحاناً ..
لحروف إسمك..
أعزف ألحانا..
من مقام إسمك ..
---------------------
د.شهيرة عبد الهادي
الاثنين، 8 سبتمبر 2014
مصر الآن في حاجة إلى ثورة في الضمير كما حددته قوانين ماعت الفرعونية .......... بقلم د.شهيرة عبد الهادي
مصر الآن في حاجة إلى ثورة في الضمير كما ذكرته قوانين ماعت في حضارتنا الفرعونية
================
ما تحتاجه مصر الآن هو بزوغ فجر جديد لضمير مصري يقظ .. وهذا لن يتأتى إلا عن طريق الإيمان بأن الله لا يُغير ما بقومٍ حتى يُغيروا ما بأنفسهم .. نحن الآن لا نحتاج إلى شعارات بقدر ما نحتاج إلى ضمير مُحب لمصر عملاً وفعلاً لا قولاً .. فهل من مُجيب ؟
وتاريخ مصر الحضاري قد ذكر ذلك .. دون تزيد من أحد .. والأمر لا يحتاج إلا إلى البحث في أسباب فترات حضارتنا إن وجدت .. على مر العصور .. وأهم تلك الحضارات .. هي حضارة أجدادنا الفراعنة التي نتباهى ونتغنى بها إلى اليوم .. وفي نفس الوقت .. أهدرناها ولم نحترمها ولم نُقدِّرها .. واقتصر الأمر على مجرد عرض المومياوات لكي يُشاهدها الآخرون .. وداخل مصر هم بها يُتاجرون .. حتى وصلنا إلى ما وصلنا عليه الآن من الفقر والعوز في العلوم والعقول والتعليم والصحة والاقتصاد والثقافة وووو .. نتيجة انتشار الفساد العقلي والمادي والمعنوي .. في كل شير من أرض مصر ..
إن هذه الحضارة كانت تعتمد على أن التغيير يجب أن يكون من الداخل .. نعم من داخل الإنسان .. من الضمير.. نعم ضمير الحاكم والمحكوم .. باعتباره إنساناً يجب أن يتحلى بأخلاقيات وقيم ومبادئ تحكم الحياة بصفة عامة .. و الشعب وحاكمه وطبيعة العلاقة بينهما على وجه الخصوص .. وأول خطوة في ذلك .. هي .. عرض الحقائق على الشعب بكل شفافية ..تلك الكلمة التي تم استهلاكها قولاً دون تفعيل .. حتى تنمو درجة من درجات الثقة بينهما .. كما قامت تلك الحضارة على تحقيق العدالة .. وأعتقد أن عبارة " العدل أساس الملك ".. قد كُتبت ملايين المرات في منشوراتنا ومقالاتنا .. لكن هل تحققت ؟ .. ومن الأسس التي قامت عليها حضارة أجدادنا أيضاً .. توفير مناخ عام يُحقق للشعب التوافق مع مجالات الحياة المختلفة .. حتى تتحقق له درجة من الصحة النفسية تساعده على أن يكون مُتحضراً .. فيبني تلك الحضارة التي عايشها أجدادنا الفراعنة ..حضارة يجب أن يتحقق فيها توفير لقمة العيش للمواطن .. بحيث يحصل عليها بكرامة .. في مناخ تسوده الحرية المسؤولة المُقننة ..ومن العجيب .. أن ذلك .. قد ورد ذكره.. في قوانين " ماعت " الـ 42 مُنذ آلاف السنين في الحضارة الفرعونية .. والتي هي بمثابة دستور لدولة ناجحة تحترم .. القانون .. والنظام .. والنظافة في كل شئ .. وهذا ما نفتقده في مصر ام الدنيا الآن .. التي تعبت من كثرة ما قالت .. هكذا أنا صاحبة حضارة 7000 سنة .. مع أن المثل الشعبي المصري المُعبر جداً عن حضارة أجدادنا يقول : أصلك وقتك .. بما يعني .. أصلك هو مدى ما وصلت إليه الآن من حضارة .. إذا كنت فعلاً تريد المحافظة على حضارتك القديمة .. وتستحضرها حياة متكاملة الأركان تعايشها أنت الآن في ضوؤ التربية الدينية والخلقية السلوكية والعادات والتقاليد العريقة .. وبنظرة واحدة متأنية إلى قوانين ماعت .. نجد أننا لدينا .. دستور اً أخلاقياً يحمل في طياته مجموعة القيم والمبادئ الخُلقية التي يُنظم حياة البشر في ضوء ..القانون .. والنظام .. والنظافة .. نعم النظافة في كل شئ .. بداية من نظافة الشارع واستمراراً إلى نظافة اليد والضمير .. وإليكم تلك القوانين والمبادئ الإنسانية التي كانت سبب حضارة المصريين .. لعلنا نسترجعها عملاً وفعلاً من أجل مصر .. وهذا يتطلب استحضار الخُلق والالتزام والفضيلة من داخل كل مواطن .. حاكم ومحكوم .. أي .. إعمال الضمير .. والقيام بثورة الضمير ..
المبادئ ال42 لماعت:
1. أنا لم اقتل ، ولا أحرض أى أحد على القتل.
2. أنا لم أرتكب الزنا أو الاغتصاب.
3. أنا لم أنتقم لنفسي ولا أحرق مع الغضب على سبيل الانتقام.
4. أنا لم أتسبب فى الإرهاب .
5. أنا لم اعتدى على أى أحد ولا أسبب الألم لأحد.
6. أنا لم أسبب البؤس.
7. أنا لم أفعل أي ضرر للإنسان أو الحيوانات.
8. أنا لم أتسبب فى ذرف الدموع.
9. أنا لم أظلم الشعب ولا أضمر لهم أي نية فى الشر.
10. أنا لم أسرق ولا آخذ تلك الأشياء التي لا تنتمي لي.
11. أنا لم آخذ من بلادي أكثرمن حصتى العادله من المواد الغذائية.
12. أنا لم أتلف المحاصيل والحقول ، أو الأشجار.
13. أنا لم أحرم أحداً مما هو حق له.
14. أنا لم أستدعى شاهد زور ، ولا أعتمد إدعاءات كاذبة.
15. أنا لم أكذب ، ولا أتحدث بخطأ لجرح شخص آخر.
16. أنا لم أستخدم الكلمات الحماسية أو أُثير أي صراع.
17. لم أتحدث ولا تصرفت بشكل مخادع ليؤذى الآخرين.
18. لم أتحدث بازدراء ضد الآخرين.
19. أنا لم أتنصت على أى أحد.
20. أنا لم اتجاهل الحقيقة أو الصواب من الكلمات.
21. أنا لم أحكم على أي شخص على عجل أو بقسوة.
22. أنا أحترم الأماكن المقدسة.
23. أنا لم أتسبب فى أي خطأ يتعين القيام به لعمال أو أي سجين.
24. لم أكن غاضبا من دون سبب وجيه.
25. أنا لم أعرقل تدفق المياه الجارية.
26. أنا لم اهدر المياه الجارية.
27. أنا لم ألوث المياه أو الأرض.
28. أنا لم اتخذ اسم الله عبثا.
29. أنا لم أحتقر أو أغضب الآلهة.
30. أنا لم أسرق من الله.
31. أنا لم أمنح عطايا مفرطه ولا أقل عن ما هو مستحق.
32. أنا لم أسع إلى مطمع خاصة مع الجيران.
33. أنا لم أسرق من الموتى ولا أزدريهم .
34. لقد تذكرت ولاحظت ما هو مشار إليه فى الأيام المقدسه.
35. أنا لم أحجم القرابين الموجهه إلى الآلهة.
36. أنا لم أتدخل في الشعائر المقدسة.
37. أنا لم أذبح بقصد الشر أي حيوان مقدس.
38. أنا لم أتصرف بمكر أو وقاحه.
39. لم أكن فخوراً على نحو غير ملائم ولا تصرفت بغطرسة.
40. أنا لم أضخم حالتي وتجاوزت ما هو مناسب.
41. لم أفعل ما لا يقل عن التزاماتي اليومية المتطلبة.
42. لقد أطعت القانون ولم أرتكب الخيانة.
-------------------------
د.شهيرة عبد الهادي
================
ما تحتاجه مصر الآن هو بزوغ فجر جديد لضمير مصري يقظ .. وهذا لن يتأتى إلا عن طريق الإيمان بأن الله لا يُغير ما بقومٍ حتى يُغيروا ما بأنفسهم .. نحن الآن لا نحتاج إلى شعارات بقدر ما نحتاج إلى ضمير مُحب لمصر عملاً وفعلاً لا قولاً .. فهل من مُجيب ؟
وتاريخ مصر الحضاري قد ذكر ذلك .. دون تزيد من أحد .. والأمر لا يحتاج إلا إلى البحث في أسباب فترات حضارتنا إن وجدت .. على مر العصور .. وأهم تلك الحضارات .. هي حضارة أجدادنا الفراعنة التي نتباهى ونتغنى بها إلى اليوم .. وفي نفس الوقت .. أهدرناها ولم نحترمها ولم نُقدِّرها .. واقتصر الأمر على مجرد عرض المومياوات لكي يُشاهدها الآخرون .. وداخل مصر هم بها يُتاجرون .. حتى وصلنا إلى ما وصلنا عليه الآن من الفقر والعوز في العلوم والعقول والتعليم والصحة والاقتصاد والثقافة وووو .. نتيجة انتشار الفساد العقلي والمادي والمعنوي .. في كل شير من أرض مصر ..
إن هذه الحضارة كانت تعتمد على أن التغيير يجب أن يكون من الداخل .. نعم من داخل الإنسان .. من الضمير.. نعم ضمير الحاكم والمحكوم .. باعتباره إنساناً يجب أن يتحلى بأخلاقيات وقيم ومبادئ تحكم الحياة بصفة عامة .. و الشعب وحاكمه وطبيعة العلاقة بينهما على وجه الخصوص .. وأول خطوة في ذلك .. هي .. عرض الحقائق على الشعب بكل شفافية ..تلك الكلمة التي تم استهلاكها قولاً دون تفعيل .. حتى تنمو درجة من درجات الثقة بينهما .. كما قامت تلك الحضارة على تحقيق العدالة .. وأعتقد أن عبارة " العدل أساس الملك ".. قد كُتبت ملايين المرات في منشوراتنا ومقالاتنا .. لكن هل تحققت ؟ .. ومن الأسس التي قامت عليها حضارة أجدادنا أيضاً .. توفير مناخ عام يُحقق للشعب التوافق مع مجالات الحياة المختلفة .. حتى تتحقق له درجة من الصحة النفسية تساعده على أن يكون مُتحضراً .. فيبني تلك الحضارة التي عايشها أجدادنا الفراعنة ..حضارة يجب أن يتحقق فيها توفير لقمة العيش للمواطن .. بحيث يحصل عليها بكرامة .. في مناخ تسوده الحرية المسؤولة المُقننة ..ومن العجيب .. أن ذلك .. قد ورد ذكره.. في قوانين " ماعت " الـ 42 مُنذ آلاف السنين في الحضارة الفرعونية .. والتي هي بمثابة دستور لدولة ناجحة تحترم .. القانون .. والنظام .. والنظافة في كل شئ .. وهذا ما نفتقده في مصر ام الدنيا الآن .. التي تعبت من كثرة ما قالت .. هكذا أنا صاحبة حضارة 7000 سنة .. مع أن المثل الشعبي المصري المُعبر جداً عن حضارة أجدادنا يقول : أصلك وقتك .. بما يعني .. أصلك هو مدى ما وصلت إليه الآن من حضارة .. إذا كنت فعلاً تريد المحافظة على حضارتك القديمة .. وتستحضرها حياة متكاملة الأركان تعايشها أنت الآن في ضوؤ التربية الدينية والخلقية السلوكية والعادات والتقاليد العريقة .. وبنظرة واحدة متأنية إلى قوانين ماعت .. نجد أننا لدينا .. دستور اً أخلاقياً يحمل في طياته مجموعة القيم والمبادئ الخُلقية التي يُنظم حياة البشر في ضوء ..القانون .. والنظام .. والنظافة .. نعم النظافة في كل شئ .. بداية من نظافة الشارع واستمراراً إلى نظافة اليد والضمير .. وإليكم تلك القوانين والمبادئ الإنسانية التي كانت سبب حضارة المصريين .. لعلنا نسترجعها عملاً وفعلاً من أجل مصر .. وهذا يتطلب استحضار الخُلق والالتزام والفضيلة من داخل كل مواطن .. حاكم ومحكوم .. أي .. إعمال الضمير .. والقيام بثورة الضمير ..
المبادئ ال42 لماعت:
1. أنا لم اقتل ، ولا أحرض أى أحد على القتل.
2. أنا لم أرتكب الزنا أو الاغتصاب.
3. أنا لم أنتقم لنفسي ولا أحرق مع الغضب على سبيل الانتقام.
4. أنا لم أتسبب فى الإرهاب .
5. أنا لم اعتدى على أى أحد ولا أسبب الألم لأحد.
6. أنا لم أسبب البؤس.
7. أنا لم أفعل أي ضرر للإنسان أو الحيوانات.
8. أنا لم أتسبب فى ذرف الدموع.
9. أنا لم أظلم الشعب ولا أضمر لهم أي نية فى الشر.
10. أنا لم أسرق ولا آخذ تلك الأشياء التي لا تنتمي لي.
11. أنا لم آخذ من بلادي أكثرمن حصتى العادله من المواد الغذائية.
12. أنا لم أتلف المحاصيل والحقول ، أو الأشجار.
13. أنا لم أحرم أحداً مما هو حق له.
14. أنا لم أستدعى شاهد زور ، ولا أعتمد إدعاءات كاذبة.
15. أنا لم أكذب ، ولا أتحدث بخطأ لجرح شخص آخر.
16. أنا لم أستخدم الكلمات الحماسية أو أُثير أي صراع.
17. لم أتحدث ولا تصرفت بشكل مخادع ليؤذى الآخرين.
18. لم أتحدث بازدراء ضد الآخرين.
19. أنا لم أتنصت على أى أحد.
20. أنا لم اتجاهل الحقيقة أو الصواب من الكلمات.
21. أنا لم أحكم على أي شخص على عجل أو بقسوة.
22. أنا أحترم الأماكن المقدسة.
23. أنا لم أتسبب فى أي خطأ يتعين القيام به لعمال أو أي سجين.
24. لم أكن غاضبا من دون سبب وجيه.
25. أنا لم أعرقل تدفق المياه الجارية.
26. أنا لم اهدر المياه الجارية.
27. أنا لم ألوث المياه أو الأرض.
28. أنا لم اتخذ اسم الله عبثا.
29. أنا لم أحتقر أو أغضب الآلهة.
30. أنا لم أسرق من الله.
31. أنا لم أمنح عطايا مفرطه ولا أقل عن ما هو مستحق.
32. أنا لم أسع إلى مطمع خاصة مع الجيران.
33. أنا لم أسرق من الموتى ولا أزدريهم .
34. لقد تذكرت ولاحظت ما هو مشار إليه فى الأيام المقدسه.
35. أنا لم أحجم القرابين الموجهه إلى الآلهة.
36. أنا لم أتدخل في الشعائر المقدسة.
37. أنا لم أذبح بقصد الشر أي حيوان مقدس.
38. أنا لم أتصرف بمكر أو وقاحه.
39. لم أكن فخوراً على نحو غير ملائم ولا تصرفت بغطرسة.
40. أنا لم أضخم حالتي وتجاوزت ما هو مناسب.
41. لم أفعل ما لا يقل عن التزاماتي اليومية المتطلبة.
42. لقد أطعت القانون ولم أرتكب الخيانة.
-------------------------
د.شهيرة عبد الهادي
الأحد، 7 سبتمبر 2014
قانون الإضافة البسيط ...............
منقول للإفادة
هل سمعت بقانون الإضافة البسيطة ؟؟؟
قانون (الإضافة البسيطة)
في أولمبياد 1976 كان هناك 8 متسابقين لنهائي سباق ال 100 متر ..
صاحب الميدالية الذهبية فيهم كان أسرع فقط ( بعُشر من الثانية ) عن آخر المتسابقين الثمانية (فرق بسيط في السرعة لكن فروقات هائلة في النتائج) ...
في إحدى سباقات الخيل في الولايات المتحدة الأمريكية..
الحصان الفائز بالمركز الأول حصل على مليون دولار..
الحصان في المركز الثاني الذي خسر فقط (بفارق مسافة الأنف !!!) وحصل على 75000 دولار فقط... (فرق بسيط في المسافة ولكنه كبير في النتائج)
**انتهت المقدمة ***
إليك القانون
اذا استيقظت مبكرا (ساعة واحدة فقط) قبل الدوام.. و قرأت في مجال تخصصك ستكون حصلت على 7ساعات في الأسبوع ...
بعد فترة قصيرة، سوف تقف شامخا مقارنة بزملاءك في العمل ويشار إليك بالبنان لأنك الخبير بينهم..(إضافة بسيطة ولكن فرق كبير في النتائج)
إذا ذهبت إلى المسجد قبل الأذان بقليل أو مع الأذان فإنك سوف تقرأ على الاقل 10 صفحات من القرآن الكريم..
وعلى افتراض أنك تأتي مبكرا فريضتين فقط من الصلوات ... سوف تقرأ 20 صفحة في اليوم الواحد.. أي جزءاً كاملاً ... أي 140 في الأسبوع .. وتقريبا ختمة كاملة في الشهر ....
إضافة بسيطة ...
ولكن فروقات كبيرة في النتائج.
أحد الزملاء يقرأ مع ابنه قصة أو كتاب باللغة الانجليزية ، عندما كان في المرحلة الابتدائية ١٥ دقيقة أثناء تحضير وجبة العشاء ..
يقول: إن ابنه الآن في المتوسط قادر على قراءة أي كتاب باللغة الانجليزية دون أي جهد...
نعم إضافة بسيطة من الوقت ولكن فروقات كبيرة في النتائج.
الخلاصة:
مارس قانون الإضافة البسيطة في كل مجالات حياتك..
انظر إلى عملك..إلى علاقاتك..إلى صحتك.. إلى أبناءك ..
وفكر ما الذي يمكنني إضافته لأصنع الفارق..
ستجد أن هناك الكثير من الإضافات البسيطة
* فلسفة فكريه *
- تخيل انك تمشي في مكان ما فإذا بك
تقرأ لوحة مكتوب عليها * ممنوع التقدم حقل الغام * !
لن تجد في نفسك حقداً على من وضع هذه اللوحة
لأنه قال لك ممنوع بل ستشكره عليها . .
ولن تفكر في أن هذه اللوحة قد حدّتْ حريتَك
بل ستفهمها أنها ضمان لسلامتك ....
وهكذا : هناك فرق كبير بين من يفهم
حدود الشرع على أنها تحدّ من حريته ...
وبين من يفهمها على أنها ضمان لسلامته ....
قال تعالى :
" ومن يَتَعَدَّ حدودَ الله فقد ظَلَمَ نَفسهَ "
قانون الاضافة البسيطة هو خيار رائع ومفيد جداً لمن يجد في وقته زحاماً شديداً بسبب الوظيفة أو نحو ذلك ..
فكيف سيستفيد من هذا القانون من كان فارغاً أكثر اليوم والليلة ..
هل نستفيد منه..؟
ونطبقه في حياتنا،،،؟؟.؟
هل سمعت بقانون الإضافة البسيطة ؟؟؟
قانون (الإضافة البسيطة)
في أولمبياد 1976 كان هناك 8 متسابقين لنهائي سباق ال 100 متر ..
صاحب الميدالية الذهبية فيهم كان أسرع فقط ( بعُشر من الثانية ) عن آخر المتسابقين الثمانية (فرق بسيط في السرعة لكن فروقات هائلة في النتائج) ...
في إحدى سباقات الخيل في الولايات المتحدة الأمريكية..
الحصان الفائز بالمركز الأول حصل على مليون دولار..
الحصان في المركز الثاني الذي خسر فقط (بفارق مسافة الأنف !!!) وحصل على 75000 دولار فقط... (فرق بسيط في المسافة ولكنه كبير في النتائج)
**انتهت المقدمة ***
إليك القانون
اذا استيقظت مبكرا (ساعة واحدة فقط) قبل الدوام.. و قرأت في مجال تخصصك ستكون حصلت على 7ساعات في الأسبوع ...
بعد فترة قصيرة، سوف تقف شامخا مقارنة بزملاءك في العمل ويشار إليك بالبنان لأنك الخبير بينهم..(إضافة بسيطة ولكن فرق كبير في النتائج)
إذا ذهبت إلى المسجد قبل الأذان بقليل أو مع الأذان فإنك سوف تقرأ على الاقل 10 صفحات من القرآن الكريم..
وعلى افتراض أنك تأتي مبكرا فريضتين فقط من الصلوات ... سوف تقرأ 20 صفحة في اليوم الواحد.. أي جزءاً كاملاً ... أي 140 في الأسبوع .. وتقريبا ختمة كاملة في الشهر ....
إضافة بسيطة ...
ولكن فروقات كبيرة في النتائج.
أحد الزملاء يقرأ مع ابنه قصة أو كتاب باللغة الانجليزية ، عندما كان في المرحلة الابتدائية ١٥ دقيقة أثناء تحضير وجبة العشاء ..
يقول: إن ابنه الآن في المتوسط قادر على قراءة أي كتاب باللغة الانجليزية دون أي جهد...
نعم إضافة بسيطة من الوقت ولكن فروقات كبيرة في النتائج.
الخلاصة:
مارس قانون الإضافة البسيطة في كل مجالات حياتك..
انظر إلى عملك..إلى علاقاتك..إلى صحتك.. إلى أبناءك ..
وفكر ما الذي يمكنني إضافته لأصنع الفارق..
ستجد أن هناك الكثير من الإضافات البسيطة
* فلسفة فكريه *
- تخيل انك تمشي في مكان ما فإذا بك
تقرأ لوحة مكتوب عليها * ممنوع التقدم حقل الغام * !
لن تجد في نفسك حقداً على من وضع هذه اللوحة
لأنه قال لك ممنوع بل ستشكره عليها . .
ولن تفكر في أن هذه اللوحة قد حدّتْ حريتَك
بل ستفهمها أنها ضمان لسلامتك ....
وهكذا : هناك فرق كبير بين من يفهم
حدود الشرع على أنها تحدّ من حريته ...
وبين من يفهمها على أنها ضمان لسلامته ....
قال تعالى :
" ومن يَتَعَدَّ حدودَ الله فقد ظَلَمَ نَفسهَ "
قانون الاضافة البسيطة هو خيار رائع ومفيد جداً لمن يجد في وقته زحاماً شديداً بسبب الوظيفة أو نحو ذلك ..
فكيف سيستفيد من هذا القانون من كان فارغاً أكثر اليوم والليلة ..
هل نستفيد منه..؟
ونطبقه في حياتنا،،،؟؟.؟
مصر الآن في حاجة إلى ضمير يقظ كما ذكرته قوانين ماعت في حضارتنا الفرعونية .... بقلم د.شهيرة عبد الهادي
مصر الآن في حاجة إلى ضمير يقط كما ذكرته قوانين ماعت في حضارتنا الفرعونية
=================
ما تحتاجه مصر الآن هو بزوغ فجر جديد لضمير مصري يقظ .. وهذا لن يتأتى إلا عن طريق الإيمان بأن الله لا يُغير ما بقومٍ حتى يُغيروا ما بأنفسهم .. نحن الآن لا نحتاج إلى شعارات بقدر ما نحتاج إلى ضمير مُحب لمصر عملاً وفعلاً لا قولاً .. فهل من مُجيب ؟
وتاريخ مصر الحضاري قد ذكر ذلك .. دون تزيد من أحد .. والأمر لا يحتاج إلا إلى البحث في أسباب فترات حضارتنا إن وجدت .. على مر العصور .. وأهم تلك الحضارات .. هي حضارة أجدادنا الفراعنة التي نتباهى ونتغنى بها إلى اليوم .. وفي نفس الوقت .. أهدرناها ولم نحترمها ولم نُقدرها واقتصر الأمر على عرض المومياوات لكي يُشاهدها الآخرون .. وداخل مصر بها يُتاجرون .. حتى وصلنا إلى ما وصلنا عليه الآن من الفقر والعوز في العلوم والعقول والتعليم والصحة والاقتصاد والثقافة وووو .. نتيجة انتشار الفساد العقلي والمادي والمعنوي .. في كل شير من أرض مصر ..
إن هذه الحضارة كانت تعتمد على أن التغيير يجب أن يكون من الداخل .. نعم من داخل الإنسان .. من الضمير.. نعم ضمير الحاكم والمحكوم .. باعتباره إنساناً يجب أن يتحلى بأخلاقيات وقيم ومبادئ تحكم الحياة بصفة عامة .. و الشعب وحاكمه وطبيعة العلاقة بينهما على وجه الخصوص .. وأول خطوة في ذلك .. هي .. عرض الحقائق على الشعب بكل شفافية ..تلك الكلمة التي تم استهلاكها قولاً دون تفعيل .. حتى تنمو درجة من درجات الثقة بينهما .. كما قامت تلك الحضارة على تحقيق العدالة .. وأعتقد أن عبارة " العدل أساس الملك ".. قد كُتبت ملايين المرات في منشوراتنا ومقالاتنا .. لكن هل تحققت ؟ .. ومن الأسس التي قامت عليها حضارة أجدادنا أيضاً .. توفير مناخ عام يُحقق للشعب التوافق مع مجالات الحياة المختلفة حتى تتحقق له درجة من الصحة النفسية تساعده على أن يكون مُتحضراً .. فيبني تلك الحضارة التي عايشها أجدادنا الفراعنة ..حضارة يجب أن يتحقق فيها توفير لقمة العيش للمواطن .. بحيث يحصل عليها بكرامة .. في مناخ تسوده الحرية المسؤولة المُقننة ..ومن العجيب .. أن ذلك .. قد ورد ذكره.. في قوانين " ماعت " الـ 42 .. والتي هي بمثابة دستور لدولة ناجحة تحترم القانون .. والنظام .. والنظافة في كل شئ .. وهذا ما نفتقده في مصر ام الدنيا الآن .. التي تعبت من كثرة ما قالت .. هكذا أنا صاحبة حضارة 7000 سنة .. مع أن المثل الشعبي المصري المُعبر جداً عن حضارة أجدادنا يقول : أصلك وقتك .. بما يعني .. أصلك هو مدى ما وصلت إليه الآن من حضارة .. إذا كنت فعلاً تريد المحافظة على حضارتك القديمة وتستحضرها حياة متكاملة الأركان تعايشها أنت الآن .. وبنظرة واحدة متأنية إلى قوانين ماعت .. نجد أننا لدينا .. دستور أخلاقي قيمي يُنظم حياة البشر في ضوء القانون .. والنظام .. والنظافة .. نعم النظافة في كل شئ بداية من نظافة الشارع واستمراراً إلى نظافة اليد والضمير.. وإليكم تلك القوانين والمبادئ الإنسانية التي كانت سبب حضارة المصريين .. لعلنا نسترجعها عملاً وفعلاً من أجل مصر ..وهذا يتطلب استحضار الخُلق والالتزام والفضيلة من داخل كل مواطن .. حاكم ومحكوم .. أي .. الضمير ..
المبادئ ال42 لماعت:
1. أنا لم اقتل ، ولا أحرض أى أحد على القتل.
2. أنا لم أرتكب الزنا أو الاغتصاب.
3. أنا لم أنتقم لنفسي ولا أحرق مع الغضب على سبيل الانتقام.
4. أنا لم أتسبب فى الإرهاب .
5. أنا لم اعتدى على أى أحد ولا أسبب الألم لأحد.
6. أنا لم أسبب البؤس.
7. أنا لم أفعل أي ضرر للإنسان أو الحيوانات.
8. أنا لم أتسبب فى ذرف الدموع.
9. أنا لم أظلم الشعب ولا أضمر لهم أي نية فى الشر.
10. أنا لم أسرق ولا آخذ تلك الأشياء التي لا تنتمي لي.
11. أنا لم آخذ من بلادي أكثرمن حصتى العادله من المواد الغذائية.
12. أنا لم أتلف المحاصيل والحقول ، أو الأشجار.
13. أنا لم أحرم أحداً مما هو حق له.
14. أنا لم أستدعى شاهد زور ، ولا أعتمد إدعاءات كاذبة.
15. أنا لم أكذب ، ولا أتحدث بخطأ لجرح شخص آخر.
16. أنا لم أستخدم الكلمات الحماسية أو أُثير أي صراع.
17. لم أتحدث ولا تصرفت بشكل مخادع ليؤذى الآخرين.
18. لم أتحدث بازدراء ضد الآخرين.
19. أنا لم أتنصت على أى أحد.
20. أنا لم اتجاهل الحقيقة أو الصواب من الكلمات.
21. أنا لم أحكم على أي شخص على عجل أو بقسوة.
22. أنا أحترم الأماكن المقدسة.
23. أنا لم أتسبب فى أي خطأ يتعين القيام به لعمال أو أي سجين.
24. لم أكن غاضبا من دون سبب وجيه.
25. أنا لم أعرقل تدفق المياه الجارية.
26. أنا لم اهدر المياه الجارية.
27. أنا لم ألوث المياه أو الأرض.
28. أنا لم اتخذ اسم الله عبثا.
29. أنا لم أحتقر أو أغضب الآلهة.
30. أنا لم أسرق من الله.
31. أنا لم أمنح عطايا مفرطه ولا أقل عن ما هو مستحق.
32. أنا لم أسع إلى مطمعاً خاصة مع الجيران.
33. أنا لم أسرق من الموتى ولا أزدريهم .
34. لقد تذكرت ولاحظت ما هو مشار إليه فى الأيام المقدسه.
35. أنا لم أحجم القرابين الموجهه إلى الآلهة.
36. أنا لم أتدخل في الشعائر المقدسة.
37. أنا لم أذبح بقصد الشر أي حيوان مقدس.
38. أنا لم أتصرف بمكر أو وقاحه.
39. لم أكن فخوراً على نحو غير ملائم ولا تصرفت بغطرسة.
40. أنا لم أضخم حالتي وتجاوزت ما هو مناسب.
41. لم أفعل ما لا يقل عن التزاماتي اليومية المتطلبة.
42. لقد أطعت القانون ولم أرتكب الخيانة.
-------------------------
د.شهيرة عبد الهادي
=================
ما تحتاجه مصر الآن هو بزوغ فجر جديد لضمير مصري يقظ .. وهذا لن يتأتى إلا عن طريق الإيمان بأن الله لا يُغير ما بقومٍ حتى يُغيروا ما بأنفسهم .. نحن الآن لا نحتاج إلى شعارات بقدر ما نحتاج إلى ضمير مُحب لمصر عملاً وفعلاً لا قولاً .. فهل من مُجيب ؟
وتاريخ مصر الحضاري قد ذكر ذلك .. دون تزيد من أحد .. والأمر لا يحتاج إلا إلى البحث في أسباب فترات حضارتنا إن وجدت .. على مر العصور .. وأهم تلك الحضارات .. هي حضارة أجدادنا الفراعنة التي نتباهى ونتغنى بها إلى اليوم .. وفي نفس الوقت .. أهدرناها ولم نحترمها ولم نُقدرها واقتصر الأمر على عرض المومياوات لكي يُشاهدها الآخرون .. وداخل مصر بها يُتاجرون .. حتى وصلنا إلى ما وصلنا عليه الآن من الفقر والعوز في العلوم والعقول والتعليم والصحة والاقتصاد والثقافة وووو .. نتيجة انتشار الفساد العقلي والمادي والمعنوي .. في كل شير من أرض مصر ..
إن هذه الحضارة كانت تعتمد على أن التغيير يجب أن يكون من الداخل .. نعم من داخل الإنسان .. من الضمير.. نعم ضمير الحاكم والمحكوم .. باعتباره إنساناً يجب أن يتحلى بأخلاقيات وقيم ومبادئ تحكم الحياة بصفة عامة .. و الشعب وحاكمه وطبيعة العلاقة بينهما على وجه الخصوص .. وأول خطوة في ذلك .. هي .. عرض الحقائق على الشعب بكل شفافية ..تلك الكلمة التي تم استهلاكها قولاً دون تفعيل .. حتى تنمو درجة من درجات الثقة بينهما .. كما قامت تلك الحضارة على تحقيق العدالة .. وأعتقد أن عبارة " العدل أساس الملك ".. قد كُتبت ملايين المرات في منشوراتنا ومقالاتنا .. لكن هل تحققت ؟ .. ومن الأسس التي قامت عليها حضارة أجدادنا أيضاً .. توفير مناخ عام يُحقق للشعب التوافق مع مجالات الحياة المختلفة حتى تتحقق له درجة من الصحة النفسية تساعده على أن يكون مُتحضراً .. فيبني تلك الحضارة التي عايشها أجدادنا الفراعنة ..حضارة يجب أن يتحقق فيها توفير لقمة العيش للمواطن .. بحيث يحصل عليها بكرامة .. في مناخ تسوده الحرية المسؤولة المُقننة ..ومن العجيب .. أن ذلك .. قد ورد ذكره.. في قوانين " ماعت " الـ 42 .. والتي هي بمثابة دستور لدولة ناجحة تحترم القانون .. والنظام .. والنظافة في كل شئ .. وهذا ما نفتقده في مصر ام الدنيا الآن .. التي تعبت من كثرة ما قالت .. هكذا أنا صاحبة حضارة 7000 سنة .. مع أن المثل الشعبي المصري المُعبر جداً عن حضارة أجدادنا يقول : أصلك وقتك .. بما يعني .. أصلك هو مدى ما وصلت إليه الآن من حضارة .. إذا كنت فعلاً تريد المحافظة على حضارتك القديمة وتستحضرها حياة متكاملة الأركان تعايشها أنت الآن .. وبنظرة واحدة متأنية إلى قوانين ماعت .. نجد أننا لدينا .. دستور أخلاقي قيمي يُنظم حياة البشر في ضوء القانون .. والنظام .. والنظافة .. نعم النظافة في كل شئ بداية من نظافة الشارع واستمراراً إلى نظافة اليد والضمير.. وإليكم تلك القوانين والمبادئ الإنسانية التي كانت سبب حضارة المصريين .. لعلنا نسترجعها عملاً وفعلاً من أجل مصر ..وهذا يتطلب استحضار الخُلق والالتزام والفضيلة من داخل كل مواطن .. حاكم ومحكوم .. أي .. الضمير ..
المبادئ ال42 لماعت:
1. أنا لم اقتل ، ولا أحرض أى أحد على القتل.
2. أنا لم أرتكب الزنا أو الاغتصاب.
3. أنا لم أنتقم لنفسي ولا أحرق مع الغضب على سبيل الانتقام.
4. أنا لم أتسبب فى الإرهاب .
5. أنا لم اعتدى على أى أحد ولا أسبب الألم لأحد.
6. أنا لم أسبب البؤس.
7. أنا لم أفعل أي ضرر للإنسان أو الحيوانات.
8. أنا لم أتسبب فى ذرف الدموع.
9. أنا لم أظلم الشعب ولا أضمر لهم أي نية فى الشر.
10. أنا لم أسرق ولا آخذ تلك الأشياء التي لا تنتمي لي.
11. أنا لم آخذ من بلادي أكثرمن حصتى العادله من المواد الغذائية.
12. أنا لم أتلف المحاصيل والحقول ، أو الأشجار.
13. أنا لم أحرم أحداً مما هو حق له.
14. أنا لم أستدعى شاهد زور ، ولا أعتمد إدعاءات كاذبة.
15. أنا لم أكذب ، ولا أتحدث بخطأ لجرح شخص آخر.
16. أنا لم أستخدم الكلمات الحماسية أو أُثير أي صراع.
17. لم أتحدث ولا تصرفت بشكل مخادع ليؤذى الآخرين.
18. لم أتحدث بازدراء ضد الآخرين.
19. أنا لم أتنصت على أى أحد.
20. أنا لم اتجاهل الحقيقة أو الصواب من الكلمات.
21. أنا لم أحكم على أي شخص على عجل أو بقسوة.
22. أنا أحترم الأماكن المقدسة.
23. أنا لم أتسبب فى أي خطأ يتعين القيام به لعمال أو أي سجين.
24. لم أكن غاضبا من دون سبب وجيه.
25. أنا لم أعرقل تدفق المياه الجارية.
26. أنا لم اهدر المياه الجارية.
27. أنا لم ألوث المياه أو الأرض.
28. أنا لم اتخذ اسم الله عبثا.
29. أنا لم أحتقر أو أغضب الآلهة.
30. أنا لم أسرق من الله.
31. أنا لم أمنح عطايا مفرطه ولا أقل عن ما هو مستحق.
32. أنا لم أسع إلى مطمعاً خاصة مع الجيران.
33. أنا لم أسرق من الموتى ولا أزدريهم .
34. لقد تذكرت ولاحظت ما هو مشار إليه فى الأيام المقدسه.
35. أنا لم أحجم القرابين الموجهه إلى الآلهة.
36. أنا لم أتدخل في الشعائر المقدسة.
37. أنا لم أذبح بقصد الشر أي حيوان مقدس.
38. أنا لم أتصرف بمكر أو وقاحه.
39. لم أكن فخوراً على نحو غير ملائم ولا تصرفت بغطرسة.
40. أنا لم أضخم حالتي وتجاوزت ما هو مناسب.
41. لم أفعل ما لا يقل عن التزاماتي اليومية المتطلبة.
42. لقد أطعت القانون ولم أرتكب الخيانة.
-------------------------
د.شهيرة عبد الهادي
السبت، 6 سبتمبر 2014
الجمعة، 5 سبتمبر 2014
لاتدنس إيمانك بطمعك في المخلوقين .. لـ .. بن عطاء الله السكندري ..من منشورات دكتور سويفي السويفي

================
أيها العبد :
لاتدنس إيمانك بطمعك فى المخلوقين ..
و لا تجعلن اعتمادك إلا على رب العالمين ..
فإن اعتززت بالله دام عزك بدوام من اعتززت به ..
وإن اعتززت بغيره فلا بقاء لعزك ..
إذ لا بقاء لمن أنت به معتز ..
____________________
المصدر : التنوير فى إسقاط التدبير
المصدر : التنوير فى إسقاط التدبير
هو مش ممكن الموضوع ده يكون له حل في مصر ام الدنيا..بقلم د.شهيرة عبد الهادي
رسالة إلى اللواء أركان حرب طارق المهدي محافظ الإسكندرية
------------------------------ ------------------------------
توجد ظاهرة في العجمي البيطاش شهر العسل بالإسكندرية ..وهي "ضرب الألعاب النارية" ..وأحيانا ضرب " النار الحي" في الأفراح ..خاصة وأن العجمي بها عشرات الأفراح يومياً ..ويا رب يكتر الإفراح لكل المصريين .. لكن نظراً لأن "العرب" هم تقريباً كل أصحاب العجمي ..كما يقال في كل وقت وحين .. ودي من عاداتهم .. فالفرح الواحد بيمتد لأكثر من إسبوع .. وفي كل يوم من أيام هذا الإسبوع.. يبدأ ضرب النار ده ..من الساعة الثانية بعد الظهر.. وحتى اليوم التالي في الخامسة صباحاً ..وهكذا دواليك .. والسماء كلها والله بتبقى مولعة و مليانة دخان.. وكمان إحنا بنخاف.. ونقفل الشبابيك والبلكونات ..خوفاً من دخول أي شاظية ولا حاجة في عين الواحد.. عن طريق الخطأ ..أو يحصل أي حاجة تانية .. والله في إحدى الأيام صحينا من النوم ..واعتقدنا أن أسلاك الكهرباء كلها ولعت في بعضها ..وأمي الطاعنة في السن حصلت لها حالة نفسية ..ناهيك عن الشوادر المنصوبة وملايين اللمبات المولعة ليل نهار والـ " دي جي" اللي شغال بالنهار والسييطة اللي شغالين بالليل للفجر .. أعلم أنها ظاهرة قد انتشرت .. لكن .. هو مش ممكن الموضوع ده يكون له حل في مصر ام الدنيا..
---------------------------
د.شهيرة عبد الهادي
------------------------------
توجد ظاهرة في العجمي البيطاش شهر العسل بالإسكندرية ..وهي "ضرب الألعاب النارية" ..وأحيانا ضرب " النار الحي" في الأفراح ..خاصة وأن العجمي بها عشرات الأفراح يومياً ..ويا رب يكتر الإفراح لكل المصريين .. لكن نظراً لأن "العرب" هم تقريباً كل أصحاب العجمي ..كما يقال في كل وقت وحين .. ودي من عاداتهم .. فالفرح الواحد بيمتد لأكثر من إسبوع .. وفي كل يوم من أيام هذا الإسبوع.. يبدأ ضرب النار ده ..من الساعة الثانية بعد الظهر.. وحتى اليوم التالي في الخامسة صباحاً ..وهكذا دواليك .. والسماء كلها والله بتبقى مولعة و مليانة دخان.. وكمان إحنا بنخاف.. ونقفل الشبابيك والبلكونات ..خوفاً من دخول أي شاظية ولا حاجة في عين الواحد.. عن طريق الخطأ ..أو يحصل أي حاجة تانية .. والله في إحدى الأيام صحينا من النوم ..واعتقدنا أن أسلاك الكهرباء كلها ولعت في بعضها ..وأمي الطاعنة في السن حصلت لها حالة نفسية ..ناهيك عن الشوادر المنصوبة وملايين اللمبات المولعة ليل نهار والـ " دي جي" اللي شغال بالنهار والسييطة اللي شغالين بالليل للفجر .. أعلم أنها ظاهرة قد انتشرت .. لكن .. هو مش ممكن الموضوع ده يكون له حل في مصر ام الدنيا..
---------------------------
د.شهيرة عبد الهادي
( كلمتين بالبلدي) يوم الظلام في مصر .......... بقلم د.شهيرة عبد الهادي
كلمتين بالبلدي
=========
النور كان مقطوع اليوم الخميس 4 / 9 / 2014 م ..من الصباح وحتى العاشرة صباحاً في جميع أنحاء الجمهورية تقريباً يعني حوالي 4 ساعات وفي مناطق آخرى 5 ، 6 ،7 ساعات متواصلة.. أو للموضوعية لنقل في معظم محافظات الجمهورية .. وما زال ينقطع في فترات تقريباً كل ساعتين في المنصورة واسكندرية اللي انا عارفاهم عشان متابعاهم .. وطبعاً المية بتتقطع بالتبعية .. يعني جحيم لا ماء ولا نور .. وما بالك بقى بالمستشفيات والمصانع ووووووو والمليارات التي خسرتها الدولة في هذا اليوم .. وهذا أمر غير مقبول .. ويجب إقالة وزير الكهرباء .. ويجب إعادة النظر في الحكومة وفي طبيعة العمل في جميع المؤسسات بالدولة .. والمحاسبية يجب أن تتم للجميع بداية من العامل البسيط في كل مؤسسة وحتى أكبر قيادة فيها .. على الإهمال وعدم الضمير وعدم تحمل المسؤولية .. وبالعدل والحق والعلم ستتقدم مصر .. وقد حان الوقت لتطبيق علوم الإدارة والأخذ بمبدأ القياس ومبدأ الثواب والعقاب واحترام القانون والنظام والنظافة في كل شئ.. والاستفادة من علم الإدارة والادارة الاستراتيجية ووضوح الرؤية والرسالة فعلاً لا ملصقات تعلق على الجدران .. و من ضمن المأساة اللي احنا عايشنها .. إن أحد المسؤولين .. بيقول : "أن الشهر اللي جاي .. شهر سبتمبر .. حتكون فيه الدنيا برد شوية .. والكهرباء مش حتقطع ".. شايفين حضراتكم العلم اللولبي الجهنمي اللي احنا فيه ؟ .. وبعدين مش وزارة الكهرباء دي من أكثر الوزارات إعطاء رواتب وحوافز لكل من يعمل بها وهي من أعلى الدخول في مصر مثل البترول والاتصالات ؟.. مفيش فايدة
---------------------------
د.شهيرة عبد الهادي
=========
النور كان مقطوع اليوم الخميس 4 / 9 / 2014 م ..من الصباح وحتى العاشرة صباحاً في جميع أنحاء الجمهورية تقريباً يعني حوالي 4 ساعات وفي مناطق آخرى 5 ، 6 ،7 ساعات متواصلة.. أو للموضوعية لنقل في معظم محافظات الجمهورية .. وما زال ينقطع في فترات تقريباً كل ساعتين في المنصورة واسكندرية اللي انا عارفاهم عشان متابعاهم .. وطبعاً المية بتتقطع بالتبعية .. يعني جحيم لا ماء ولا نور .. وما بالك بقى بالمستشفيات والمصانع ووووووو والمليارات التي خسرتها الدولة في هذا اليوم .. وهذا أمر غير مقبول .. ويجب إقالة وزير الكهرباء .. ويجب إعادة النظر في الحكومة وفي طبيعة العمل في جميع المؤسسات بالدولة .. والمحاسبية يجب أن تتم للجميع بداية من العامل البسيط في كل مؤسسة وحتى أكبر قيادة فيها .. على الإهمال وعدم الضمير وعدم تحمل المسؤولية .. وبالعدل والحق والعلم ستتقدم مصر .. وقد حان الوقت لتطبيق علوم الإدارة والأخذ بمبدأ القياس ومبدأ الثواب والعقاب واحترام القانون والنظام والنظافة في كل شئ.. والاستفادة من علم الإدارة والادارة الاستراتيجية ووضوح الرؤية والرسالة فعلاً لا ملصقات تعلق على الجدران .. و من ضمن المأساة اللي احنا عايشنها .. إن أحد المسؤولين .. بيقول : "أن الشهر اللي جاي .. شهر سبتمبر .. حتكون فيه الدنيا برد شوية .. والكهرباء مش حتقطع ".. شايفين حضراتكم العلم اللولبي الجهنمي اللي احنا فيه ؟ .. وبعدين مش وزارة الكهرباء دي من أكثر الوزارات إعطاء رواتب وحوافز لكل من يعمل بها وهي من أعلى الدخول في مصر مثل البترول والاتصالات ؟.. مفيش فايدة
---------------------------
د.شهيرة عبد الهادي
الخميس، 4 سبتمبر 2014
شكراً جزيلاً لكل من قام بتقديم واجب العزاء لي في مصابي الأليم ..........
السلام
عليكم ورحمة الله وبركاته .." وبشر الصابرين الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم
مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّـا إِلَيْهِ رَاجِعونَ " صدق
الله العظيم .. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أفضل المرسلين
أتقدم بكل الشكر والعرفان بالجميل إلى كل محترم ومحترمة قد قام بتقديم العزاء لي في مصابي الأليم ..موت إبنة خالي نيهال أحمد نصير غرقانة في بحر اسكندرية .. إلى كل إخوتي وأخواتي وأصدقائي وصديقاتي على صفحتي الشخصية وفي " ملتقي محبي الله والوطن" وفي " مجلة مواقف حياتية" وفي " مجلة كلمتين بالبلدي" وفي " مدونة محبي الله والوطن" بمصر .. وإلى كل أساتذتي وأستاذاتي وزملائي وزميلاتي وطلابي وطالباتي وإخوتي الموظفين والموظفات بالكلية و أحبائي العاملين والعاملات بكلية التربية بالإسكندرية في مصرنا الحبيبة .. وكل أصدقائي وصديقاتي وإخوتي وأخواتي بالدول العربية الغالية الشقيقة الحبيبة والأجنبية الإنسانية .. ألف ألف مليون شكر لحضراتكم جميعاً يا أغلى وأنبل الناس .. أنحني لحضراتكم جميعاً إحتراماً وتقديراً ..
-------------------------
د.شهيرة عبد الهادي
أتقدم بكل الشكر والعرفان بالجميل إلى كل محترم ومحترمة قد قام بتقديم العزاء لي في مصابي الأليم ..موت إبنة خالي نيهال أحمد نصير غرقانة في بحر اسكندرية .. إلى كل إخوتي وأخواتي وأصدقائي وصديقاتي على صفحتي الشخصية وفي " ملتقي محبي الله والوطن" وفي " مجلة مواقف حياتية" وفي " مجلة كلمتين بالبلدي" وفي " مدونة محبي الله والوطن" بمصر .. وإلى كل أساتذتي وأستاذاتي وزملائي وزميلاتي وطلابي وطالباتي وإخوتي الموظفين والموظفات بالكلية و أحبائي العاملين والعاملات بكلية التربية بالإسكندرية في مصرنا الحبيبة .. وكل أصدقائي وصديقاتي وإخوتي وأخواتي بالدول العربية الغالية الشقيقة الحبيبة والأجنبية الإنسانية .. ألف ألف مليون شكر لحضراتكم جميعاً يا أغلى وأنبل الناس .. أنحني لحضراتكم جميعاً إحتراماً وتقديراً ..
-------------------------
د.شهيرة عبد الهادي
أنت لست .. نصف .... من منشورات الأستاذة ديدي أحمد في " ملتقي محبي الله والوطن"
* أنت لست ...... نصف *
لا تجالس أنصاف العشاق، ولا تصادق أنصاف الأصدقاء، لا تقرأ لأنصاف الموهوبين، لا تعش نصف حياة، ولا تمت نصف موت، لا تختر نصف حل، ولا تقف في منتصف الحقيقة، لا تحلم نصف حلم، ولا تتعلق بنصف أمل، إذا صمت .. فاصمت حتى النهاية ، وإذا تكلمت.. فتكلّم حتى النهاية،
لا تصمت كي تتكلم، ولا تتكلم كي تصمت.
...إذا رضيت فعبّر عن رضاك، لا تصطنع نصف رضا، وإذا رفضت.. فعبّر عن رفضك، لأن نصف الرفض قبول.. النصف هو حياة لم تعشها، وهو كلمة لم تقلها، وهو ابتسامة أجّلتها، وهو حب لم تصل إليه، وهو صداقة لم تعرفها.. النصف هو ما يجعلك غريباً عن أقرب الناس إليك، وهو ما يجعل أقرب الناس إليك غرباء عنك
النصف هو أن تصل وأن لاتصل، أن تعمل وأن لا تعمل، أن تغيب وأن تحضر.. النصف هو أنت، عندما لا تكون أنت.. لأنك لم تعرف من أنت. النصف هو أن لا تعرف من أنت .. ومن تحب ليس نصفك الآخر.. هو أنت في مكان آخر في الوقت نفسه ..
نصف شربة لن تروي ظمأك، ونصف وجبة لن تشبع جوعك، نصف طريق لن يوصلك إلى أي مكان، ونصف فكرة لن تعطي لك نتيجة.. النصف هو لحظة عجزك وأنت لست بعاجز..
لأنك لست نصف إنسان أنت إنسان..وجدت كي تعيش الحياة وليس كي تعيش نصف حياة
الأربعاء، 3 سبتمبر 2014
الثلاثاء، 2 سبتمبر 2014
إنا لله وإنا إليه راجعون ..........
إنا
لله وإنا إليه راجعون .. إنتقلت إلى رحمة الله تعالى .. فقيدة "عائلة
نصير" بالدقهلية .. إبنة خالي العروس الجميلة " نيهال أحمد نصير" الطالبة
بالصف الثاني الثانوي .. جاءت إلى الإسكندرية للمصيف .. كان والدها سيغرق
قبلها بيوم والناس أنقذته .. فحذر أسرته من الذهاب إلى البحر ثانية .. لكن
الجميلة نيهال أصرت وقالت لهم " صحوني بدري " فلم يصحيها لا والدها
ولا أخواتها خوفاً عليها .. وصحت من نومها الساعة 12 ظهراً وهي غاضبة
وكأنها كانت تذهب إلى مصيرها .. وأصرت إلى الذهاب إلى
البحر .. ورضخ والدها أمام رغبتها .. فهو ما جاء إلا ليرفه عنها ويحعلها
سعيدة.. وما أن وصلت إلى البحر .. واستأذن منها والدها لكي يضع أوراقه في
عربيته الخاصة .. حتى إذا ما وصل لباب العربية .. فإذا الناس تنادي عليه "
يا حاج إلحق بنتك غرقت " .. إلتهمها البحر .. البحر غدار .. وهكذا كما
يستمتع البعض بالبحر .. فإن هناك من يتألم منه .. الله يرحمها كانت عروس
جميلة حافظة للقرآن الكريم دائماً من المتفوقات .. إدعوا لها بالرحمة وأن
يُصبِّر والديها على فراقها الأليم .. وما تدري نفسٌ بأي أرضٍ تموت .. لقد تم " الغُسل" لها في الإسكندرية و تم دفنها في مدافن الأسرة بقريتنا في الدقهلية .. سبحان الله ..
-------------------------
د.شهيرة عبد الهادي
-------------------------
د.شهيرة عبد الهادي
السبت، 30 أغسطس 2014
ما أصعب الكلام ( إلى ناجي العلي ) .. لـ .. أحمد مطر
ما أصعب الكلام ( إلى ناجي العلي) .. لـ " أحمد مطر "
==============================
ِشكراً على التأبينِ والإطراءِ
يا معشرَ الخطباء والشعراءِ
شكراً على ما ضاعَ من أوقاتكم
في غمرةِ التدبيـج والإنشاءِ
وعلى مدادٍ كان يكفي بعضُـه
أن يُغرِقَ الظلماءَ بالظلماءِ
وعلى دموعٍ لو جَـرتْ في البيدِ
لانحلّـتْ وسار الماءُ فوق الماءِ
وعواطفٍ يغـدو على أعتابها
مجنونُ ليلى أعقـلَ العقلاءِ
وشجاعـةٍ باسم القتيلِ مشيرةٍ
للقاتلين بغيرِما أسمـاءِ
شكراً لكم، شكراً، وعفواً إن أنا
أقلعتُ عن صوتي وعن إصغائي
عفواً، فلا الطاووس في جلدي ولا
تعلو لساني لهجةُ الببغاءِ
عفواً، فلا تروي أساي قصيدةٌ
إن لم تكن مكتوبةً بدمائي
عفواً، فإني إن رثيتُ فإنّما
أرثي بفاتحة الرثاء رثائي
عفواً، فإني مَيِّتٌ يا أيُّها
الموتى، وناجي آخر الأحياء !
***
"ناجي العليُّ" لقد نجوتَ بقدرةٍ
من عارنا، وعلَوتَ للعلياءِ
إصعـدْ، فموطنك السّماءُ، وخلِّنا
في الأرضِ، إن الأرضَ للجبناءِ
للمُوثِقينَ على الّرباطِ رباطَنا
والصانعينَ النصرَ في صنعاءِ
مِمّن يرصّونَ الصُّكوكَ بزحفهم
ويناضلونَ برايةٍ بيضاءِ
ويُسافِحونَ قضيّةً من صُلبهم
ويُصافحونَ عداوةَ الأعداءِ
ويخلِّفون هزيمةً، لم يعترفْ
أحدٌ بها.. من كثرة الآباءِ !
إصعَـدْ فموطنك المُـرّجَى مخفرٌ
متعددُ اللهجات والأزياءِ
للشرطة الخصيان، أو للشرطة
الثوار، أو للشرطة الأدباءِ
أهلِ الكروشِ القابضين على القروشِ
من العروشِ لقتل كلِّ فدائي
الهاربين من الخنادق والبنادق
للفنادق في حِمى العُملاءِ
القافزين من اليسار إلى اليمين
إلى اليسار كقفزة الحِرباءِ
المعلنين من القصورِ قصورَنا
واللاقطين عطيّةَ اللقطاءِ
إصعدْ، فهذي الأرض بيتُ دعارةٍ
فيها البقاءُ معلّقٌ ببغاءِ
مَنْ لم يمُت بالسيفِ مات بطلقةٍ
من عاش فينا عيشة الشرفاء
ماذا يضيرك أن تُفارقَ أمّةً
ليست سوى خطأ من الأخطاءِ
رملٌ تداخلَ بعضُهُ في بعضِهِ
حتى غدا كالصخرة الصمّاءِ
لا الريحُ ترفعُها إلى الأعلى
ولا النيران تمنعها من الإغفاءِ
فمدامعٌ تبكيك لو هي أنصفتْ
لرثتْ صحافةَ أهلها الأُجراءِ
تلك التي فتحَتْ لنَعيِكَ صدرَها
وتفنّنت بروائعِ الإنشاءِ
لكنَها لم تمتلِكْ شرفاً لكي
ترضى بنشْرِ رسومك العذراءِ
ونعتك من قبل الممات، وأغلقت
بابَ الرّجاءِ بأوجُهِ القُرّاءِ
وجوامعٌ صلّت عليك لو انّها
صدقت، لقرّبتِ الجهادَ النائي
ولأعْلَنَتْ باسم الشريعة كُفرَها
بشرائع الأمراءِ والرؤساءِ
ولساءلتهم: أيُّهمْ قد جاءَ
مُنتخَباً لنا بإرادة البُسطاء ؟
ولساءلتهم: كيف قد بلغوا الغِنى
وبلادُنا تكتظُّ بالفقراء ؟
ولمنْ يَرصُّونَ السلاحَ، وحربُهمْ
حبٌ، وهم في خدمة الأعداءِ ؟
وبأيِّ أرضٍ يحكمونَ، وأرضُنا
لم يتركوا منها سوى الأسماءِ ؟
وبأيِّ شعبٍ يحكمونَ، وشعبُنا
متشعِّبٌ بالقتل والإقصاءِ
يحيا غريبَ الدارِ في أوطانهِ
ومُطارَداً بمواطنِ الغُرباء ؟
لكنّما يبقى الكلامُ مُحرّراً
إنْ دارَ فوقَ الألسنِ الخرساءِ
ويظلُّ إطلاقُ العويلِ محلّلاً
ما لم يمُسَّ بحرمة الخلفاءِ
ويظلُّ ذِكْرُكَ في الصحيفةِ جائزاً
ما دام وسْـطَ مساحةٍ سوداءِ
ويظلُّ رأسكَ عالياً ما دمتَ
فوق النعشِ محمولاً إلى الغبراءِ
وتظلُّ تحت "الزّفـتِ" كلُّ طباعنا
ما دامَ هذا النفطُ في الصحراءِ !
***
القاتلُ المأجورُ وجهٌ أسودٌ
يُخفي مئاتِ الأوجه الصفراءِ
هي أوجهٌ أعجازُها منها استحتْ
والخِزْيُ غطَاها على استحياءِ
لمثقفٍ أوراقُه رزمُ الصكوكِ
وحِبْرُهُ فيها دمُ الشهداء
ولكاتبٍ أقلامُهُ مشدودةٌ
بحبال صوت جلالةِ الأمراء
ولناقدٍ "بالنقدِ" يذبحُ ربَّهُ
ويبايعُ الشيطانَ بالإفتاءِ
ولشاعرٍ يكتظُّ من عَسَـلِ النعيمِ
على حسابِ مَرارةِ البؤساءِ
ويَجـرُّ عِصمتَه لأبواب الخَنا
ملفوفةً بقصيدةٍ عصماءِ !
ولثائرٍ يرنو إلى الحريّةِ
الحمراءِ عبرَ الليلةِ الحمراءِ
ويعومُ في "عَرَقِ" النضالِ ويحتسي
أنخابَهُ في صحَة الأشلاءِ
ويكُفُّ عن ضغط الزِّنادِ مخافةً
من عجز إصبعه لدى "الإمضاءِ" !
ولحاكمٍ إن دقَّ نورُ الوعْي
ظُلْمَتَهُ، شكا من شدَّةِ الضوضاءِ
وَسِعَتْ أساطيلَ الغُزاةِ بلادُهُ
لكنَها ضاقتْ على الآراءِ
ونفاكَ وَهْـوَ مُخَـمِّنٌ أنَّ الرَدى
بك مُحْدقُ، فالنفيُ كالإفناءِ !
الكلُّ مشتركٌ بقتلِكَ، إنّما
نابت يَدُ الجاني عن الشُّركاءِ
***
ناجي. تحجّرتِ الدموعُ بمحجري
وحشا نزيفُ النارِ لي أحشائي
لمّا هويْتَ هَويتَ مُتَّحـدَ الهوى
وهويْتُ فيك موزَّعَ الأهواءِ
لم أبكِ، لم أصمتْ، ولم أنهضْ
ولم أرقدْ، وكلّي تاهَ في أجزائي
ففجيعتي بك أنني.. تحت الثرى
روحي، ومن فوقِ الثرى أعضائي
أنا يا أنا بك ميتٌ حيٌّ
ومحترقٌ أعدُّ النارَ للإطفاءِ
برّأتُ من ذنْبِ الرِّثاء قريحتي
وعصمتُ شيطاني عن الإيحاءِ
وحلفتُ ألا أبتديك مودِّعاً
حتى أهيِّئَ موعداً للقاءِ
سأبدّلُ القلمَ الرقيقَ بخنجرٍ
والأُغنياتِ بطعنَـةٍ نجلاءِ
وأمدُّ رأسَ الحاكمينََ صحيفةً
لقصائدٍ.. سأخطُّها بحذائي
وأضمُّ صوتكَ بذرةً في خافقي
وأصمُّهم في غابة الأصداءِ
وألقِّنُ الأطفالَ أنَّ عروشَهم
زبدٌ أٌقيمَ على أساس الماءِ
وألقِّنُ الأطفالَ أن جيوشهم
قطعٌ من الديكورِ والأضواءِ
وألقِّنُ الأطفالَ أن قصورَهم
مبنيةٌ بجماجمِ الضعفاءِ
وكنوزَهم مسروقةٌ بالعدِل
واستقلالهم نوعُ من الإخصاءِ
سأظلُّ أكتُبُ في الهواءِ هجاءهم
وأعيدُهُ بعواصفٍ هوجاءِ
وليشتمِ المتلوّثونَ شتائمي
وليستروا عوراتهم بردائي
وليطلقِ المستكبرون كلابَهم
وليقطعوا عنقي بلا إبطاءِ
لو لم تَعُـدْ في العمرِ إلا ساعةٌ
لقضيتُها بشتيمةِ الخُلفاءِ !
***
أنا لستُ أهجو الحاكمينَ، وإنّما
أهجو بذكر الحاكمين هجائي
أمِنَ التأدّبِ أن أقول لقاتلي
عُذراً إذا جرحتْ يديكَ دمائي ؟
أأقولُ للكلبِ العقور تأدُّباً:
دغدِغْ بنابك يا أخي أشلائي ؟
أأقولُ للقوّاد يا صِدِّيقُ، أو
أدعو البغِيَّ بمريمِ العذراءِ ؟
أأقولُ للمأبونِ حينَ ركوعِهِ:
"حَرَماً" وأمسحُ ظهرهُ بثنائي ؟
أأقول لِلّصِ الذي يسطو على
كينونتي: شكراً على إلغائي ؟
الحاكمونَ همُ الكلابُ، مع اعتذاري
فالكلاب حفيظةٌ لوفاءِ
وهمُ اللصوصُ القاتلونَ العاهرونَ
وكلُّهم عبدٌ بلا استثناء !
إنْ لمْ يكونوا ظالمين فمن تُرى
ملأ البلادَ برهبةٍ وشقاء ِ؟
إنْ لم يكونوا خائنين فكيف
ما زالتْ فلسطينٌ لدى الأعداءِ ؟
عشرون عاماً والبلادُ رهينةٌ
للمخبرينَ وحضرةِ الخبراءِ
عشرون عاماً والشعوبُ تفيقُ مِنْ
غفواتها لتُصابَ بالإغماءِ
عشرون عاماً والمفكِّرُ إنْ حكى
وجبت لهُ طاقيةُ الإخفاءِ
عشرون عاماً والسجون مدارسٌ
منهاجها التنكيلُ بالسجناءِ
عشرون عاماً والقضاءُ مُنَزَّهٌ
إلا عن الأغراض والأهواءِ
فالدينُ معتقلٌ بتُهمةِ كونِهِ
مُتطرِّفاً يدعو إلى الضَّراءِ
واللهُ في كلِّ البلادِ مُطاردٌ
لضلوعهِ بإثارةِ الغوغاءِ
عشرون عاماً والنظامُ هو النظامُ
مع اختلاف اللونِ والأسماءِ
تمضي به وتعيدُهُ دبّابةٌ
تستبدلُ العملاءَ بالعملاءِ
سرقوا حليب صِغارنا، مِنْ أجلِ مَنْ ؟
كي يستعيدوا موطِنَ الإسراءِ
فتكوا بخير رجالنا، مِنْ أجلِ مَن ْ؟
كي يستعيدوا موطِنَ الإسراءِ
هتكوا حياء نسائنا، مِنْ أجلِ مَنْ ؟
كي يستعيدوا موطِنَ الإسراءِ
خنقوا بحريّاتهم أنفاسَنا
كي يستعيدوا موطِنَ الإسراءِ
وصلوا بوحدتهم إلى تجزيئنا
كي يستعيدوا موطِنَ الإسراءِ
فتحوا لأمريكا عفافَ خليجنا
كي يستعيدوا موطِنَ الإسراءِ
وإذا بما قد عاد من أسلابنا
رملٌ تناثر في ثرى سيناء !
وإذا بنا مِزَقٌ بساحات الوغى
وبواسلٌ بوسائل الأنباءِ
وإذا بنا نرثُ مُضاعَفاً
ونُوَرِّثُ الضعفينِ للأبناءِ
ونخافُ أن نشكو وضاعةَ وضعنا
حتى ولو بالصمت والإيماءِ
ونخافُ من أولادِنا ونسائنا
ومن الهواءِ إذا أتى بهواءِ
ونخافُ إن بدأت لدينا ثورةٌ
مِن أن تكونَ بداية الإنهاءِ
موتى، ولا أحدٌ هنا يرثي لنا
قُمْ وارثنا.. يا آخِـرَ الأحياءِ !
الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> العراق >> أحمد مطر >> ما أصعب الكلام (إلى ناجي العلي)
ما أصعب الكلام (إلى ناجي العلي)
رقم القصيدة : 1916 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد
ِشكراً على التأبينِ والإطراءِ
يا معشرَ الخطباء والشعراءِ
شكراً على ما ضاعَ من أوقاتكم
في غمرةِ التدبيـج والإنشاءِ
وعلى مدادٍ كان يكفي بعضُـه
أن يُغرِقَ الظلماءَ بالظلماءِ
وعلى دموعٍ لو جَـرتْ في البيدِ
لانحلّـتْ وسار الماءُ فوق الماءِ
وعواطفٍ يغـدو على أعتابها
مجنونُ ليلى أعقـلَ العقلاءِ
وشجاعـةٍ باسم القتيلِ مشيرةٍ
للقاتلين بغيرِما أسمـاءِ
شكراً لكم، شكراً، وعفواً إن أنا
أقلعتُ عن صوتي وعن إصغائي
عفواً، فلا الطاووس في جلدي ولا
تعلو لساني لهجةُ الببغاءِ
عفواً، فلا تروي أساي قصيدةٌ
إن لم تكن مكتوبةً بدمائي
عفواً، فإني إن رثيتُ فإنّما
أرثي بفاتحة الرثاء رثائي
عفواً، فإني مَيِّتٌ يا أيُّها
الموتى، وناجي آخر الأحياء !
***
"ناجي العليُّ" لقد نجوتَ بقدرةٍ
من عارنا، وعلَوتَ للعلياءِ
إصعـدْ، فموطنك السّماءُ، وخلِّنا
في الأرضِ، إن الأرضَ للجبناءِ
للمُوثِقينَ على الّرباطِ رباطَنا
والصانعينَ النصرَ في صنعاءِ
مِمّن يرصّونَ الصُّكوكَ بزحفهم
ويناضلونَ برايةٍ بيضاءِ
ويُسافِحونَ قضيّةً من صُلبهم
ويُصافحونَ عداوةَ الأعداءِ
ويخلِّفون هزيمةً، لم يعترفْ
أحدٌ بها.. من كثرة الآباءِ !
إصعَـدْ فموطنك المُـرّجَى مخفرٌ
متعددُ اللهجات والأزياءِ
للشرطة الخصيان، أو للشرطة
الثوار، أو للشرطة الأدباءِ
أهلِ الكروشِ القابضين على القروشِ
من العروشِ لقتل كلِّ فدائي
الهاربين من الخنادق والبنادق
للفنادق في حِمى العُملاءِ
القافزين من اليسار إلى اليمين
إلى اليسار كقفزة الحِرباءِ
المعلنين من القصورِ قصورَنا
واللاقطين عطيّةَ اللقطاءِ
إصعدْ، فهذي الأرض بيتُ دعارةٍ
فيها البقاءُ معلّقٌ ببغاءِ
مَنْ لم يمُت بالسيفِ مات بطلقةٍ
من عاش فينا عيشة الشرفاء
ماذا يضيرك أن تُفارقَ أمّةً
ليست سوى خطأ من الأخطاءِ
رملٌ تداخلَ بعضُهُ في بعضِهِ
حتى غدا كالصخرة الصمّاءِ
لا الريحُ ترفعُها إلى الأعلى
ولا النيران تمنعها من الإغفاءِ
فمدامعٌ تبكيك لو هي أنصفتْ
لرثتْ صحافةَ أهلها الأُجراءِ
تلك التي فتحَتْ لنَعيِكَ صدرَها
وتفنّنت بروائعِ الإنشاءِ
لكنَها لم تمتلِكْ شرفاً لكي
ترضى بنشْرِ رسومك العذراءِ
ونعتك من قبل الممات، وأغلقت
بابَ الرّجاءِ بأوجُهِ القُرّاءِ
وجوامعٌ صلّت عليك لو انّها
صدقت، لقرّبتِ الجهادَ النائي
ولأعْلَنَتْ باسم الشريعة كُفرَها
بشرائع الأمراءِ والرؤساءِ
ولساءلتهم: أيُّهمْ قد جاءَ
مُنتخَباً لنا بإرادة البُسطاء ؟
ولساءلتهم: كيف قد بلغوا الغِنى
وبلادُنا تكتظُّ بالفقراء ؟
ولمنْ يَرصُّونَ السلاحَ، وحربُهمْ
حبٌ، وهم في خدمة الأعداءِ ؟
وبأيِّ أرضٍ يحكمونَ، وأرضُنا
لم يتركوا منها سوى الأسماءِ ؟
وبأيِّ شعبٍ يحكمونَ، وشعبُنا
متشعِّبٌ بالقتل والإقصاءِ
يحيا غريبَ الدارِ في أوطانهِ
ومُطارَداً بمواطنِ الغُرباء ؟
لكنّما يبقى الكلامُ مُحرّراً
إنْ دارَ فوقَ الألسنِ الخرساءِ
ويظلُّ إطلاقُ العويلِ محلّلاً
ما لم يمُسَّ بحرمة الخلفاءِ
ويظلُّ ذِكْرُكَ في الصحيفةِ جائزاً
ما دام وسْـطَ مساحةٍ سوداءِ
ويظلُّ رأسكَ عالياً ما دمتَ
فوق النعشِ محمولاً إلى الغبراءِ
وتظلُّ تحت "الزّفـتِ" كلُّ طباعنا
ما دامَ هذا النفطُ في الصحراءِ !
***
القاتلُ المأجورُ وجهٌ أسودٌ
يُخفي مئاتِ الأوجه الصفراءِ
هي أوجهٌ أعجازُها منها استحتْ
والخِزْيُ غطَاها على استحياءِ
لمثقفٍ أوراقُه رزمُ الصكوكِ
وحِبْرُهُ فيها دمُ الشهداء
ولكاتبٍ أقلامُهُ مشدودةٌ
بحبال صوت جلالةِ الأمراء
ولناقدٍ "بالنقدِ" يذبحُ ربَّهُ
ويبايعُ الشيطانَ بالإفتاءِ
ولشاعرٍ يكتظُّ من عَسَـلِ النعيمِ
على حسابِ مَرارةِ البؤساءِ
ويَجـرُّ عِصمتَه لأبواب الخَنا
ملفوفةً بقصيدةٍ عصماءِ !
ولثائرٍ يرنو إلى الحريّةِ
الحمراءِ عبرَ الليلةِ الحمراءِ
ويعومُ في "عَرَقِ" النضالِ ويحتسي
أنخابَهُ في صحَة الأشلاءِ
ويكُفُّ عن ضغط الزِّنادِ مخافةً
من عجز إصبعه لدى "الإمضاءِ" !
ولحاكمٍ إن دقَّ نورُ الوعْي
ظُلْمَتَهُ، شكا من شدَّةِ الضوضاءِ
وَسِعَتْ أساطيلَ الغُزاةِ بلادُهُ
لكنَها ضاقتْ على الآراءِ
ونفاكَ وَهْـوَ مُخَـمِّنٌ أنَّ الرَدى
بك مُحْدقُ، فالنفيُ كالإفناءِ !
الكلُّ مشتركٌ بقتلِكَ، إنّما
نابت يَدُ الجاني عن الشُّركاءِ
***
ناجي. تحجّرتِ الدموعُ بمحجري
وحشا نزيفُ النارِ لي أحشائي
لمّا هويْتَ هَويتَ مُتَّحـدَ الهوى
وهويْتُ فيك موزَّعَ الأهواءِ
لم أبكِ، لم أصمتْ، ولم أنهضْ
ولم أرقدْ، وكلّي تاهَ في أجزائي
ففجيعتي بك أنني.. تحت الثرى
روحي، ومن فوقِ الثرى أعضائي
أنا يا أنا بك ميتٌ حيٌّ
ومحترقٌ أعدُّ النارَ للإطفاءِ
برّأتُ من ذنْبِ الرِّثاء قريحتي
وعصمتُ شيطاني عن الإيحاءِ
وحلفتُ ألا أبتديك مودِّعاً
حتى أهيِّئَ موعداً للقاءِ
سأبدّلُ القلمَ الرقيقَ بخنجرٍ
والأُغنياتِ بطعنَـةٍ نجلاءِ
وأمدُّ رأسَ الحاكمينََ صحيفةً
لقصائدٍ.. سأخطُّها بحذائي
وأضمُّ صوتكَ بذرةً في خافقي
وأصمُّهم في غابة الأصداءِ
وألقِّنُ الأطفالَ أنَّ عروشَهم
زبدٌ أٌقيمَ على أساس الماءِ
وألقِّنُ الأطفالَ أن جيوشهم
قطعٌ من الديكورِ والأضواءِ
وألقِّنُ الأطفالَ أن قصورَهم
مبنيةٌ بجماجمِ الضعفاءِ
وكنوزَهم مسروقةٌ بالعدِل
واستقلالهم نوعُ من الإخصاءِ
سأظلُّ أكتُبُ في الهواءِ هجاءهم
وأعيدُهُ بعواصفٍ هوجاءِ
وليشتمِ المتلوّثونَ شتائمي
وليستروا عوراتهم بردائي
وليطلقِ المستكبرون كلابَهم
وليقطعوا عنقي بلا إبطاءِ
لو لم تَعُـدْ في العمرِ إلا ساعةٌ
لقضيتُها بشتيمةِ الخُلفاءِ !
***
أنا لستُ أهجو الحاكمينَ، وإنّما
أهجو بذكر الحاكمين هجائي
أمِنَ التأدّبِ أن أقول لقاتلي
عُذراً إذا جرحتْ يديكَ دمائي ؟
أأقولُ للكلبِ العقور تأدُّباً:
دغدِغْ بنابك يا أخي أشلائي ؟
أأقولُ للقوّاد يا صِدِّيقُ، أو
أدعو البغِيَّ بمريمِ العذراءِ ؟
أأقولُ للمأبونِ حينَ ركوعِهِ:
"حَرَماً" وأمسحُ ظهرهُ بثنائي ؟
أأقول لِلّصِ الذي يسطو على
كينونتي: شكراً على إلغائي ؟
الحاكمونَ همُ الكلابُ، مع اعتذاري
فالكلاب حفيظةٌ لوفاءِ
وهمُ اللصوصُ القاتلونَ العاهرونَ
وكلُّهم عبدٌ بلا استثناء !
إنْ لمْ يكونوا ظالمين فمن تُرى
ملأ البلادَ برهبةٍ وشقاء ِ؟
إنْ لم يكونوا خائنين فكيف
ما زالتْ فلسطينٌ لدى الأعداءِ ؟
عشرون عاماً والبلادُ رهينةٌ
للمخبرينَ وحضرةِ الخبراءِ
عشرون عاماً والشعوبُ تفيقُ مِنْ
غفواتها لتُصابَ بالإغماءِ
عشرون عاماً والمفكِّرُ إنْ حكى
وجبت لهُ طاقيةُ الإخفاءِ
عشرون عاماً والسجون مدارسٌ
منهاجها التنكيلُ بالسجناءِ
عشرون عاماً والقضاءُ مُنَزَّهٌ
إلا عن الأغراض والأهواءِ
فالدينُ معتقلٌ بتُهمةِ كونِهِ
مُتطرِّفاً يدعو إلى الضَّراءِ
واللهُ في كلِّ البلادِ مُطاردٌ
لضلوعهِ بإثارةِ الغوغاءِ
عشرون عاماً والنظامُ هو النظامُ
مع اختلاف اللونِ والأسماءِ
تمضي به وتعيدُهُ دبّابةٌ
تستبدلُ العملاءَ بالعملاءِ
سرقوا حليب صِغارنا، مِنْ أجلِ مَنْ ؟
كي يستعيدوا موطِنَ الإسراءِ
فتكوا بخير رجالنا، مِنْ أجلِ مَن ْ؟
كي يستعيدوا موطِنَ الإسراءِ
هتكوا حياء نسائنا، مِنْ أجلِ مَنْ ؟
كي يستعيدوا موطِنَ الإسراءِ
خنقوا بحريّاتهم أنفاسَنا
كي يستعيدوا موطِنَ الإسراءِ
وصلوا بوحدتهم إلى تجزيئنا
كي يستعيدوا موطِنَ الإسراءِ
فتحوا لأمريكا عفافَ خليجنا
كي يستعيدوا موطِنَ الإسراءِ
وإذا بما قد عاد من أسلابنا
رملٌ تناثر في ثرى سيناء !
وإذا بنا مِزَقٌ بساحات الوغى
وبواسلٌ بوسائل الأنباءِ
وإذا بنا نرثُ مُضاعَفاً
ونُوَرِّثُ الضعفينِ للأبناءِ
ونخافُ أن نشكو وضاعةَ وضعنا
حتى ولو بالصمت والإيماءِ
ونخافُ من أولادِنا ونسائنا
ومن الهواءِ إذا أتى بهواءِ
ونخافُ إن بدأت لدينا ثورةٌ
مِن أن تكونَ بداية الإنهاءِ
موتى، ولا أحدٌ هنا يرثي لنا
قُمْ وارثنا.. يا آخِـرَ الأحياءِ
==============================
ِشكراً على التأبينِ والإطراءِ
يا معشرَ الخطباء والشعراءِ
شكراً على ما ضاعَ من أوقاتكم
في غمرةِ التدبيـج والإنشاءِ
وعلى مدادٍ كان يكفي بعضُـه
أن يُغرِقَ الظلماءَ بالظلماءِ
وعلى دموعٍ لو جَـرتْ في البيدِ
لانحلّـتْ وسار الماءُ فوق الماءِ
وعواطفٍ يغـدو على أعتابها
مجنونُ ليلى أعقـلَ العقلاءِ
وشجاعـةٍ باسم القتيلِ مشيرةٍ
للقاتلين بغيرِما أسمـاءِ
شكراً لكم، شكراً، وعفواً إن أنا
أقلعتُ عن صوتي وعن إصغائي
عفواً، فلا الطاووس في جلدي ولا
تعلو لساني لهجةُ الببغاءِ
عفواً، فلا تروي أساي قصيدةٌ
إن لم تكن مكتوبةً بدمائي
عفواً، فإني إن رثيتُ فإنّما
أرثي بفاتحة الرثاء رثائي
عفواً، فإني مَيِّتٌ يا أيُّها
الموتى، وناجي آخر الأحياء !
***
"ناجي العليُّ" لقد نجوتَ بقدرةٍ
من عارنا، وعلَوتَ للعلياءِ
إصعـدْ، فموطنك السّماءُ، وخلِّنا
في الأرضِ، إن الأرضَ للجبناءِ
للمُوثِقينَ على الّرباطِ رباطَنا
والصانعينَ النصرَ في صنعاءِ
مِمّن يرصّونَ الصُّكوكَ بزحفهم
ويناضلونَ برايةٍ بيضاءِ
ويُسافِحونَ قضيّةً من صُلبهم
ويُصافحونَ عداوةَ الأعداءِ
ويخلِّفون هزيمةً، لم يعترفْ
أحدٌ بها.. من كثرة الآباءِ !
إصعَـدْ فموطنك المُـرّجَى مخفرٌ
متعددُ اللهجات والأزياءِ
للشرطة الخصيان، أو للشرطة
الثوار، أو للشرطة الأدباءِ
أهلِ الكروشِ القابضين على القروشِ
من العروشِ لقتل كلِّ فدائي
الهاربين من الخنادق والبنادق
للفنادق في حِمى العُملاءِ
القافزين من اليسار إلى اليمين
إلى اليسار كقفزة الحِرباءِ
المعلنين من القصورِ قصورَنا
واللاقطين عطيّةَ اللقطاءِ
إصعدْ، فهذي الأرض بيتُ دعارةٍ
فيها البقاءُ معلّقٌ ببغاءِ
مَنْ لم يمُت بالسيفِ مات بطلقةٍ
من عاش فينا عيشة الشرفاء
ماذا يضيرك أن تُفارقَ أمّةً
ليست سوى خطأ من الأخطاءِ
رملٌ تداخلَ بعضُهُ في بعضِهِ
حتى غدا كالصخرة الصمّاءِ
لا الريحُ ترفعُها إلى الأعلى
ولا النيران تمنعها من الإغفاءِ
فمدامعٌ تبكيك لو هي أنصفتْ
لرثتْ صحافةَ أهلها الأُجراءِ
تلك التي فتحَتْ لنَعيِكَ صدرَها
وتفنّنت بروائعِ الإنشاءِ
لكنَها لم تمتلِكْ شرفاً لكي
ترضى بنشْرِ رسومك العذراءِ
ونعتك من قبل الممات، وأغلقت
بابَ الرّجاءِ بأوجُهِ القُرّاءِ
وجوامعٌ صلّت عليك لو انّها
صدقت، لقرّبتِ الجهادَ النائي
ولأعْلَنَتْ باسم الشريعة كُفرَها
بشرائع الأمراءِ والرؤساءِ
ولساءلتهم: أيُّهمْ قد جاءَ
مُنتخَباً لنا بإرادة البُسطاء ؟
ولساءلتهم: كيف قد بلغوا الغِنى
وبلادُنا تكتظُّ بالفقراء ؟
ولمنْ يَرصُّونَ السلاحَ، وحربُهمْ
حبٌ، وهم في خدمة الأعداءِ ؟
وبأيِّ أرضٍ يحكمونَ، وأرضُنا
لم يتركوا منها سوى الأسماءِ ؟
وبأيِّ شعبٍ يحكمونَ، وشعبُنا
متشعِّبٌ بالقتل والإقصاءِ
يحيا غريبَ الدارِ في أوطانهِ
ومُطارَداً بمواطنِ الغُرباء ؟
لكنّما يبقى الكلامُ مُحرّراً
إنْ دارَ فوقَ الألسنِ الخرساءِ
ويظلُّ إطلاقُ العويلِ محلّلاً
ما لم يمُسَّ بحرمة الخلفاءِ
ويظلُّ ذِكْرُكَ في الصحيفةِ جائزاً
ما دام وسْـطَ مساحةٍ سوداءِ
ويظلُّ رأسكَ عالياً ما دمتَ
فوق النعشِ محمولاً إلى الغبراءِ
وتظلُّ تحت "الزّفـتِ" كلُّ طباعنا
ما دامَ هذا النفطُ في الصحراءِ !
***
القاتلُ المأجورُ وجهٌ أسودٌ
يُخفي مئاتِ الأوجه الصفراءِ
هي أوجهٌ أعجازُها منها استحتْ
والخِزْيُ غطَاها على استحياءِ
لمثقفٍ أوراقُه رزمُ الصكوكِ
وحِبْرُهُ فيها دمُ الشهداء
ولكاتبٍ أقلامُهُ مشدودةٌ
بحبال صوت جلالةِ الأمراء
ولناقدٍ "بالنقدِ" يذبحُ ربَّهُ
ويبايعُ الشيطانَ بالإفتاءِ
ولشاعرٍ يكتظُّ من عَسَـلِ النعيمِ
على حسابِ مَرارةِ البؤساءِ
ويَجـرُّ عِصمتَه لأبواب الخَنا
ملفوفةً بقصيدةٍ عصماءِ !
ولثائرٍ يرنو إلى الحريّةِ
الحمراءِ عبرَ الليلةِ الحمراءِ
ويعومُ في "عَرَقِ" النضالِ ويحتسي
أنخابَهُ في صحَة الأشلاءِ
ويكُفُّ عن ضغط الزِّنادِ مخافةً
من عجز إصبعه لدى "الإمضاءِ" !
ولحاكمٍ إن دقَّ نورُ الوعْي
ظُلْمَتَهُ، شكا من شدَّةِ الضوضاءِ
وَسِعَتْ أساطيلَ الغُزاةِ بلادُهُ
لكنَها ضاقتْ على الآراءِ
ونفاكَ وَهْـوَ مُخَـمِّنٌ أنَّ الرَدى
بك مُحْدقُ، فالنفيُ كالإفناءِ !
الكلُّ مشتركٌ بقتلِكَ، إنّما
نابت يَدُ الجاني عن الشُّركاءِ
***
ناجي. تحجّرتِ الدموعُ بمحجري
وحشا نزيفُ النارِ لي أحشائي
لمّا هويْتَ هَويتَ مُتَّحـدَ الهوى
وهويْتُ فيك موزَّعَ الأهواءِ
لم أبكِ، لم أصمتْ، ولم أنهضْ
ولم أرقدْ، وكلّي تاهَ في أجزائي
ففجيعتي بك أنني.. تحت الثرى
روحي، ومن فوقِ الثرى أعضائي
أنا يا أنا بك ميتٌ حيٌّ
ومحترقٌ أعدُّ النارَ للإطفاءِ
برّأتُ من ذنْبِ الرِّثاء قريحتي
وعصمتُ شيطاني عن الإيحاءِ
وحلفتُ ألا أبتديك مودِّعاً
حتى أهيِّئَ موعداً للقاءِ
سأبدّلُ القلمَ الرقيقَ بخنجرٍ
والأُغنياتِ بطعنَـةٍ نجلاءِ
وأمدُّ رأسَ الحاكمينََ صحيفةً
لقصائدٍ.. سأخطُّها بحذائي
وأضمُّ صوتكَ بذرةً في خافقي
وأصمُّهم في غابة الأصداءِ
وألقِّنُ الأطفالَ أنَّ عروشَهم
زبدٌ أٌقيمَ على أساس الماءِ
وألقِّنُ الأطفالَ أن جيوشهم
قطعٌ من الديكورِ والأضواءِ
وألقِّنُ الأطفالَ أن قصورَهم
مبنيةٌ بجماجمِ الضعفاءِ
وكنوزَهم مسروقةٌ بالعدِل
واستقلالهم نوعُ من الإخصاءِ
سأظلُّ أكتُبُ في الهواءِ هجاءهم
وأعيدُهُ بعواصفٍ هوجاءِ
وليشتمِ المتلوّثونَ شتائمي
وليستروا عوراتهم بردائي
وليطلقِ المستكبرون كلابَهم
وليقطعوا عنقي بلا إبطاءِ
لو لم تَعُـدْ في العمرِ إلا ساعةٌ
لقضيتُها بشتيمةِ الخُلفاءِ !
***
أنا لستُ أهجو الحاكمينَ، وإنّما
أهجو بذكر الحاكمين هجائي
أمِنَ التأدّبِ أن أقول لقاتلي
عُذراً إذا جرحتْ يديكَ دمائي ؟
أأقولُ للكلبِ العقور تأدُّباً:
دغدِغْ بنابك يا أخي أشلائي ؟
أأقولُ للقوّاد يا صِدِّيقُ، أو
أدعو البغِيَّ بمريمِ العذراءِ ؟
أأقولُ للمأبونِ حينَ ركوعِهِ:
"حَرَماً" وأمسحُ ظهرهُ بثنائي ؟
أأقول لِلّصِ الذي يسطو على
كينونتي: شكراً على إلغائي ؟
الحاكمونَ همُ الكلابُ، مع اعتذاري
فالكلاب حفيظةٌ لوفاءِ
وهمُ اللصوصُ القاتلونَ العاهرونَ
وكلُّهم عبدٌ بلا استثناء !
إنْ لمْ يكونوا ظالمين فمن تُرى
ملأ البلادَ برهبةٍ وشقاء ِ؟
إنْ لم يكونوا خائنين فكيف
ما زالتْ فلسطينٌ لدى الأعداءِ ؟
عشرون عاماً والبلادُ رهينةٌ
للمخبرينَ وحضرةِ الخبراءِ
عشرون عاماً والشعوبُ تفيقُ مِنْ
غفواتها لتُصابَ بالإغماءِ
عشرون عاماً والمفكِّرُ إنْ حكى
وجبت لهُ طاقيةُ الإخفاءِ
عشرون عاماً والسجون مدارسٌ
منهاجها التنكيلُ بالسجناءِ
عشرون عاماً والقضاءُ مُنَزَّهٌ
إلا عن الأغراض والأهواءِ
فالدينُ معتقلٌ بتُهمةِ كونِهِ
مُتطرِّفاً يدعو إلى الضَّراءِ
واللهُ في كلِّ البلادِ مُطاردٌ
لضلوعهِ بإثارةِ الغوغاءِ
عشرون عاماً والنظامُ هو النظامُ
مع اختلاف اللونِ والأسماءِ
تمضي به وتعيدُهُ دبّابةٌ
تستبدلُ العملاءَ بالعملاءِ
سرقوا حليب صِغارنا، مِنْ أجلِ مَنْ ؟
كي يستعيدوا موطِنَ الإسراءِ
فتكوا بخير رجالنا، مِنْ أجلِ مَن ْ؟
كي يستعيدوا موطِنَ الإسراءِ
هتكوا حياء نسائنا، مِنْ أجلِ مَنْ ؟
كي يستعيدوا موطِنَ الإسراءِ
خنقوا بحريّاتهم أنفاسَنا
كي يستعيدوا موطِنَ الإسراءِ
وصلوا بوحدتهم إلى تجزيئنا
كي يستعيدوا موطِنَ الإسراءِ
فتحوا لأمريكا عفافَ خليجنا
كي يستعيدوا موطِنَ الإسراءِ
وإذا بما قد عاد من أسلابنا
رملٌ تناثر في ثرى سيناء !
وإذا بنا مِزَقٌ بساحات الوغى
وبواسلٌ بوسائل الأنباءِ
وإذا بنا نرثُ مُضاعَفاً
ونُوَرِّثُ الضعفينِ للأبناءِ
ونخافُ أن نشكو وضاعةَ وضعنا
حتى ولو بالصمت والإيماءِ
ونخافُ من أولادِنا ونسائنا
ومن الهواءِ إذا أتى بهواءِ
ونخافُ إن بدأت لدينا ثورةٌ
مِن أن تكونَ بداية الإنهاءِ
موتى، ولا أحدٌ هنا يرثي لنا
قُمْ وارثنا.. يا آخِـرَ الأحياءِ !
الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> العراق >> أحمد مطر >> ما أصعب الكلام (إلى ناجي العلي)
ما أصعب الكلام (إلى ناجي العلي)
رقم القصيدة : 1916 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد
ِشكراً على التأبينِ والإطراءِ
يا معشرَ الخطباء والشعراءِ
شكراً على ما ضاعَ من أوقاتكم
في غمرةِ التدبيـج والإنشاءِ
وعلى مدادٍ كان يكفي بعضُـه
أن يُغرِقَ الظلماءَ بالظلماءِ
وعلى دموعٍ لو جَـرتْ في البيدِ
لانحلّـتْ وسار الماءُ فوق الماءِ
وعواطفٍ يغـدو على أعتابها
مجنونُ ليلى أعقـلَ العقلاءِ
وشجاعـةٍ باسم القتيلِ مشيرةٍ
للقاتلين بغيرِما أسمـاءِ
شكراً لكم، شكراً، وعفواً إن أنا
أقلعتُ عن صوتي وعن إصغائي
عفواً، فلا الطاووس في جلدي ولا
تعلو لساني لهجةُ الببغاءِ
عفواً، فلا تروي أساي قصيدةٌ
إن لم تكن مكتوبةً بدمائي
عفواً، فإني إن رثيتُ فإنّما
أرثي بفاتحة الرثاء رثائي
عفواً، فإني مَيِّتٌ يا أيُّها
الموتى، وناجي آخر الأحياء !
***
"ناجي العليُّ" لقد نجوتَ بقدرةٍ
من عارنا، وعلَوتَ للعلياءِ
إصعـدْ، فموطنك السّماءُ، وخلِّنا
في الأرضِ، إن الأرضَ للجبناءِ
للمُوثِقينَ على الّرباطِ رباطَنا
والصانعينَ النصرَ في صنعاءِ
مِمّن يرصّونَ الصُّكوكَ بزحفهم
ويناضلونَ برايةٍ بيضاءِ
ويُسافِحونَ قضيّةً من صُلبهم
ويُصافحونَ عداوةَ الأعداءِ
ويخلِّفون هزيمةً، لم يعترفْ
أحدٌ بها.. من كثرة الآباءِ !
إصعَـدْ فموطنك المُـرّجَى مخفرٌ
متعددُ اللهجات والأزياءِ
للشرطة الخصيان، أو للشرطة
الثوار، أو للشرطة الأدباءِ
أهلِ الكروشِ القابضين على القروشِ
من العروشِ لقتل كلِّ فدائي
الهاربين من الخنادق والبنادق
للفنادق في حِمى العُملاءِ
القافزين من اليسار إلى اليمين
إلى اليسار كقفزة الحِرباءِ
المعلنين من القصورِ قصورَنا
واللاقطين عطيّةَ اللقطاءِ
إصعدْ، فهذي الأرض بيتُ دعارةٍ
فيها البقاءُ معلّقٌ ببغاءِ
مَنْ لم يمُت بالسيفِ مات بطلقةٍ
من عاش فينا عيشة الشرفاء
ماذا يضيرك أن تُفارقَ أمّةً
ليست سوى خطأ من الأخطاءِ
رملٌ تداخلَ بعضُهُ في بعضِهِ
حتى غدا كالصخرة الصمّاءِ
لا الريحُ ترفعُها إلى الأعلى
ولا النيران تمنعها من الإغفاءِ
فمدامعٌ تبكيك لو هي أنصفتْ
لرثتْ صحافةَ أهلها الأُجراءِ
تلك التي فتحَتْ لنَعيِكَ صدرَها
وتفنّنت بروائعِ الإنشاءِ
لكنَها لم تمتلِكْ شرفاً لكي
ترضى بنشْرِ رسومك العذراءِ
ونعتك من قبل الممات، وأغلقت
بابَ الرّجاءِ بأوجُهِ القُرّاءِ
وجوامعٌ صلّت عليك لو انّها
صدقت، لقرّبتِ الجهادَ النائي
ولأعْلَنَتْ باسم الشريعة كُفرَها
بشرائع الأمراءِ والرؤساءِ
ولساءلتهم: أيُّهمْ قد جاءَ
مُنتخَباً لنا بإرادة البُسطاء ؟
ولساءلتهم: كيف قد بلغوا الغِنى
وبلادُنا تكتظُّ بالفقراء ؟
ولمنْ يَرصُّونَ السلاحَ، وحربُهمْ
حبٌ، وهم في خدمة الأعداءِ ؟
وبأيِّ أرضٍ يحكمونَ، وأرضُنا
لم يتركوا منها سوى الأسماءِ ؟
وبأيِّ شعبٍ يحكمونَ، وشعبُنا
متشعِّبٌ بالقتل والإقصاءِ
يحيا غريبَ الدارِ في أوطانهِ
ومُطارَداً بمواطنِ الغُرباء ؟
لكنّما يبقى الكلامُ مُحرّراً
إنْ دارَ فوقَ الألسنِ الخرساءِ
ويظلُّ إطلاقُ العويلِ محلّلاً
ما لم يمُسَّ بحرمة الخلفاءِ
ويظلُّ ذِكْرُكَ في الصحيفةِ جائزاً
ما دام وسْـطَ مساحةٍ سوداءِ
ويظلُّ رأسكَ عالياً ما دمتَ
فوق النعشِ محمولاً إلى الغبراءِ
وتظلُّ تحت "الزّفـتِ" كلُّ طباعنا
ما دامَ هذا النفطُ في الصحراءِ !
***
القاتلُ المأجورُ وجهٌ أسودٌ
يُخفي مئاتِ الأوجه الصفراءِ
هي أوجهٌ أعجازُها منها استحتْ
والخِزْيُ غطَاها على استحياءِ
لمثقفٍ أوراقُه رزمُ الصكوكِ
وحِبْرُهُ فيها دمُ الشهداء
ولكاتبٍ أقلامُهُ مشدودةٌ
بحبال صوت جلالةِ الأمراء
ولناقدٍ "بالنقدِ" يذبحُ ربَّهُ
ويبايعُ الشيطانَ بالإفتاءِ
ولشاعرٍ يكتظُّ من عَسَـلِ النعيمِ
على حسابِ مَرارةِ البؤساءِ
ويَجـرُّ عِصمتَه لأبواب الخَنا
ملفوفةً بقصيدةٍ عصماءِ !
ولثائرٍ يرنو إلى الحريّةِ
الحمراءِ عبرَ الليلةِ الحمراءِ
ويعومُ في "عَرَقِ" النضالِ ويحتسي
أنخابَهُ في صحَة الأشلاءِ
ويكُفُّ عن ضغط الزِّنادِ مخافةً
من عجز إصبعه لدى "الإمضاءِ" !
ولحاكمٍ إن دقَّ نورُ الوعْي
ظُلْمَتَهُ، شكا من شدَّةِ الضوضاءِ
وَسِعَتْ أساطيلَ الغُزاةِ بلادُهُ
لكنَها ضاقتْ على الآراءِ
ونفاكَ وَهْـوَ مُخَـمِّنٌ أنَّ الرَدى
بك مُحْدقُ، فالنفيُ كالإفناءِ !
الكلُّ مشتركٌ بقتلِكَ، إنّما
نابت يَدُ الجاني عن الشُّركاءِ
***
ناجي. تحجّرتِ الدموعُ بمحجري
وحشا نزيفُ النارِ لي أحشائي
لمّا هويْتَ هَويتَ مُتَّحـدَ الهوى
وهويْتُ فيك موزَّعَ الأهواءِ
لم أبكِ، لم أصمتْ، ولم أنهضْ
ولم أرقدْ، وكلّي تاهَ في أجزائي
ففجيعتي بك أنني.. تحت الثرى
روحي، ومن فوقِ الثرى أعضائي
أنا يا أنا بك ميتٌ حيٌّ
ومحترقٌ أعدُّ النارَ للإطفاءِ
برّأتُ من ذنْبِ الرِّثاء قريحتي
وعصمتُ شيطاني عن الإيحاءِ
وحلفتُ ألا أبتديك مودِّعاً
حتى أهيِّئَ موعداً للقاءِ
سأبدّلُ القلمَ الرقيقَ بخنجرٍ
والأُغنياتِ بطعنَـةٍ نجلاءِ
وأمدُّ رأسَ الحاكمينََ صحيفةً
لقصائدٍ.. سأخطُّها بحذائي
وأضمُّ صوتكَ بذرةً في خافقي
وأصمُّهم في غابة الأصداءِ
وألقِّنُ الأطفالَ أنَّ عروشَهم
زبدٌ أٌقيمَ على أساس الماءِ
وألقِّنُ الأطفالَ أن جيوشهم
قطعٌ من الديكورِ والأضواءِ
وألقِّنُ الأطفالَ أن قصورَهم
مبنيةٌ بجماجمِ الضعفاءِ
وكنوزَهم مسروقةٌ بالعدِل
واستقلالهم نوعُ من الإخصاءِ
سأظلُّ أكتُبُ في الهواءِ هجاءهم
وأعيدُهُ بعواصفٍ هوجاءِ
وليشتمِ المتلوّثونَ شتائمي
وليستروا عوراتهم بردائي
وليطلقِ المستكبرون كلابَهم
وليقطعوا عنقي بلا إبطاءِ
لو لم تَعُـدْ في العمرِ إلا ساعةٌ
لقضيتُها بشتيمةِ الخُلفاءِ !
***
أنا لستُ أهجو الحاكمينَ، وإنّما
أهجو بذكر الحاكمين هجائي
أمِنَ التأدّبِ أن أقول لقاتلي
عُذراً إذا جرحتْ يديكَ دمائي ؟
أأقولُ للكلبِ العقور تأدُّباً:
دغدِغْ بنابك يا أخي أشلائي ؟
أأقولُ للقوّاد يا صِدِّيقُ، أو
أدعو البغِيَّ بمريمِ العذراءِ ؟
أأقولُ للمأبونِ حينَ ركوعِهِ:
"حَرَماً" وأمسحُ ظهرهُ بثنائي ؟
أأقول لِلّصِ الذي يسطو على
كينونتي: شكراً على إلغائي ؟
الحاكمونَ همُ الكلابُ، مع اعتذاري
فالكلاب حفيظةٌ لوفاءِ
وهمُ اللصوصُ القاتلونَ العاهرونَ
وكلُّهم عبدٌ بلا استثناء !
إنْ لمْ يكونوا ظالمين فمن تُرى
ملأ البلادَ برهبةٍ وشقاء ِ؟
إنْ لم يكونوا خائنين فكيف
ما زالتْ فلسطينٌ لدى الأعداءِ ؟
عشرون عاماً والبلادُ رهينةٌ
للمخبرينَ وحضرةِ الخبراءِ
عشرون عاماً والشعوبُ تفيقُ مِنْ
غفواتها لتُصابَ بالإغماءِ
عشرون عاماً والمفكِّرُ إنْ حكى
وجبت لهُ طاقيةُ الإخفاءِ
عشرون عاماً والسجون مدارسٌ
منهاجها التنكيلُ بالسجناءِ
عشرون عاماً والقضاءُ مُنَزَّهٌ
إلا عن الأغراض والأهواءِ
فالدينُ معتقلٌ بتُهمةِ كونِهِ
مُتطرِّفاً يدعو إلى الضَّراءِ
واللهُ في كلِّ البلادِ مُطاردٌ
لضلوعهِ بإثارةِ الغوغاءِ
عشرون عاماً والنظامُ هو النظامُ
مع اختلاف اللونِ والأسماءِ
تمضي به وتعيدُهُ دبّابةٌ
تستبدلُ العملاءَ بالعملاءِ
سرقوا حليب صِغارنا، مِنْ أجلِ مَنْ ؟
كي يستعيدوا موطِنَ الإسراءِ
فتكوا بخير رجالنا، مِنْ أجلِ مَن ْ؟
كي يستعيدوا موطِنَ الإسراءِ
هتكوا حياء نسائنا، مِنْ أجلِ مَنْ ؟
كي يستعيدوا موطِنَ الإسراءِ
خنقوا بحريّاتهم أنفاسَنا
كي يستعيدوا موطِنَ الإسراءِ
وصلوا بوحدتهم إلى تجزيئنا
كي يستعيدوا موطِنَ الإسراءِ
فتحوا لأمريكا عفافَ خليجنا
كي يستعيدوا موطِنَ الإسراءِ
وإذا بما قد عاد من أسلابنا
رملٌ تناثر في ثرى سيناء !
وإذا بنا مِزَقٌ بساحات الوغى
وبواسلٌ بوسائل الأنباءِ
وإذا بنا نرثُ مُضاعَفاً
ونُوَرِّثُ الضعفينِ للأبناءِ
ونخافُ أن نشكو وضاعةَ وضعنا
حتى ولو بالصمت والإيماءِ
ونخافُ من أولادِنا ونسائنا
ومن الهواءِ إذا أتى بهواءِ
ونخافُ إن بدأت لدينا ثورةٌ
مِن أن تكونَ بداية الإنهاءِ
موتى، ولا أحدٌ هنا يرثي لنا
قُمْ وارثنا.. يا آخِـرَ الأحياءِ
لاعب النَردْ ........ محمود درويش
قصيدة لاعب النرد .. لـ محمود درويش
-----------------------------------------
مَنْ أَنا لأقول لكمْ
ما أَقول لكمْ ؟
وأَنا لم أكُنْ حجراً صَقَلَتْهُ المياهُ
فأصبح وجهاً
ولا قَصَباً ثقَبتْهُ الرياحُ
فأصبح ناياً ...
أَنا لاعب النَرْدِ ،
أَربح حيناً وأَخسر حيناً
أَنا مثلكمْ
أَو أَقلُّ قليلاً ...
وُلدتُ إلى جانب البئرِ
والشجراتِ الثلاثِ الوحيدات كالراهباتْ
وُلدتُ بلا زَفّةٍ وبلا قابلةْ
وسُمِّيتُ باسمي مُصَادَفَةً
وانتميتُ إلى عائلةْ
مصادفَةً ،
ووَرِثْتُ ملامحها والصفاتْ
وأَمراضها :
أَولاً - خَلَلاً في شرايينها
وضغطَ دمٍ مرتفعْ
ثانياً - خجلاً في مخاطبة الأمِّ والأَبِ
والجدَّة - الشجرةْ
ثالثاً - أَملاً في الشفاء من الأنفلونزا
بفنجان بابونج ٍ ساخن ٍ
رابعاً - كسلاً في الحديث عن الظبي والقُبَّرة
خامساً - مللاً في ليالي الشتاءْ
سادساً - فشلاً فادحاً في الغناءْ ...
ليس لي أَيُّ دورٍ بما كنتُ
كانت مصادفةً أَن أكونْ
ذَكَراً ...
ومصادفةً أَن أَرى قمراً
شاحباً مثل ليمونة يَتحرَّشُ بالساهرات
ولم أَجتهد
كي أَجدْ
شامةً في أَشدّ مواضع جسميَ سِرِّيةً !
كان يمكن أن لا أكونْ
كان يمكن أن لا يكون أَبي
قد تزوَّج أُمي مصادفةً
أَو أكونْ
مثل أُختي التي صرخت ثم ماتت
ولم تنتبه
إلى أَنها وُلدت ساعةً واحدةْ
ولم تعرف الوالدة ْ ...
أَو : كَبَيْض حَمَامٍ تكسَّرَ
قبل انبلاج فِراخ الحمام من الكِلْسِ /
كانت مصادفة أَن أكون
أنا الحيّ في حادث الباصِ
حيث تأخَّرْتُ عن رحلتي المدرسيّة ْ
لأني نسيتُ الوجود وأَحواله
عندما كنت أَقرأ في الليل قصَّةَ حُبٍّ
تَقمَّصْتُ دور المؤلف فيها
ودورَ الحبيب - الضحيَّة ْ
فكنتُ شهيد الهوى في الروايةِ
والحيَّ في حادث السيرِ /
لا دور لي في المزاح مع البحرِ
لكنني وَلَدٌ طائشٌ
من هُواة التسكّع في جاذبيّة ماءٍ
ينادي : تعال إليّْ !
ولا دور لي في النجاة من البحرِ
أَنْقَذَني نورسٌ آدميٌّ
رأى الموج يصطادني ويشلُّ يديّْ
كان يمكن أَلاَّ أكون مُصاباً
بجنِّ المُعَلَّقة الجاهليّةِ
لو أَن بوَّابة الدار كانت شماليّةً
لا تطلُّ علي البحرِ
لو أَن دوريّةَ الجيش لم تر نار القرى
تخبز الليلَ
لو أَن خمسة عشر شهيداً
أَعادوا بناء المتاريسِ
لو أَن ذاك المكان الزراعيَّ لم ينكسرْ
رُبَّما صرتُ زيتونةً
أو مُعَلِّم جغرافيا
أو خبيراً بمملكة النمل
أو حارساً للصدى !
مَنْ أنا لأقول لكم
ما أقول لكم
عند باب الكنيسةْ
ولستُ سوي رمية النرد
ما بين مُفْتَرِس ٍ وفريسةْ
ربحت مزيداً من الصحو
لا لأكون سعيداً بليلتيَ المقمرةْ
بل لكي أَشهد المجزرةْ
نجوتُ مصادفةً : كُنْتُ أَصغرَ من هَدَف عسكريّ
وأكبرَ من نحلة تتنقل بين زهور السياجْ
وخفتُ كثيراً علي إخوتي وأَبي
وخفتُ على زَمَن ٍ من زجاجْ
وخفتُ على قطتي وعلي أَرنبي
وعلي قمر ساحر فوق مئذنة المسجد العاليةْ
وخفت على عِنَبِ الداليةْ
يتدلّي كأثداء كلبتنا ...
ومشي الخوفُ بي ومشيت بهِ
حافياً ، ناسياً ذكرياتي الصغيرة عما أُريدُ
من الغد - لا وقت للغد -
أَمشي / أهرولُ / أركضُ / أصعدُ / أنزلُ / أصرخُ / أَنبحُ / أعوي / أنادي / أولولُ / أُسرعُ / أُبطئ / أهوي / أخفُّ / أجفُّ / أسيرُ / أطيرُ / أرى / لا أرى / أتعثَّرُ / أَصفرُّ / أخضرُّ / أزرقُّ / أنشقُّ / أجهشُ / أعطشُ / أتعبُ / أسغَبُ / أسقطُ / أنهضُ / أركضُ / أنسى / أرى / لا أرى / أتذكَّرُ / أَسمعُ / أُبصرُ / أهذي / أُهَلْوِس / أهمسُ / أصرخُ / لا أستطيع / أَئنُّ / أُجنّ / أَضلّ / أقلُّ / وأكثرُ / أسقط / أعلو / وأهبط / أُدْمَى / ويغمى عليّ /
ومن حسن حظّيَ أن الذئاب اختفت من هناك
مُصَادفةً ، أو هروباً من الجيش ِ /
لا دور لي في حياتي
سوي أَنني ،
عندما عَـلَّمتني تراتيلها ،
قلتُ : هل من مزيد ؟
وأَوقدتُ قنديلها
ثم حاولتُ تعديلها ...
كان يمكن أن لا أكون سُنُونُوَّةً
لو أرادت لِيَ الريحُ ذلك ،
والريح حظُّ المسافرِ ...
شمألتُ ، شرَّقتُ ، غَرَّبتُ
أما الجنوب فكان قصياً عصيّاً عليَّ
لأن الجنوب بلادي
فصرتُ مجاز سُنُونُوَّةٍ لأحلِّق فوق حطامي
ربيعاً خريفاً ..
أُعمِّدُ ريشي بغيم البحيرةِ
ثم أُطيل سلامي
على الناصريِّ الذي لا يموتُ
لأن به نَفَسَ الله
والله حظُّ النبيّ ...
ومن حسن حظّيَ أَنيَ جارُ الأُلوهةِ ...
من سوء حظّيَ أَن الصليب
هو السُلَّمُ الأزليُّ إلى غدنا !
مَنْ أَنا لأقول لكم
ما أقولُ لكم ،
مَنْ أنا ؟
كان يمكن أن لا يحالفني الوحيُ
والوحي حظُّ الوحيدين
إنَّ القصيدة رَمْيَةُ نَرْدٍ
علي رُقْعَةٍ من ظلامْ
تشعُّ ، وقد لا تشعُّ
فيهوي الكلامْ
كريش على الرملِ /
لا دَوْرَ لي في القصيدة
غيرُ امتثالي لإيقاعها :
حركاتِ الأحاسيس حسّاً يعدِّل حساً
وحَدْساً يُنَزِّلُ معني
وغيبوبة في صدي الكلمات
وصورة نفسي التي انتقلت
من أَنايَ إلى غيرها
واعتمادي على نَفَسِي
وحنيني إلى النبعِ /
لا دور لي في القصيدة إلاَّ
إذا انقطع الوحيُ
والوحيُ حظُّ المهارة إذ تجتهدْ
كان يمكن ألاَّ أُحبّ الفتاة التي
سألتني : كمِ الساعةُ الآنَ ؟
لو لم أَكن في طريقي إلى السينما ...
كان يمكن ألاَّ تكون خلاسيّةً مثلما
هي ، أو خاطراً غامقاً مبهما ...
هكذا تولد الكلماتُ . أُدرِّبُ قلبي
علي الحب كي يَسَعَ الورد والشوكَ ...
صوفيَّةٌ مفرداتي . وحسِّيَّةٌ رغباتي
ولستُ أنا مَنْ أنا الآن إلاَّ
إذا التقتِ الاثنتان ِ :
أَنا ، وأَنا الأنثويَّةُ
يا حُبّ ! ما أَنت ؟ كم أنتَ أنتَ
ولا أنتَ . يا حبّ ! هُبَّ علينا
عواصفَ رعديّةً كي نصير إلي ما تحبّ
لنا من حلول السماويِّ في الجسديّ .
وذُبْ في مصبّ يفيض من الجانبين .
فأنت - وإن كنت تظهر أَو تَتَبطَّنُ -
لا شكل لك
ونحن نحبك حين نحبُّ مصادفةً
أَنت حظّ المساكين /
من سوء حظّيَ أَني نجوت مراراً
من الموت حبّاً
ومن حُسْن حظّي أنيَ ما زلت هشاً
لأدخل في التجربةْ !
يقول المحبُّ المجرِّبُ في سرِّه :
هو الحبُّ كذبتنا الصادقةْ
فتسمعه العاشقةْ
وتقول : هو الحبّ ، يأتي ويذهبُ
كالبرق والصاعقة
للحياة أقول : على مهلك ، انتظريني
إلى أن تجفُّ الثُمَالَةُ في قَدَحي ...
في الحديقة وردٌ مشاع ، ولا يستطيع الهواءُ
الفكاكَ من الوردةِ /
انتظريني لئلاَّ تفرَّ العنادلُ مِنِّي
فأخطئ في اللحنِ /
في الساحة المنشدون يَشُدُّون أوتار آلاتهمْ
لنشيد الوداع . على مَهْلِكِ اختصريني
لئلاَّ يطول النشيد ، فينقطع النبرُ بين المطالع ،
وَهْيَ ثنائيَّةٌ والختامِ الأُحاديّ :
تحيا الحياة !
على رسلك احتضنيني لئلاَّ تبعثرني الريحُ /
حتى على الريح ، لا أستطيع الفكاك
من الأبجدية /
لولا وقوفي على جَبَل ٍ
لفرحتُ بصومعة النسر : لا ضوء أَعلى !
ولكنَّ مجداً كهذا المُتوَّجِ بالذهب الأزرق اللانهائيِّ
صعبُ الزيارة : يبقى الوحيدُ هناك وحيداً
ولا يستطيع النزول على قدميه
فلا النسر يمشي
ولا البشريُّ يطير
فيا لك من قمَّة تشبه الهاوية
أنت يا عزلة الجبل العالية !
ليس لي أيُّ دور بما كُنْتُ
أو سأكونْ ...
هو الحظُّ . والحظ لا اسم لَهُ
قد نُسَمِّيه حدَّادَ أَقدارنا
أو نُسَمِّيه ساعي بريد السماء
نُسَمِّيه نجَّارَ تَخْتِ الوليد ونعشِ الفقيد
نسمّيه خادم آلهة في أساطيرَ
نحن الذين كتبنا النصوص لهم
واختبأنا وراء الأوليمب ...
فصدَّقهم باعةُ الخزف الجائعون
وكَذَّبَنا سادةُ الذهب المتخمون
ومن سوء حظ المؤلف أن الخيال
هو الواقعيُّ على خشبات المسارح ِ /
خلف الكواليس يختلف الأَمرُ
ليس السؤال : متى ؟
بل : لماذا ؟ وكيف ؟ وَمَنْ
مَنْ أنا لأقول لكم
ما أقول لكم ؟
كان يمكن أن لا أكون
وأن تقع القافلةْ
في كمين ، وأن تنقص العائلةْ
ولداً ،
هو هذا الذي يكتب الآن هذي القصيدةَ
حرفاً فحرفاً ، ونزفاً ونزفاً
على هذه الكنبةْ
بدمٍ أسود اللون ، لا هو حبر الغراب
ولا صوتُهُ ،
بل هو الليل مُعْتَصراً كُلّه
قطرةً قطرةً ، بيد الحظِّ والموهبةْ
كان يمكن أن يربح الشعرُ أكثرَ لو
لم يكن هو ، لا غيره ، هُدْهُداً
فوق فُوَهَّة الهاويةْ
ربما قال : لو كنتُ غيري
لصرتُ أنا، مرَّةً ثانيةْ
هكذا أَتحايل : نرسيس ليس جميلاً
كما ظنّ . لكن صُنَّاعَهُ
ورَّطوهُ بمرآته . فأطال تأمُّلَهُ
في الهواء المقَطَّر بالماء ...
لو كان في وسعه أن يرى غيره
لأحبَّ فتاةً تحملق فيه ،
وتنسي الأيائل تركض بين الزنابق والأقحوان ...
ولو كان أَذكى قليلاً
لحطَّم مرآتَهُ
ورأى كم هو الآخرون ...
ولو كان حُرّاً لما صار أُسطورةً ...
والسرابُ كتابُ المسافر في البيد ...
لولاه ، لولا السراب ، لما واصل السيرَ
بحثاً عن الماء . هذا سحاب - يقول
ويحمل إبريق آماله بِيَدٍ وبأخرى
يشدُّ على خصره . ويدقُّ خطاه على الرمل ِ
كي يجمع الغيم في حُفْرةٍ . والسراب يناديه
يُغْويه ، يخدعه ، ثم يرفعه فوق : اقرأ
إذا ما استطعتَ القراءةَ . واكتبْ إذا
ما استطعت الكتابة . يقرأ : ماء ، وماء ، وماء .
ويكتب سطراً على الرمل : لولا السراب
لما كنت حيّاً إلى الآن /
من حسن حظِّ المسافر أن الأملْ
توأمُ اليأس ، أو شعرُهُ المرتجل
حين تبدو السماءُ رماديّةً
وأَري وردة نَتَأَتْ فجأةً
من شقوق جدارْ
لا أقول : السماء رماديّةٌ
بل أطيل التفرُّس في وردةٍ
وأَقول لها : يا له من نهارْ !
ولاثنين من أصدقائي أقول علي مدخل الليل :
إن كان لا بُدَّ من حُلُم ، فليكُنْ
مثلنا ... وبسيطاً
كأنْ : نتعشّى معاً بعد يَوْمَيْنِ
نحن الثلاثة ،
مُحْتَفلين بصدق النبوءة في حُلْمنا
وبأنَّ الثلاثة لم ينقصوا واحداً
منذ يومين ،
فلنحتفل بسوناتا القمرْ
وتسامُحِ موت رآنا معاً سعداء
فغضَّ النظرْ !
لا أَقول : الحياة بعيداً هناك حقيقيَّةٌ
وخياليَّةُ الأمكنةْ
بل أقول : الحياة ، هنا ، ممكنةْ
ومصادفةً ، صارت الأرض أرضاً مُقَدَّسَةً
لا لأنَّ بحيراتها ورباها وأشجارها
نسخةٌ عن فراديس علويَّةٍ
بل لأن نبيّاً تمشَّي هناك
وصلَّى على صخرة فبكتْ
وهوى التلُّ من خشية الله
مُغْمًى عليه
ومصادفةً ، صار منحدر الحقل في بَلَدٍ
متحفاً للهباء ...
لأن ألوفاً من الجند ماتت هناك
من الجانبين ، دفاعاً عن القائِدَيْنِ اللذين
يقولان : هيّا . وينتظران الغنائمَ في
خيمتين حريرَيتَين من الجهتين ...
يموت الجنود مراراً ولا يعلمون
إلى الآن مَنْ كان منتصراً !
ومصادفةً ، عاش بعض الرواة وقالوا :
لو انتصر الآخرون على الآخرين
لكانت لتاريخنا البشريّ عناوينُ أُخرى
أُحبك خضراءَ . يا أرضُ خضراءَ . تُفَّاحَةً
تتموَّج في الضوء والماء . خضراء . ليلُكِ
أَخضر . فجرك أَخضر . فلتزرعيني برفق...
برفق ِ يَدِ الأم ، في حفنة من هواء .
أَنا بذرة من بذورك خضراء ... /
تلك القصيدة ليس لها شاعر واحدٌ
كان يمكن ألا تكون غنائيَّةَ ...
من أنا لأقول لكم
ما أَقول لكم ؟
كان يمكن أَلاَّ أكون أَنا مَنْ أَنا
كان يمكن أَلاَّ أكون هنا ...
كان يمكن أَن تسقط الطائرةْ
بي صباحاً ،
ومن حسن حظّيَ أَني نَؤُوم الضحى
فتأخَّرْتُ عن موعد الطائرةْ
كان يمكن أَلاَّ أرى الشام والقاهرةْ
ولا متحف اللوفر ، والمدن الساحرةْ
كان يمكن ، لو كنت أَبطأَ في المشي ،
أَن تقطع البندقيّةُ ظلِّي
عن الأرزة الساهرةْ
كان يمكن ، لو كنتُ أَسرع في المشي ،
أَن أَتشظّى
وأصبح خاطرةً عابرةْ
كان يمكن ، لو كُنْتُ أَسرف في الحلم ،
أَن أَفقد الذاكرة .
ومن حسن حظِّيَ أَني أنام وحيداً
فأصغي إلى جسدي
وأُصدِّقُ موهبتي في اكتشاف الألمْ
فأنادي الطبيب، قُبَيل الوفاة، بعشر دقائق
عشر دقائق تكفي لأحيا مُصَادَفَةً
وأُخيِّب ظنّ العدم
مَنْ أَنا لأخيِّب ظنَّ العدم ؟
مَنْ أنا ؟ مَنْ أنا ؟ .
-----------------------------------------
مَنْ أَنا لأقول لكمْ
ما أَقول لكمْ ؟
وأَنا لم أكُنْ حجراً صَقَلَتْهُ المياهُ
فأصبح وجهاً
ولا قَصَباً ثقَبتْهُ الرياحُ
فأصبح ناياً ...
أَنا لاعب النَرْدِ ،
أَربح حيناً وأَخسر حيناً
أَنا مثلكمْ
أَو أَقلُّ قليلاً ...
وُلدتُ إلى جانب البئرِ
والشجراتِ الثلاثِ الوحيدات كالراهباتْ
وُلدتُ بلا زَفّةٍ وبلا قابلةْ
وسُمِّيتُ باسمي مُصَادَفَةً
وانتميتُ إلى عائلةْ
مصادفَةً ،
ووَرِثْتُ ملامحها والصفاتْ
وأَمراضها :
أَولاً - خَلَلاً في شرايينها
وضغطَ دمٍ مرتفعْ
ثانياً - خجلاً في مخاطبة الأمِّ والأَبِ
والجدَّة - الشجرةْ
ثالثاً - أَملاً في الشفاء من الأنفلونزا
بفنجان بابونج ٍ ساخن ٍ
رابعاً - كسلاً في الحديث عن الظبي والقُبَّرة
خامساً - مللاً في ليالي الشتاءْ
سادساً - فشلاً فادحاً في الغناءْ ...
ليس لي أَيُّ دورٍ بما كنتُ
كانت مصادفةً أَن أكونْ
ذَكَراً ...
ومصادفةً أَن أَرى قمراً
شاحباً مثل ليمونة يَتحرَّشُ بالساهرات
ولم أَجتهد
كي أَجدْ
شامةً في أَشدّ مواضع جسميَ سِرِّيةً !
كان يمكن أن لا أكونْ
كان يمكن أن لا يكون أَبي
قد تزوَّج أُمي مصادفةً
أَو أكونْ
مثل أُختي التي صرخت ثم ماتت
ولم تنتبه
إلى أَنها وُلدت ساعةً واحدةْ
ولم تعرف الوالدة ْ ...
أَو : كَبَيْض حَمَامٍ تكسَّرَ
قبل انبلاج فِراخ الحمام من الكِلْسِ /
كانت مصادفة أَن أكون
أنا الحيّ في حادث الباصِ
حيث تأخَّرْتُ عن رحلتي المدرسيّة ْ
لأني نسيتُ الوجود وأَحواله
عندما كنت أَقرأ في الليل قصَّةَ حُبٍّ
تَقمَّصْتُ دور المؤلف فيها
ودورَ الحبيب - الضحيَّة ْ
فكنتُ شهيد الهوى في الروايةِ
والحيَّ في حادث السيرِ /
لا دور لي في المزاح مع البحرِ
لكنني وَلَدٌ طائشٌ
من هُواة التسكّع في جاذبيّة ماءٍ
ينادي : تعال إليّْ !
ولا دور لي في النجاة من البحرِ
أَنْقَذَني نورسٌ آدميٌّ
رأى الموج يصطادني ويشلُّ يديّْ
كان يمكن أَلاَّ أكون مُصاباً
بجنِّ المُعَلَّقة الجاهليّةِ
لو أَن بوَّابة الدار كانت شماليّةً
لا تطلُّ علي البحرِ
لو أَن دوريّةَ الجيش لم تر نار القرى
تخبز الليلَ
لو أَن خمسة عشر شهيداً
أَعادوا بناء المتاريسِ
لو أَن ذاك المكان الزراعيَّ لم ينكسرْ
رُبَّما صرتُ زيتونةً
أو مُعَلِّم جغرافيا
أو خبيراً بمملكة النمل
أو حارساً للصدى !
مَنْ أنا لأقول لكم
ما أقول لكم
عند باب الكنيسةْ
ولستُ سوي رمية النرد
ما بين مُفْتَرِس ٍ وفريسةْ
ربحت مزيداً من الصحو
لا لأكون سعيداً بليلتيَ المقمرةْ
بل لكي أَشهد المجزرةْ
نجوتُ مصادفةً : كُنْتُ أَصغرَ من هَدَف عسكريّ
وأكبرَ من نحلة تتنقل بين زهور السياجْ
وخفتُ كثيراً علي إخوتي وأَبي
وخفتُ على زَمَن ٍ من زجاجْ
وخفتُ على قطتي وعلي أَرنبي
وعلي قمر ساحر فوق مئذنة المسجد العاليةْ
وخفت على عِنَبِ الداليةْ
يتدلّي كأثداء كلبتنا ...
ومشي الخوفُ بي ومشيت بهِ
حافياً ، ناسياً ذكرياتي الصغيرة عما أُريدُ
من الغد - لا وقت للغد -
أَمشي / أهرولُ / أركضُ / أصعدُ / أنزلُ / أصرخُ / أَنبحُ / أعوي / أنادي / أولولُ / أُسرعُ / أُبطئ / أهوي / أخفُّ / أجفُّ / أسيرُ / أطيرُ / أرى / لا أرى / أتعثَّرُ / أَصفرُّ / أخضرُّ / أزرقُّ / أنشقُّ / أجهشُ / أعطشُ / أتعبُ / أسغَبُ / أسقطُ / أنهضُ / أركضُ / أنسى / أرى / لا أرى / أتذكَّرُ / أَسمعُ / أُبصرُ / أهذي / أُهَلْوِس / أهمسُ / أصرخُ / لا أستطيع / أَئنُّ / أُجنّ / أَضلّ / أقلُّ / وأكثرُ / أسقط / أعلو / وأهبط / أُدْمَى / ويغمى عليّ /
ومن حسن حظّيَ أن الذئاب اختفت من هناك
مُصَادفةً ، أو هروباً من الجيش ِ /
لا دور لي في حياتي
سوي أَنني ،
عندما عَـلَّمتني تراتيلها ،
قلتُ : هل من مزيد ؟
وأَوقدتُ قنديلها
ثم حاولتُ تعديلها ...
كان يمكن أن لا أكون سُنُونُوَّةً
لو أرادت لِيَ الريحُ ذلك ،
والريح حظُّ المسافرِ ...
شمألتُ ، شرَّقتُ ، غَرَّبتُ
أما الجنوب فكان قصياً عصيّاً عليَّ
لأن الجنوب بلادي
فصرتُ مجاز سُنُونُوَّةٍ لأحلِّق فوق حطامي
ربيعاً خريفاً ..
أُعمِّدُ ريشي بغيم البحيرةِ
ثم أُطيل سلامي
على الناصريِّ الذي لا يموتُ
لأن به نَفَسَ الله
والله حظُّ النبيّ ...
ومن حسن حظّيَ أَنيَ جارُ الأُلوهةِ ...
من سوء حظّيَ أَن الصليب
هو السُلَّمُ الأزليُّ إلى غدنا !
مَنْ أَنا لأقول لكم
ما أقولُ لكم ،
مَنْ أنا ؟
كان يمكن أن لا يحالفني الوحيُ
والوحي حظُّ الوحيدين
إنَّ القصيدة رَمْيَةُ نَرْدٍ
علي رُقْعَةٍ من ظلامْ
تشعُّ ، وقد لا تشعُّ
فيهوي الكلامْ
كريش على الرملِ /
لا دَوْرَ لي في القصيدة
غيرُ امتثالي لإيقاعها :
حركاتِ الأحاسيس حسّاً يعدِّل حساً
وحَدْساً يُنَزِّلُ معني
وغيبوبة في صدي الكلمات
وصورة نفسي التي انتقلت
من أَنايَ إلى غيرها
واعتمادي على نَفَسِي
وحنيني إلى النبعِ /
لا دور لي في القصيدة إلاَّ
إذا انقطع الوحيُ
والوحيُ حظُّ المهارة إذ تجتهدْ
كان يمكن ألاَّ أُحبّ الفتاة التي
سألتني : كمِ الساعةُ الآنَ ؟
لو لم أَكن في طريقي إلى السينما ...
كان يمكن ألاَّ تكون خلاسيّةً مثلما
هي ، أو خاطراً غامقاً مبهما ...
هكذا تولد الكلماتُ . أُدرِّبُ قلبي
علي الحب كي يَسَعَ الورد والشوكَ ...
صوفيَّةٌ مفرداتي . وحسِّيَّةٌ رغباتي
ولستُ أنا مَنْ أنا الآن إلاَّ
إذا التقتِ الاثنتان ِ :
أَنا ، وأَنا الأنثويَّةُ
يا حُبّ ! ما أَنت ؟ كم أنتَ أنتَ
ولا أنتَ . يا حبّ ! هُبَّ علينا
عواصفَ رعديّةً كي نصير إلي ما تحبّ
لنا من حلول السماويِّ في الجسديّ .
وذُبْ في مصبّ يفيض من الجانبين .
فأنت - وإن كنت تظهر أَو تَتَبطَّنُ -
لا شكل لك
ونحن نحبك حين نحبُّ مصادفةً
أَنت حظّ المساكين /
من سوء حظّيَ أَني نجوت مراراً
من الموت حبّاً
ومن حُسْن حظّي أنيَ ما زلت هشاً
لأدخل في التجربةْ !
يقول المحبُّ المجرِّبُ في سرِّه :
هو الحبُّ كذبتنا الصادقةْ
فتسمعه العاشقةْ
وتقول : هو الحبّ ، يأتي ويذهبُ
كالبرق والصاعقة
للحياة أقول : على مهلك ، انتظريني
إلى أن تجفُّ الثُمَالَةُ في قَدَحي ...
في الحديقة وردٌ مشاع ، ولا يستطيع الهواءُ
الفكاكَ من الوردةِ /
انتظريني لئلاَّ تفرَّ العنادلُ مِنِّي
فأخطئ في اللحنِ /
في الساحة المنشدون يَشُدُّون أوتار آلاتهمْ
لنشيد الوداع . على مَهْلِكِ اختصريني
لئلاَّ يطول النشيد ، فينقطع النبرُ بين المطالع ،
وَهْيَ ثنائيَّةٌ والختامِ الأُحاديّ :
تحيا الحياة !
على رسلك احتضنيني لئلاَّ تبعثرني الريحُ /
حتى على الريح ، لا أستطيع الفكاك
من الأبجدية /
لولا وقوفي على جَبَل ٍ
لفرحتُ بصومعة النسر : لا ضوء أَعلى !
ولكنَّ مجداً كهذا المُتوَّجِ بالذهب الأزرق اللانهائيِّ
صعبُ الزيارة : يبقى الوحيدُ هناك وحيداً
ولا يستطيع النزول على قدميه
فلا النسر يمشي
ولا البشريُّ يطير
فيا لك من قمَّة تشبه الهاوية
أنت يا عزلة الجبل العالية !
ليس لي أيُّ دور بما كُنْتُ
أو سأكونْ ...
هو الحظُّ . والحظ لا اسم لَهُ
قد نُسَمِّيه حدَّادَ أَقدارنا
أو نُسَمِّيه ساعي بريد السماء
نُسَمِّيه نجَّارَ تَخْتِ الوليد ونعشِ الفقيد
نسمّيه خادم آلهة في أساطيرَ
نحن الذين كتبنا النصوص لهم
واختبأنا وراء الأوليمب ...
فصدَّقهم باعةُ الخزف الجائعون
وكَذَّبَنا سادةُ الذهب المتخمون
ومن سوء حظ المؤلف أن الخيال
هو الواقعيُّ على خشبات المسارح ِ /
خلف الكواليس يختلف الأَمرُ
ليس السؤال : متى ؟
بل : لماذا ؟ وكيف ؟ وَمَنْ
مَنْ أنا لأقول لكم
ما أقول لكم ؟
كان يمكن أن لا أكون
وأن تقع القافلةْ
في كمين ، وأن تنقص العائلةْ
ولداً ،
هو هذا الذي يكتب الآن هذي القصيدةَ
حرفاً فحرفاً ، ونزفاً ونزفاً
على هذه الكنبةْ
بدمٍ أسود اللون ، لا هو حبر الغراب
ولا صوتُهُ ،
بل هو الليل مُعْتَصراً كُلّه
قطرةً قطرةً ، بيد الحظِّ والموهبةْ
كان يمكن أن يربح الشعرُ أكثرَ لو
لم يكن هو ، لا غيره ، هُدْهُداً
فوق فُوَهَّة الهاويةْ
ربما قال : لو كنتُ غيري
لصرتُ أنا، مرَّةً ثانيةْ
هكذا أَتحايل : نرسيس ليس جميلاً
كما ظنّ . لكن صُنَّاعَهُ
ورَّطوهُ بمرآته . فأطال تأمُّلَهُ
في الهواء المقَطَّر بالماء ...
لو كان في وسعه أن يرى غيره
لأحبَّ فتاةً تحملق فيه ،
وتنسي الأيائل تركض بين الزنابق والأقحوان ...
ولو كان أَذكى قليلاً
لحطَّم مرآتَهُ
ورأى كم هو الآخرون ...
ولو كان حُرّاً لما صار أُسطورةً ...
والسرابُ كتابُ المسافر في البيد ...
لولاه ، لولا السراب ، لما واصل السيرَ
بحثاً عن الماء . هذا سحاب - يقول
ويحمل إبريق آماله بِيَدٍ وبأخرى
يشدُّ على خصره . ويدقُّ خطاه على الرمل ِ
كي يجمع الغيم في حُفْرةٍ . والسراب يناديه
يُغْويه ، يخدعه ، ثم يرفعه فوق : اقرأ
إذا ما استطعتَ القراءةَ . واكتبْ إذا
ما استطعت الكتابة . يقرأ : ماء ، وماء ، وماء .
ويكتب سطراً على الرمل : لولا السراب
لما كنت حيّاً إلى الآن /
من حسن حظِّ المسافر أن الأملْ
توأمُ اليأس ، أو شعرُهُ المرتجل
حين تبدو السماءُ رماديّةً
وأَري وردة نَتَأَتْ فجأةً
من شقوق جدارْ
لا أقول : السماء رماديّةٌ
بل أطيل التفرُّس في وردةٍ
وأَقول لها : يا له من نهارْ !
ولاثنين من أصدقائي أقول علي مدخل الليل :
إن كان لا بُدَّ من حُلُم ، فليكُنْ
مثلنا ... وبسيطاً
كأنْ : نتعشّى معاً بعد يَوْمَيْنِ
نحن الثلاثة ،
مُحْتَفلين بصدق النبوءة في حُلْمنا
وبأنَّ الثلاثة لم ينقصوا واحداً
منذ يومين ،
فلنحتفل بسوناتا القمرْ
وتسامُحِ موت رآنا معاً سعداء
فغضَّ النظرْ !
لا أَقول : الحياة بعيداً هناك حقيقيَّةٌ
وخياليَّةُ الأمكنةْ
بل أقول : الحياة ، هنا ، ممكنةْ
ومصادفةً ، صارت الأرض أرضاً مُقَدَّسَةً
لا لأنَّ بحيراتها ورباها وأشجارها
نسخةٌ عن فراديس علويَّةٍ
بل لأن نبيّاً تمشَّي هناك
وصلَّى على صخرة فبكتْ
وهوى التلُّ من خشية الله
مُغْمًى عليه
ومصادفةً ، صار منحدر الحقل في بَلَدٍ
متحفاً للهباء ...
لأن ألوفاً من الجند ماتت هناك
من الجانبين ، دفاعاً عن القائِدَيْنِ اللذين
يقولان : هيّا . وينتظران الغنائمَ في
خيمتين حريرَيتَين من الجهتين ...
يموت الجنود مراراً ولا يعلمون
إلى الآن مَنْ كان منتصراً !
ومصادفةً ، عاش بعض الرواة وقالوا :
لو انتصر الآخرون على الآخرين
لكانت لتاريخنا البشريّ عناوينُ أُخرى
أُحبك خضراءَ . يا أرضُ خضراءَ . تُفَّاحَةً
تتموَّج في الضوء والماء . خضراء . ليلُكِ
أَخضر . فجرك أَخضر . فلتزرعيني برفق...
برفق ِ يَدِ الأم ، في حفنة من هواء .
أَنا بذرة من بذورك خضراء ... /
تلك القصيدة ليس لها شاعر واحدٌ
كان يمكن ألا تكون غنائيَّةَ ...
من أنا لأقول لكم
ما أَقول لكم ؟
كان يمكن أَلاَّ أكون أَنا مَنْ أَنا
كان يمكن أَلاَّ أكون هنا ...
كان يمكن أَن تسقط الطائرةْ
بي صباحاً ،
ومن حسن حظّيَ أَني نَؤُوم الضحى
فتأخَّرْتُ عن موعد الطائرةْ
كان يمكن أَلاَّ أرى الشام والقاهرةْ
ولا متحف اللوفر ، والمدن الساحرةْ
كان يمكن ، لو كنت أَبطأَ في المشي ،
أَن تقطع البندقيّةُ ظلِّي
عن الأرزة الساهرةْ
كان يمكن ، لو كنتُ أَسرع في المشي ،
أَن أَتشظّى
وأصبح خاطرةً عابرةْ
كان يمكن ، لو كُنْتُ أَسرف في الحلم ،
أَن أَفقد الذاكرة .
ومن حسن حظِّيَ أَني أنام وحيداً
فأصغي إلى جسدي
وأُصدِّقُ موهبتي في اكتشاف الألمْ
فأنادي الطبيب، قُبَيل الوفاة، بعشر دقائق
عشر دقائق تكفي لأحيا مُصَادَفَةً
وأُخيِّب ظنّ العدم
مَنْ أَنا لأخيِّب ظنَّ العدم ؟
مَنْ أنا ؟ مَنْ أنا ؟ .
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)







































